((الصّحيح)) (1) وليس المراد به القيامة، وذلك لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّما قال: ((لا يأتي مئة سنة حتّى أتتكم ساعتكم)) هكذا ورد في بعض ألفاظ ((الصّحيح)) (2) وساعتهم هي الموت، وهو معنى صحيح قرآني.
قال الله تعالى في تسمية الموت بالسّاعة: ((ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتّى تأتيهم السّاعة بغتةً أو يأتيهم عذاب يوم عقيم، الملك يومئذ لله يحكم بينهم)) [الحج/55 - 56] قال الجوهري في ((صحاحه)) (3) سمّي يوم القيامة عقيماً؛ لأنّه لا موت بعده، قلت: ويدلّ على ما قاله الجوهريّ قوله تعالى: ((الملك يومئذ لله يحكم بينهم)) فدلّ على أنّ السّاعة في الآية هي الموت. وقد ظنّ بعض السّامعين للحديث أنّه أراد القيامة فإنّ في التّرمذي (4) وأبي داود (5) عن--------------------------------------------
(1) البخاري ((الفتح)): (1/ 255) ، ومسلم برقم (2537) من حديث ابن عمر … رضي الله عنهما.
(2) لم أجده بهذا اللفظ، لا في الصحيح ولا في غيره.
ولكن أخرج أحمد: (1/ 93) ، وأبو يعلى: (1/ 245) ، والطبراني في ((الكبير)): … (17/ 693) ، وغيرهم، عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه كان يظن أن قيام الساعة بعد مائة عام، ويفتي الناس بذلك، فبين له عليّ رضي الله عنه خطأه في ذلك.
قال الهيثمي في ((المجمع)): (1/ 203): ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات)) اهـ.
وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه في ((المسند)): (2/ 93).
(3) (5/ 1989).
(4) (4/ 451).
(5) (4/ 516).
أقول: وهذا في ((الصحيحين)) من رواية ابن عمر، ولم يختص بذكر ذلك التّرمذي وأبو داود!.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 443)