وإن قلّ دمعي زدت أمطرت من دمي … عليها كما قلبي هنالك ضائع
سبته التي كالشمس وجهاً ودونه … غواش عليها رصدت وأضالع
فقلت لها: ردّية طوعاً وأحسني … إليّ فإني مغرم القلب والع
وإلا استبيناها على رغم معشر … أطارتهم من خوف قومي الفجائع
لأنّا أناس لا تطلّ دماؤنا … ومن رامنا خسفاً فلسنا نطاوع
لنا الذروة العليا لنا المجد والعلى … لنا الشرف الأقصى فأين المراجع
ورثنا رسول الله مجداً ومفخراً … وعلّمناً وفضلاً كل ذلك واقع
وجزنا بأسباب السّماء نزفّها … إلى حيث لم يبلغه دانٍ وشاسع
رضعنا من العليا لباناً وحرّمت … على كلّ خلق الله تلك المراضع
فما سامنا فيما فعلناه ماجد … ولا رامنا فيما ارتقيناه طامع

قال: وله القصيدة المشهورة في ذكر العقيدة التي كان عليها، ومحبته للسنة النبوية، وذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، أنشأها سنة ثمانٍ وثمان مئة:
ضلّت عواذله تروح وتغتدي … وتعيد تعنيف المحبّ وتبتدي

إلى آخرها تركتها اختصاراً.
فأجابه عنها صنوه السيد الإمام جمال الدين الهادي بن إبراهيم رحمه الله فقال:
عجلت عواذله ولم تتأيّده … وجنت عليه جناية المتعمّد

ومنها:
ومحبّر وافي إليّ نظامه … كالدّرّ في عنق الغزال الأغيد
أربى عليّ بلاغة وبراعة … وأكلّ مذوده المنوّه مذودي

وهي قصيدتان فريدتان شرحهما السيد الإمام جمال الدين، واستوفى ما يحتاج الشرح والبيان، وهما موجودتان في كتاب مجلد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)