ويُقَال: ما معنى الاستعانة بالصبر؟
قيل المعنى: استعينوا بالاستشعار للصبر. وقيل: استعينوا بالصبر، أي: بالصوم.
ويسأل عن معنى كبيرة هاهنا؟
والجواب: أنّ الحسن والضحّاك قالا: ثقيلة، والأصل في ذلك أنّ ما يكبُر يثقُل على الإنسان حمله كالأجسام الجافية.
ويُسْأَل عن (الهاء) في قوله: (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ) علامَ يعود؟
والجواب: أنّها تعود على الإجابة للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا قول وإن لم يجر للإجابة ذكر؛ لأنّ الحال تدلُّ عليها، وقال قوم: تعود على الاستعانة. لأنّ (استعينوا) تدلُّ على الاستعانة، ومثله قول الشاعر:
إذا نُهي السَّفيهُ جَرَى إليهِ … وخَالفَ، والسَّفيهُ إلى خلافِ
أى جرى إلى السفيه، ودلّ السفيه على السَّفه. ومثل الأول (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، يعني القرآن، ولم يجر له ذكر.
وقيل: تعود على الصلاة، وهو القول المختار، وجاز أنّ يردّ عليها لقربها منه.
وقيل: يعود إليهما جميعاً، وإن كان الضمير واحداً وهما اثنان،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)