المسجد فقصدت للحجر، فسترت واجتمع إليها الناس، فقالت: يا أيها الناس، إن عثمان قتل مظلومًا، ووالله لأطلبن بدمه" (1).
والرد على هذا الفرية من وجوه:
أولاً: إِنَّ هذا الخبر مكذوب وموضوع لا يصح وذلك للآتي:
1 - الخبر من رواية: سيف بن عمر الأسدي التميمي، قال عنه يحيى بن معين: "ضعيف" (2)، وقال مرة أخرى عنه: "فلس خير منه" (3)، وقال أبو حاتم: "متروك الحديث" (4)، وقال أبو داود: ليس بشيء" (5)، وقال النسائي: "ضعيف" (6)، وقال ابن عدي: "بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق" (7).
وقال ابن حبان: "يروى الموضوعات عن الأثبات، … وكان سيف يضع الحديث وكان قد اتهم بالزندقة" (8)، وقال الدَّارَقُطْنِي: "متروك" (9).--------------------------------------------
(1) الفتنة ووقعة الجمل لسيف بن عمر ص (115)، وأورده المجلسي في بحار الأنوار 32/ 49 - نقلاً من كتب أهل السنة -.
وهذا الخبر ورد فعلاً في كتب أهل السنة: فقد أخرجه الطبري في تاريخه 4/ 458،459، وابن أعثم في الفتوح 2/ 437، وابن الأثير في الكامل في التاريخ 2/ 570.
(2) تاريخ ابن معين رواية الدوري 3/ 459.
(3) الكامل في ضعفاء الرجال 4/ 507.
(4) الجرح والتعديل 4/ 278.
(5) سؤالات الآجري لأبي داود 1/ 214.
(6) الضعفاء والمتروكون ص (50).
(7) الكامل في ضعفاء الرجال 4/ 508.
(8) المجروحين لابن حبان 1/ 346.
(9) سؤالات البرقاني ص (34).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)