وَقُرِئَ: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} 1 بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا - قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي بالمخلِصين: الَّذين أَخْلصُوا الْعِبَادَة لله تَعَالَى، وبالمخلَصين: الَّذين أخلصهم الله عز وجل.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً … } الْآيَة2وَقُرِئَ: مخلِصاً. والمخلَص: الَّذِي جعله الله مُخْتَارًا خَالِصا من الدنس. والمخلِص: الَّذِي وحد الله تَعَالَى خَاصّا. وَلذَلِك قيل لسورة قل هُوَ الله أحد سُورَة الْإِخْلَاص. قَالَ ابْن الْأَثِير: سميت بذلك لِأَنَّهَا خَالِصَة فِي صفة الله تَعَالَى وتقدس. أَو لِأَن اللافظ بهَا قد أخْلص التَّوْحِيد لله عز وجل. وَسميت كَذَلِك - لَا إِلَه إِلَّا الله - كلمة الْإِخْلَاص لِأَن اللافظ بهَا قد أخْلص التَّوْحِيد لله عز وجل.3
وَحَقِيقَة الْإِخْلَاص: هُوَ تصفية الْعَمَل لله بالتبري من دونه.4
قَالَ الْغَزالِيّ - فِي بَيَان حَقِيقَة الْإِخْلَاص -: "اعْلَم أَن كل شَيْء يتصّور أَن يشوبه غَيره فَإِذا صفا عَن شوبه وخلص عَنهُ سمي خَالِصا، وَيُسمى الْفِعْل الْمُصَفّى: المخلص. والتصفية إخلاصاً. قَالَ تَعَالَى: { … مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ} 5 … وَالْإِخْلَاص يضاده الْإِشْرَاك … فمهما كَانَ الْبَاعِث وَاحِدًا على التجرد سمي الْفِعْل الصَّادِر عَنهُ إخلاصاً … وَلَكِن الْعَادة جَارِيَة بتخصيص اسْم الْإِخْلَاص بتجريد قصد التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى عَن جَمِيع الشوائب … ".6--------------------------------------------
1 - آيَة 83 ص.
2 - آيَة 51 مَرْيَم.
3 - انْظُر: لِسَان الْعَرَب مَادَّة خلص جـ28 ص 26 - 28 ومعجم مقاييس اللُّغَة مَادَّة خلص ج2ص208 والصحاح للجوهري مَادَّة خلص ج3 ص 33 10 وتاج الْعَرُوس مَادَّة خلص ج4 ص 389 - 390.
4 - انْظُر تَاج الْعَرُوس ج4ص390.
5 - آيَة 66 النَّحْل.
6 - الْإِحْيَاء ج4 ص 379.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً … } الْآيَة2وَقُرِئَ: مخلِصاً. والمخلَص: الَّذِي جعله الله مُخْتَارًا خَالِصا من الدنس. والمخلِص: الَّذِي وحد الله تَعَالَى خَاصّا. وَلذَلِك قيل لسورة قل هُوَ الله أحد سُورَة الْإِخْلَاص. قَالَ ابْن الْأَثِير: سميت بذلك لِأَنَّهَا خَالِصَة فِي صفة الله تَعَالَى وتقدس. أَو لِأَن اللافظ بهَا قد أخْلص التَّوْحِيد لله عز وجل. وَسميت كَذَلِك - لَا إِلَه إِلَّا الله - كلمة الْإِخْلَاص لِأَن اللافظ بهَا قد أخْلص التَّوْحِيد لله عز وجل.3
وَحَقِيقَة الْإِخْلَاص: هُوَ تصفية الْعَمَل لله بالتبري من دونه.4
قَالَ الْغَزالِيّ - فِي بَيَان حَقِيقَة الْإِخْلَاص -: "اعْلَم أَن كل شَيْء يتصّور أَن يشوبه غَيره فَإِذا صفا عَن شوبه وخلص عَنهُ سمي خَالِصا، وَيُسمى الْفِعْل الْمُصَفّى: المخلص. والتصفية إخلاصاً. قَالَ تَعَالَى: { … مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ} 5 … وَالْإِخْلَاص يضاده الْإِشْرَاك … فمهما كَانَ الْبَاعِث وَاحِدًا على التجرد سمي الْفِعْل الصَّادِر عَنهُ إخلاصاً … وَلَكِن الْعَادة جَارِيَة بتخصيص اسْم الْإِخْلَاص بتجريد قصد التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى عَن جَمِيع الشوائب … ".6--------------------------------------------
1 - آيَة 83 ص.
2 - آيَة 51 مَرْيَم.
3 - انْظُر: لِسَان الْعَرَب مَادَّة خلص جـ28 ص 26 - 28 ومعجم مقاييس اللُّغَة مَادَّة خلص ج2ص208 والصحاح للجوهري مَادَّة خلص ج3 ص 33 10 وتاج الْعَرُوس مَادَّة خلص ج4 ص 389 - 390.
4 - انْظُر تَاج الْعَرُوس ج4ص390.
5 - آيَة 66 النَّحْل.
6 - الْإِحْيَاء ج4 ص 379.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)