124 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَعِي رَجُلٌ، إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْنَا رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبِي: مَرْحَبًا بِأَبِي إِسْحَاقَ، فَلَمَّا جَلَسَ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: كَعْبُ الْأَحْبَارِ. فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ. فَقَالَ:»‌‌ يَنْتَهِي الْإِثْمُ إِلَى أَنْ يُشْرِكَ الْعَبْدُ بِاللَّهِ عز وجل، وَيَنْكِحَ أُمَّهُ، وَيَنْتَهِيَ الْبِرُّ إِلَى أَنْ يُهَرَاقَ دَمُ الْعَبْدِ فِي اللَّهِ عز وجل، وَالشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُحِبُّ الشَّهَادَةَ، وَيُحِبُّ الرَّجْعَةَ، فَيَهْدِي اللَّهُ عز وجل لَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَذَلِكَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ يَغْفِرُ اللَّهُ تبارك وتعالى لَهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ خَطِئَهَا، وَيَرْفَعُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ دَرَجَةً، حَتَّى تُنْفَى آخِرُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ. وَرَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُحِبُّ الشَّهَادَةَ، وَيُحِبُّ الرَّجْعَةَ، ثُمَّ بَاشَرَ الْقِتَالَ فَذَاكَ تَمَسُّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي الرَّفِيعِ. وَرَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُحِبُّ الشَّهَادَةَ، وَلَا يُحِبُّ الرَّجْعَةَ، فَبَاشَرَ الْقِتَالَ، فَذَاكَ كَمَلَكٍ شَاهِرٍ سَيْفَهُ فِي الْجَنَّةِ، يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ، مَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَلِمَنْ شَفَعَ شُفِّعَ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)