أضعاف حجمه أو يزيد، لكثرة الزيادات، وأهميتها في الأحكام.

‌‌المطلب الأول: زيادات أعرض عنها الإمام مسلم:
سأذكر بعض الأمثلة التي تبين أن الإمام مسلماً ما كان يقول بالزيادة بمفهوم المتأخرين:
1 - قال مسلم 1/ 233 (278): حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وحامد بن عمر البكراوي قالا: حدثنا بشر بن المفضل عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده).
قلت: دار الحديث على خالد الحذاء، رواه عنه:
- بشر بن المفضل: أخرجه مسلم 1/ 233 (278)، وابن خزيمة1/ 74 (145)، والبيهقي 1/ 46.
- وعبد الله بن المبارك: أخرجه الدارقطني في العلل 8/ 286 (1572).
كلاهما عن خالد بلفظ متقارب (1).
ورواه شعبة بن الحجاج عن خالد فزاد فيه لفظة (منه) في آخره.
أخرجه ابن خزيمة 1/ 52 (100) وابن حبان 3/ 347 (1065)، والدارقطني في السنن 1/ 49، والبيهقي 1/ 46.
وقال الدارقطني في العلل عن زيادة شعبة: " وغيره لا يذكرها " العلل 8/ 286 (1572) يشير بذلك إلى إعلالها.
أقول: فلو قال الإمام مسلم بقبول الزيادة فلماذا لم يأخذ بها هنا والزائد هو شعبة؟ والزيادة تقيد المطلق؟ فهي مهمة في الحديث؟ بل لماذا لم يذكر حديث شعبة أصلاً؟

2 - قال مسلم 1/ 204 (226): حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى التجيبي قالا: " أخبرنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنَّ عطاء بن يزيد الليثي أخبره أنّ حمران مولى عثمان أخبره أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفيه … الحديث ".
أقول: مدار الحديث على حمران رواه عنه:--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 16/ 522 (12731).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)