أي: ثم هم لا ينصرون، وكذلك في الآية الأخرى: لا تخف وأنت لا تخشى.
وقد ذهب بعضهم إلى أن (تخشى) في موضع جزم بالعطف على (لا تخف)، وأن الألف تثبت في موضع الجزم على حد قول الراجز:
إذا العَجُوزُ غَضبت فطلّقْ … ولا ترضَاها ولا تملّقْ
وهذا وجه ضعيف لا يُحمل القرآن عليه.
* * *

‌‌قوله تعالى: (يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117))
يقال: زوج وزوجة، وعلى اللغة الأولى جاء القرآن، ومن اللغة الثانية قول الشاعر:
وإِنَّ الَّذِي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتِي … كسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها
والظمأ: العطش، ويضحى: ينكشف إلى الشمس، قال عمر بن أبي رييعة:
رَأَتْ رَجُلًا أَمَّا إِذا الشَّمْسُ عارضَتْ … فيَضْحَى وأَمَّا بالعَشيِّ فَيَخْصَرُ
يقال: ضحي الرجل يضحي إذا برز للشمس، قال ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير: لا تعطش ولا يصيبك حرُّ الشمس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)