في ذلك، ذكره في كتاب ((الزّيادات)) (1) ، وكان يحيى بن منصور الحسنيّ (2) من علماء الكلام على مذهب الزّيديّة؛ فرجع عن ذلك وكان ينهى عنه، وله في ذلك أشعار حسنة منها قوله:/
وما الذي ألجأهم إلى الخطر … والخوض في علم الكلام والنظر

وما يقال فيه للمخطي كفر
ومنها قوله من قصيدة طويلة:
ويرون ذلك مذهباً مستعظماً … عن طول أنظار وحسن تفكّر
ونسوا غنى (3) الإسلام قبل حدوثهم … عن كلّ قولٍ حادث متأخّر
ما ظنّهم بالمصطفى في تركه … ما استنبطوه ونهيه المتقرّر
أيكون في دين النّبيّ وصحبه … نقص؟ فكيف به ولمّا يشعر
أو ليس كان المصطفى بتمامه … وبيانه أولى فلم لم يخبر
ما باله حتّى السّواك أبانه … وقواعد الإسلام لم تتقرّر
إن كان ربّ العرش اكمل دينه … فاعجب لمبطن قوله والمظهر
إن كان في إجمال أحمد غنية … فدع التّكلّف للزّيادة واقصر
ما كان أحمد بعد منع كاتماً … لهداية كلا وربّ المشعر
بل كان ينكر كلّ قول حادث … حتّى الممات فلا تشكّ وتمتر (4)--------------------------------------------
(1) لم أجد من ذكره.
(2) لعله: يحيى بن منصور بن العفيف بن المفضّل الحسني المتوفّى سنة (682هـ). انظر: ((فهرس المكتبة الغربية)): (ص/789) ، و ((فهرس مكتبة الأوقاف)): (2/ 738).
(3) في (س): ((وتغزّه)).
(4) وفي هامش (ت) ذكر بقية القصيدة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)