وهو على أقسام منها:
- ما قيل فيه: رجل أو امرأة، وهذا أشدها إبهاما. مثاله: حديث ابن عباس رضي الله عنه "أن رجلا قال: يا رسول الله، الحج كل عام؟ " (1) وهذا الرجل هو الأقرع بن حابس رضي الله عنه، بينه ابن عباس رضي الله عنه في رواية أخرى (2)، وحديث أنس رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى حبلا ممدودا بين ساريتين في المسجد، فسأل عنه فقالوا: فلانة تصلي فإذا غلبت تعلقت به" (3) قيل: إنها زينب بنت جحش رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: أختها حمنة بنت جحش رضي الله عنها، وقيل: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها، فإن كان المبهم الصحابي كأن يقول التابعي الثقة: "عن رجل من الصحابة" أو نحو ذلك فهو صحيح عند الجمهور القائلين: إن الصحابة كلهم عدول، وإن كان المبهم قبل الصحابي سواء أكان من التابعين أم من بعدهم، فلا يجوز الاستدلال به حتى يتبين حال المبهم ويعرف أنه ثقة (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في (3/ 169) كتاب الحج، باب (5) حديث (814)، والنسائي في (5/ 110 - 111) كتاب المناسك، باب 1 حديث (2619، 2620).
(2) أخرجه أبو داود في (2/ 344) كتاب المناسك، باب 1 حديث (1721).
(3) أخرجه البخاري في (ص 226) كتاب التهجد، باب (18) حديث (1150)، ومسلم في (1/ 541 - 542) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب (31) حديث (219 - 784).
(4) (انظر (توضيح الأفكار 2/ 497).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)