هدم/ كلياتها، حتى يصير منها (إلى) (1) مَا ظَهَرَ لَهُ بَادِيَ رَأْيِهِ مِنْ غَيْرِ إِحَاطَةٍ بِمَعَانِيهَا وَلَا رُسُوخٍ فِي فَهْمِ مَقَاصِدِهَا، وَهَذَا هُوَ الْمُبْتَدَعُ، وَعَلَيْهِ نَبَّهَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " (إِنَّ الله لا يقبض العلم) (2) انتزاعاً يتنزعه مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رؤساء جهالا فسئلوا، (فأفتوا) (3) بغير علم، فضلوا وأضلوا" (4).
قال بعض (أهل العلم) (5): (تدبروا) (6) هذا الحديث (فإنه) (7) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْتَى النَّاسُ قَطُّ مِنْ قِبَلِ عُلَمَائِهِمْ، وَإِنَّمَا يؤتَون مِنْ قِبل أَنَّهُ إِذَا مَاتَ عُلَمَاؤُهُمْ أَفْتَى مَنْ لَيْسَ بِعَالِمٍ، فَيُؤْتَى النَّاسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَقَدْ صُرِّف (8) هَذَا الْمَعْنَى تَصْرِيفًا، (فَقِيلَ) (9): مَا خَانَ أَمِينٌ قَطُّ وَلَكِنَّهُ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ فَخَانَ. قَالَ: وَنَحْنُ نَقُولُ: مَا ابْتَدَعَ عَالِمٌ قَطُّ، وَلَكِنَّهُ استفتي من ليس بعالم (فضل وأضل) (10).
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: بَكَى رَبِيعَةُ يَوْمًا بُكَاءً شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِكَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِ اسْتُفْتِيَ مَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ (11).
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قِبل الساعة سنون (خدَّاعات) (12) يصدَّق فيهن الكاذب، (ويكذَّب) (13) فيهن/--------------------------------------------
(1) زيادة من (م) و (غ) و (ر).
(2) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "لا يقبض الله العلم".
(3) ساقطة من (م).
(4) تقدم تخريجه (1/ 117).
(5) في (م) و (غ) و (ر): "العلماء"، وهو أبو بكر الطرطوشي، كما في الباعث (ص174).
(6) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "تقدير". وفي الحوادث والبدع: فتدبروا.
(7) زيادة من (غ) و (ر): "والحوادث والبدع".
(8) في الباعث: "صرف عمر".
(9) في الباعث: "فقال".
(10) ما بين القوسين زيادة من (م) و (غ) و (ر): "والباعث"، وساقط من (ط) و (خ) وفي (ت): "فضل" فقط.
(11) ذكره الطرطوشي في الحوادث والبدع (ص175)، وبنحوه في جامع بيان العلم (2/ 1225) برقم (2410)، والتمهيد (3/ 5)، والكواكب النيرات (1/ 31).
(12) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "والحوادث والبدع": خداعاً.
(13) في (م): "ويذكر".
قال بعض (أهل العلم) (5): (تدبروا) (6) هذا الحديث (فإنه) (7) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْتَى النَّاسُ قَطُّ مِنْ قِبَلِ عُلَمَائِهِمْ، وَإِنَّمَا يؤتَون مِنْ قِبل أَنَّهُ إِذَا مَاتَ عُلَمَاؤُهُمْ أَفْتَى مَنْ لَيْسَ بِعَالِمٍ، فَيُؤْتَى النَّاسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَقَدْ صُرِّف (8) هَذَا الْمَعْنَى تَصْرِيفًا، (فَقِيلَ) (9): مَا خَانَ أَمِينٌ قَطُّ وَلَكِنَّهُ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ فَخَانَ. قَالَ: وَنَحْنُ نَقُولُ: مَا ابْتَدَعَ عَالِمٌ قَطُّ، وَلَكِنَّهُ استفتي من ليس بعالم (فضل وأضل) (10).
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: بَكَى رَبِيعَةُ يَوْمًا بُكَاءً شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِكَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِ اسْتُفْتِيَ مَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ (11).
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قِبل الساعة سنون (خدَّاعات) (12) يصدَّق فيهن الكاذب، (ويكذَّب) (13) فيهن/--------------------------------------------
(1) زيادة من (م) و (غ) و (ر).
(2) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "لا يقبض الله العلم".
(3) ساقطة من (م).
(4) تقدم تخريجه (1/ 117).
(5) في (م) و (غ) و (ر): "العلماء"، وهو أبو بكر الطرطوشي، كما في الباعث (ص174).
(6) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "تقدير". وفي الحوادث والبدع: فتدبروا.
(7) زيادة من (غ) و (ر): "والحوادث والبدع".
(8) في الباعث: "صرف عمر".
(9) في الباعث: "فقال".
(10) ما بين القوسين زيادة من (م) و (غ) و (ر): "والباعث"، وساقط من (ط) و (خ) وفي (ت): "فضل" فقط.
(11) ذكره الطرطوشي في الحوادث والبدع (ص175)، وبنحوه في جامع بيان العلم (2/ 1225) برقم (2410)، والتمهيد (3/ 5)، والكواكب النيرات (1/ 31).
(12) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "والحوادث والبدع": خداعاً.
(13) في (م): "ويذكر".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 99)