نظرة إجمالية فِي مَنْهَج شيخ الْإِسْلَام فِي نقد المباحث الْأُصُولِيَّة فِي مَجْمُوع الْفَتَاوَى
…
الْفَرْع الثَّانِي: نظرة إجمالية فِي مَنْهَج شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية فِي نقد المباحث الْأُصُولِيَّة فِي مَجْمُوع الْفَتَاوَى
بعد أَن أنعم الله عز وجل عليّ بِقِرَاءَة مَجْمُوع فَتَاوَى شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية رحمه الله وتتبع المباحث الْأُصُولِيَّة فِي جَمِيع مجلدات الْمَجْمُوع واستخراج كل مَا يتَعَلَّق بأصول الْفِقْه فِيهَا، قسّمتُ ذَلِك إِلَى أَقسَام، وَكَانَ مِنْهَا قسم المباحث الْأُصُولِيَّة الَّتِي انتقدها شيخ الْإِسْلَام، وَقد درسْتُ هَذِه المباحث، وَتبين لي أَن من مَنْهَج شيخ الْإِسْلَام رحمه الله فِي انتقاد المباحث الْأُصُولِيَّة النقاط التالية:
1 - نسْبة القَوْل إِلَى فرق المبتدعة مَعَ التشنيع عَلَيْهِ، كَقَوْلِه فِي 19/149 - 151 عَن الْأَقْوَال فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة: “النَّاس فِيهَا طرفان ووسط:
الطّرف الأول: طرف الزَّنَادِقَة الإباحية الْكَافِرَة بالشرائع … الَّذين يرَوْنَ أَن هَذِه الْأَحْكَام تتبع الِاعْتِقَاد مُطلقًا …
الطّرف الثَّانِي: طرف الغالية المتشددين الَّذين لَا يرَوْنَ للاعتقاد أثرا فِي الْأَفْعَال … وَهَذَا قَول جُمْهُور الْمُعْتَزلَة والخوارج … ”.
وَكَقَوْلِه فِي11/341 عَن الْإِجْمَاع: “وَأنْكرهُ بعض أهل الْبدع من الْمُعْتَزلَة والشيعة”.
2 - وصْف القَوْل بِأَنَّهُ مُبْتَدع مَعَ التشنيع عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كَقَوْلِه رحمه الله فِي 19/134 عَن القَوْل إِنَّه لَيْسَ للحادثة حكم عِنْد الله فِي نفس الْأَمر وَإِنَّمَا حكمه فِي حق كل مُكَلّف يتبع اجْتِهَاده واعتقاده: “قَول مُبْتَدع، يشبه فِي المجتهدات قَول الزَّنَادِقَة الإباحية فِي المنصوصات”.
3 - وصْف المبحث بِأَنَّهُ مُحدث، كَقَوْلِه فِي 6/56 عَن تَسْمِيَة مسَائِل أصُول ومسائل فروع فِي بِنَاء الْأَحْكَام: “هَذِه تَسْمِيَة محدثة، قسمهَا طَائِفَة من الْفُقَهَاء والمتكلمين، وَهُوَ على الْمُتَكَلِّمين والأصوليين أغلب، لَا سِيمَا إِذا
…
الْفَرْع الثَّانِي: نظرة إجمالية فِي مَنْهَج شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية فِي نقد المباحث الْأُصُولِيَّة فِي مَجْمُوع الْفَتَاوَى
بعد أَن أنعم الله عز وجل عليّ بِقِرَاءَة مَجْمُوع فَتَاوَى شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية رحمه الله وتتبع المباحث الْأُصُولِيَّة فِي جَمِيع مجلدات الْمَجْمُوع واستخراج كل مَا يتَعَلَّق بأصول الْفِقْه فِيهَا، قسّمتُ ذَلِك إِلَى أَقسَام، وَكَانَ مِنْهَا قسم المباحث الْأُصُولِيَّة الَّتِي انتقدها شيخ الْإِسْلَام، وَقد درسْتُ هَذِه المباحث، وَتبين لي أَن من مَنْهَج شيخ الْإِسْلَام رحمه الله فِي انتقاد المباحث الْأُصُولِيَّة النقاط التالية:
1 - نسْبة القَوْل إِلَى فرق المبتدعة مَعَ التشنيع عَلَيْهِ، كَقَوْلِه فِي 19/149 - 151 عَن الْأَقْوَال فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة: “النَّاس فِيهَا طرفان ووسط:
الطّرف الأول: طرف الزَّنَادِقَة الإباحية الْكَافِرَة بالشرائع … الَّذين يرَوْنَ أَن هَذِه الْأَحْكَام تتبع الِاعْتِقَاد مُطلقًا …
الطّرف الثَّانِي: طرف الغالية المتشددين الَّذين لَا يرَوْنَ للاعتقاد أثرا فِي الْأَفْعَال … وَهَذَا قَول جُمْهُور الْمُعْتَزلَة والخوارج … ”.
وَكَقَوْلِه فِي11/341 عَن الْإِجْمَاع: “وَأنْكرهُ بعض أهل الْبدع من الْمُعْتَزلَة والشيعة”.
2 - وصْف القَوْل بِأَنَّهُ مُبْتَدع مَعَ التشنيع عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كَقَوْلِه رحمه الله فِي 19/134 عَن القَوْل إِنَّه لَيْسَ للحادثة حكم عِنْد الله فِي نفس الْأَمر وَإِنَّمَا حكمه فِي حق كل مُكَلّف يتبع اجْتِهَاده واعتقاده: “قَول مُبْتَدع، يشبه فِي المجتهدات قَول الزَّنَادِقَة الإباحية فِي المنصوصات”.
3 - وصْف المبحث بِأَنَّهُ مُحدث، كَقَوْلِه فِي 6/56 عَن تَسْمِيَة مسَائِل أصُول ومسائل فروع فِي بِنَاء الْأَحْكَام: “هَذِه تَسْمِيَة محدثة، قسمهَا طَائِفَة من الْفُقَهَاء والمتكلمين، وَهُوَ على الْمُتَكَلِّمين والأصوليين أغلب، لَا سِيمَا إِذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)