دعوى النبوة، فلم يجب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بتلاوة سورة السجدة (1) ، وعلى هذا كان أصحابه رضي الله عنهم، ومنها:
تنكّب منهاج المرا وتلاله … من السّجدة الآيات ذات الفواصل
ولم يجعل القرآن غير مصدّق … إذا لم تقدمه دروس الأوائل
كذا فعل الطيّار يوم خطابه … لأصحنةٍ (2) بين الخصوم المقاول (3)
تلا لهم آي الكتاب فأيقنوا … بها بشهادات الدّموع الهواطل
إلى جمل الإسلام صار أولو النّهى … وعادوا إليها بعد بُعد المراحل
أبو حامد (4) وابن الخطيب (5) وهكذا … الإمام الجويني الذي لم يماثل
كذا ابن عقيل (6) وهو أبرع عاقل … غدا وهو معقول كبعض العقائل--------------------------------------------
(1) والسورة التي تلاها النبي صلى الله عليه وسلم هي: سورة فصّلت، من قوله تعالى: {حم} إلى {فَإِنْ أَعرَضُواْ فَقُلْ أَنْذَرتُكُم صَاعِقَةً مِثلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت:1 - 13].
(2) ((اسم النجاشي، وهو بمعنى عطيّة في الحبشية)) تمت. من هامش النسخة.
(3) في نسخة ((المحاول)).
(4) هو: الغزالي (505هـ).
(5) هو: الفخر الرازي (606هـ).
(6) أبو الوفاء الحنبلي صاحب ((الفنون)). (513هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)