قلت: وما أظن بعض الحنابلة ينجو من ذلك، ولكن حكم البعض لا يلزم الكلّ بالضّرورة، وقد [اشتملت] (1) كتب الرّجال على القدح بذلك على من قاله دون غيره، {ولَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الزمر:7] ولله الحمد.
وأمّا إن أراد المعترض التّوصّل بذلك إلى تكفيره رضي الله عنه فهذا لا يصحّ (2) لأمور أيضاً:
منها: ما تقدّم من الإجماع على الاعتداد بأقواله، وعدم انعقاد الإجماع على رأسه، وليت شعري إذا كان / [عند] (3) المعترض بهذه المنزلة فما باله يملي على طلبة العلم الشّريف مذاهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه وهلاّ أملى عليهم مذاهب الباطنيّة، وقولهم: إنّ للأنثى مثل حظّ الذّكر، ونحو ذلك؟.
ومنها: أنّ التّكفير من المسائل القطعيّة، يحتاج مدّعيه إلى التواتر الصّحيح في الطّرفين والوسط، والمعترض إنّما ادّعى--------------------------------------------
(1) في (أ): ((اشتمل))!.
(2) في (ي) و (س): ((لا يصح له)).
(3) سقطت من (أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)