وكان صلى الله عليه وسلم من شدة حبه لها ينزل إلى رغباتها ويشاركها في لعبها، فعنها رضي الله عنها: «أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ (1) سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَالَ: "هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ"» (2).
وكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إذا افتقدها قال: «وَاعَرُوْسَاهُ» (3).
وقد وجعت يومًا فقالت: "وارأساه" فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ» (4)، قال بدر الدين الزركشي (5) رحمه الله: "فيه إشارة للغاية في الموافقة حتى تألم بألمها فكأنه--------------------------------------------
= أيام العيد 2/ 609، رقم (892).
(1) أَي: سَمِنْتُ وبَدنْتُ. ينظر: تهذيب اللغة 14/ 102، ولسان العرب 13/ 48.
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في السبق على الرجل 3/ 29، رقم (2578)، والنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، باب مسابقة الرجل زوجته 8/ 177، رقم (8893)، و8/ 178، رقم (8895)، وابن ماجه في سننه، كتاب النكاح، باب حسن معاشرة النساء 1/ 636، رقم (1979)، وأحمد 40/ 144، رقم (24118)، وابن حبان في صحيحه 10/ 545، رقم (4691)، والطبراني في المعجم الكبير 23/ 47، رقم (125)، والحديث صححه العراقي في تخريج الإحياء ص (482)، وابن الملقن في البدر المنير 9/ 424، والألباني في إرواء الغليل 5/ 327، رقم (1502).
(3) أخرجه أحمد 43/ 216، رقم (26112) من حديث عَائِشَة رضي الله عنها، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 228: "رواه أحمد، وفيه أبو شداد ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح"، والحديث ضعفه محققو المسند 43/ 216 (طبعة الرسالة).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف 9/ 80، رقم (7217) من حديث عَائِشَة رضي الله عنها.
(5) هو: محمد بن بهادر بن عبد الله، بدر الدين، الزركشي، فقيه شافعي أصولي، تركي الأصل، مصري المولد والوفاة، له تصانيف كثيرة في عدة فنون، من تصانيفه: (البحر المحيط)، و (إعلام الساجد بأحكام المساجد)؛ مات سنة (794هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)