وبين هذين (الطرفين) (1) واسطة أدنى من (المرتبة) (2) الأولى، وأعلى من (المرتبة) (2) الثَّانِيَةِ، وَهِيَ أَنْ يَقَعَ/ الِاتِّفَاقُ فِي أَصْلِ الدِّينِ، وَيَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي بَعْضِ قَوَاعِدِهِ الْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ الْمُؤَدِّي إِلَى التَّفَرُّقِ شِيَعًا.
فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ تَنْتَظِمُ هَذَا الْقِسْمَ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَلِذَلِكَ صَحَّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أُمَّتَهُ تَفْتَرِقُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً (3)، وَأَخْبَرَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَتَّبِعُ سَنن مَنْ كان (قبلها) (4) شبراً بشبر وذراعاً بذراع (5)، (ويشمل) (6) ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ الْوَاقِعَ فِي الْأُمَمِ قَبِلْنَا، وَيُرَشِّحُهُ وَصْفُ أَهْلِ الْبِدَعِ بِالضَّلَالَةِ وَإِيعَادُهُمْ بِالنَّارِ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ مِنْ تَمَامِ الرَّحْمَةِ.
وَلَقَدْ كَانَ عليه الصلاة والسلام حَرِيصًا عَلَى أُلْفَتِنَا وَهِدَايَتِنَا، حَتَّى (إنه) (7) ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ ـ لَمَّا حَضَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (الوفاة) (8) قَالَ: وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخطاب رضي الله عنهم فقال صلى الله عليه وسلم: "هلمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يقول: قرِّبوا (دواة) (9) يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَمَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا (كَثُرَ) (10) اللَّغَطُ وَالِاخْتِلَافُ/ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُومُوا عَنِّي،/ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إن الرزيَّة كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (11).--------------------------------------------
(1) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "الطريقين".
(2) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "الرتبة".
(3) سيأتي تخريجه (ص122).
(4) في (غ) و (ر): "قبلنا".
(5) سيأتي تخريجه (ص122).
(6) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "وشمل".
(7) زيادة من (غ) و (ر).
(8) زيادة من (ت).
(9) زيادة من (ت).
(10) في (ت) و (غ) و (ر): "أكثروا".
(11) أخرجه البخاري (114) و (5669، 4432، 4431، 3168، 3053، 7366)، ومسلم (1637)، والحميدي في مسنده (526)، وأحمد في مسنده (1 222، 324، 330، 355)، والنسائي في السنن الكبرى (5854)، وأبو يعلى في مسنده (2409)، والطبراني في المعجم الكبير (12507)، والبيهقي في السنن الكبرى (18527).
فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ تَنْتَظِمُ هَذَا الْقِسْمَ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَلِذَلِكَ صَحَّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أُمَّتَهُ تَفْتَرِقُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً (3)، وَأَخْبَرَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَتَّبِعُ سَنن مَنْ كان (قبلها) (4) شبراً بشبر وذراعاً بذراع (5)، (ويشمل) (6) ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ الْوَاقِعَ فِي الْأُمَمِ قَبِلْنَا، وَيُرَشِّحُهُ وَصْفُ أَهْلِ الْبِدَعِ بِالضَّلَالَةِ وَإِيعَادُهُمْ بِالنَّارِ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ مِنْ تَمَامِ الرَّحْمَةِ.
وَلَقَدْ كَانَ عليه الصلاة والسلام حَرِيصًا عَلَى أُلْفَتِنَا وَهِدَايَتِنَا، حَتَّى (إنه) (7) ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ ـ لَمَّا حَضَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (الوفاة) (8) قَالَ: وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخطاب رضي الله عنهم فقال صلى الله عليه وسلم: "هلمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يقول: قرِّبوا (دواة) (9) يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَمَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا (كَثُرَ) (10) اللَّغَطُ وَالِاخْتِلَافُ/ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُومُوا عَنِّي،/ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إن الرزيَّة كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (11).--------------------------------------------
(1) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "الطريقين".
(2) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "الرتبة".
(3) سيأتي تخريجه (ص122).
(4) في (غ) و (ر): "قبلنا".
(5) سيأتي تخريجه (ص122).
(6) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "وشمل".
(7) زيادة من (غ) و (ر).
(8) زيادة من (ت).
(9) زيادة من (ت).
(10) في (ت) و (غ) و (ر): "أكثروا".
(11) أخرجه البخاري (114) و (5669، 4432، 4431، 3168، 3053، 7366)، ومسلم (1637)، والحميدي في مسنده (526)، وأحمد في مسنده (1 222، 324، 330، 355)، والنسائي في السنن الكبرى (5854)، وأبو يعلى في مسنده (2409)، والطبراني في المعجم الكبير (12507)، والبيهقي في السنن الكبرى (18527).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 97)