سهم الجدّة (1)؛ فأخبره المغيرة ومحمد بن مسلمة، لم يطلب المعارض والنّاسخ ونحو ذلك. وكذلك عمر بن الخطّاب لما أخبره عبد الرّحمن بقوله صلى الله عليه وسلم في المجوس: ((سُنّوا بهم سنّة أهل الكتاب)) (2) عمل به ولم يطلب المعارض والنّاسخ ونحوه، وشاع ذلك وذاع ولم ينكر فكان إجماعاً من الصّحابة … رضي الله عنهم.
الوجه الرّابع: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ في حديثه--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك: (2/ 513) ، وأبو داود: (3/ 316) ، والترمذي: (3/ 366) ، وابن ماجه: (2/ 909) ، وابن حبان ((الإحسان)): (13/ 390) ، وغيرهم.
من طريق الزهري عن عثمان بن إسحاق بن خرشه عن قبيصة بن ذؤيب أنّه قال: وساق القصّة
ورجاله ثقات إلا أنّ قبيصة بن ذؤيب لم يسمع من أبي بكر، ولا يمكن أن يشهد القصّة، لأنّه ولد عام الفتح.
انظر: ((جامع التحصيل)): (ص/254).
وانظر للكلام على الحديث: ((التمهيد)): (11/ 90 - 91) ، و ((التخليص)): (3/ 95) ، و ((الإرواء)): (6/ 124).
(2) أخرجه مالك: (1/ 278) ، والبيهقي في ((الكبرى)): (9/ 189) ، من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، أنّ عمر بن الخطّاب ذكر المجوس .... الحديث.
قال ابن كثير في ((الإرشاد: (2/ 336): ((هذا منقطع، وقد روي مرسلاً من وجه آخر)) اهـ.
وللحديث شواهد صحيحه عند البخاري وغيره إلا أنه لا يصح بهذا اللفظ. وانظر: ((الإرواء)): (5/ 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)