‌‌الْبَلَد السَّابِع وَالسِّتُّونَ مصر
وَهُوَ بلد شرِيف عَلَى سَاحل النّيل افتتحه عَمْرو بْن الْعَاصِ فِي خلَافَة عُمَر رضي الله عنهما وسكنه خلق من الصَّحَابَة رضي الله عنهم وفضائله كَثِيرَة كتبت فِيهَا أوراقا وَلَو لَمْ يكن مِنْهَا إِلَّا أَنَّهَا ذكرت فِي بضع وَعشْرين موضعا من الْقُرْآن صَرِيحًا وَأَن فِيمَا يرْوى مَا كَاد أَهله أحد إِلَّا كفاهم اللَّه مُؤْنَته وَقَالَ كَعْب رحمه الله من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى جنَّة عدن فَلْينْظر إِلَيْهِ إِذَا أَزْهَر وَسمي فِيمَا قيل بِمصْر ابْن حام بْن نوح عليه السلام والفسطاط مِنْهُ هُوَ الْمحل الَّذِي ضرب بِهِ عَمْرو خيمته حَتَّى فَتحه وَبنى جَامعه موضعهَا وَشهد الصَّلَاة فِيهِ أَكْثَر من أَرْبَعَة آلَاف نفس من كبار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَنسب إِلَيْهِ من الْعُلَمَاء من لَا يُحْصى كَثْرَة وَلذَا قَالَ ابْن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)