((ولو أنّما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إنّ الله عزيز حكيم)) [لقمان/27].
وهذا آخر ما وفّق الله من هذا (المختصر) ، وقد رأيت أن أختمه بما بدأت به، بذكر شيء من الأبيات (1) المتضمّنة للحثّ على الاتباع وترك التّعمّق والابتداع، فمن ذلك قولي في هذا المعنى:
/منطق الأولياء والأديان … منطق الأنبياء والقرآن
ولأهل اللّجاج عند التّماري (2) … منطق الأذكياء واليونان
فإذا ما جمعت علم الفريقين … (م) فكن مائلاً إلى الفرقان
وإذا ما اكتفيت يوماً بعلم … كان علم المحدّث الرّبّاني
إنّ علم الحديث علم رجال … ورثوا هدي ناسخ الأديان
جمعوا طرق ما تواتر عنه … ورووا بعده صحيح المباني
ورووا بعده حسان الأحاديث … (م) ووهّوا ما دون شرط الحسان
واعتنوا بالنّفيس من غير خبط (3) … في دعاوى معنى بغير بيان
وأبانوا نقد الرّواة بياناَ … يكشف الغامضات للعميان
فانظروا في ((مصنّف ابن عديّ)) (4) … وكتاب ((التكميل)) (5) و ((الميزان)) (6)--------------------------------------------
(1) في (س): ((الآيات)).
(2) في (أ): ((التمادي)).
(3) تحرف في (س) إلى: ((واعتنوا بالتفسير من غير ضبط)).
(4) يعني كتاب ((الكامل في ضعفاء الرّجال)).
(5) للحافظ ابن كثير، جمع فيه بين ((تهذيب الكمال)) و ((الميزان)) منه قطعة في دار الكتب.
(6) للذّهبي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 594)