سئل أبو زرعة عن عمر بن إسماعيل بن مجالد فقال: أملى علينا عن أبى معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:أنا مدينة العلم وعلى بابها "، فأتيت يحيى بن معين فذكرت ذلك له فقال: قل يا عدو الله متى كتبت أنت هذا عن أبي معاوية؟ إنما كتبت أنت عن أبي معاوية ببغداد ولم يحدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد؟! " (1).
وأعله أيضا الإمام أحمد، وقال: " ما سمعناه! "، وعده كذباً! (2).
وأنكره الإمام البخاري (3)، والترمذي (4)،وكذا جهبذ العلل من المتأخرين الإمام الدارقطني (5)، وقال جمهور المحققين من المتأخريين: "موضوع "،كابن عدي (6)، والعقيلي (7)، وابن الجوزي (8)، والذهبي (9) وغيرهم، وإنما أعلّوه باعتبار أصل المتن، وأنّه لم يصح به.
قال ابن حبان: " كل من حدّث بهذا المتن إنما سرقه من أبي الصلت وإن قلب إسناده " (10). وعدَّ الدارقطني جماعة ممّن سرقه، حتى بلغوا عشرة (11).
فالحديث بهذا المتن لا يصح، ولو جاء من طريق صحيح لأنه لم يحفظ، وكل الطرق موضوعة له.
ثم جاء الحاكم ليصححه؟! ويقول:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" (12)؟--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم 6/ 99 (514).
(2) العلل ومعرفة الرجال 2/ 107 (645).
(3) علل الترمذي الكبير ص 375 (699)
(4) الجامع (3732)، والعلل ص 375 (699).
(5) العلل 3/ 247 (386)، وانظر لسان الميزان، ابن حجر 1/ 179 (574).
(6) الكامل 2/ 412 (840)، و5/ 67 (1244).
(7) الضعفاء 3/ 149 (1134).
(8) الموضوعات 1/ 348 فما بعد.
(9) تذكرة الحفاظ 1/ 1231 (1047)، وميزان الاعتدال 1/ 249 (428)، وفي 2/ 145 (1527) وغيرها.
(10) المجروحين 2/ 152.
(11) ذكره الدكتور الدميني، في كتابه مقاييس نقد متون السنة ص 167، ولم أقف عليه.
(12) المستدرك 3/ 138.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)