ينقل هذه الفرية عن أسلافه، {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} (1).
المسلك الثاني: صرف معنى الأحاديث الصحيحة إلى ما يوافق هواهم:
استغل الرَّافِضَة قصة سقي عَائِشَة وحفصة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الدواء في مرضه، فقالوا: سقتاه السُّمَّ، وهذا هو نص الرواية الصحيح:
عن عَائِشَة رضي الله عنها، قالت: «لَدَدْنَا (2) رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "لَا تَلُدُّونِي"، قَالَ: فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي" قَالَ: قُلْنَا: كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاّ لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلاّ العَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ"» (3).
وعن أسماء بنت عميس رضي الله عنها، قالت: «أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ [الراوي] إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ - وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ، قَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ فِيكَ ذَاتَ--------------------------------------------
= دقيقة (2)، ثانية (7).
(1) سورة الذاريات، الآية:53.
(2) أي: أسقيناه اللدود: وهو دواء يُصبُّ في أحَدِ جانبي فمِ المريض، بين اللسان والشدق.
ينظر: تهذيب اللغة 14/ 49، والفائق في غريب الحديث 3/ 85، ولسان العرب 3/ 390.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب مرض النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ووفاته 6/ 14، رقم (4458)، وكتاب الطيب، باب اللدود 7/ 127، رقم (5712)، وكتاب الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل … 9/ 8، رقم (6897)، ومسلم في صحيحه، كتاب الآداب، باب كراهة التداوي باللدود 4/ 1733، رقم (2213).
المسلك الثاني: صرف معنى الأحاديث الصحيحة إلى ما يوافق هواهم:
استغل الرَّافِضَة قصة سقي عَائِشَة وحفصة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الدواء في مرضه، فقالوا: سقتاه السُّمَّ، وهذا هو نص الرواية الصحيح:
عن عَائِشَة رضي الله عنها، قالت: «لَدَدْنَا (2) رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "لَا تَلُدُّونِي"، قَالَ: فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي" قَالَ: قُلْنَا: كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاّ لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلاّ العَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ"» (3).
وعن أسماء بنت عميس رضي الله عنها، قالت: «أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ [الراوي] إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ - وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ، قَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ فِيكَ ذَاتَ--------------------------------------------
= دقيقة (2)، ثانية (7).
(1) سورة الذاريات، الآية:53.
(2) أي: أسقيناه اللدود: وهو دواء يُصبُّ في أحَدِ جانبي فمِ المريض، بين اللسان والشدق.
ينظر: تهذيب اللغة 14/ 49، والفائق في غريب الحديث 3/ 85، ولسان العرب 3/ 390.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب مرض النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ووفاته 6/ 14، رقم (4458)، وكتاب الطيب، باب اللدود 7/ 127، رقم (5712)، وكتاب الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل … 9/ 8، رقم (6897)، ومسلم في صحيحه، كتاب الآداب، باب كراهة التداوي باللدود 4/ 1733، رقم (2213).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)