(تضم) (1) من الجزئيات غير قليل، (وشأنها) (2) في الغالب أن لا (تختص) (3) بِمَحَلٍّ دُونَ (مَحَلٍّ) (4)، وَلَا بِبَابٍ دُونَ بَابٍ.
وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ بِمَسْأَلَةِ التَّحْسِينِ الْعَقْلِيِّ، فَإِنَّ الْمُخَالَفَةَ فيها أنشأت بين المخالفين خلافاً في (الفروع) (5) لَا تَنْحَصِرُ، مَا بَيْنَ فُرُوعِ عَقَائِدَ وَفُرُوعِ أَعْمَالٍ.
وَيَجْرِي مَجْرَى الْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ كَثْرَةُ الْجُزْئِيَّاتِ، فَإِنَّ الْمُبْتَدِعَ إِذَا (أَكْثَرَ) (6) مِنْ إِنْشَاءِ الْفُرُوعِ الْمُخْتَرَعَةِ عَادَ ذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ بِالْمُعَارَضَةِ، كَمَا تَصِيرُ الْقَاعِدَةُ الْكُلِّيَّةُ مُعَارَضَةً أَيْضًا،/ وَأَمَّا الْجُزْئِيُّ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ، بَلْ يُعَدُّ (وُقُوعُ) (7) ذَلِكَ مِنَ الْمُبْتَدِعِ لَهُ كَالزَّلَّةِ وَالْفَلْتَةِ، وَإِنْ كَانَتْ زَلَّةُ الْعَالِمِ مِمَّا يَهْدِمُ الدِّينَ، حَيْثُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ/ رضي الله عنه: ثلاث (يهدمن) (8) الدين: زلة عالم، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ (9).
وَلَكِنْ إِذَا قَرُبَ مُوقِعُ الزَّلَّةِ لَمْ يَحْصُلْ بِسَبَبِهَا تَفَرُّقٌ فِي الْغَالِبِ/ وَلَا هَدْمٌ لِلدِّينِ، بِخِلَافِ الْكُلِّيَّاتِ.
فَأَنْتَ تَرَى (مُوقِعُ) (10) اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهَاتِ كَيْفَ هُوَ في الدين إذا كان (اتباعها) (11) مُخِلًّا بِالْوَاضِحَاتِ ـ وَهِيَ أُمُّ الْكِتَابِ ـ وَكَذَلِكَ عَدَمُ تَفَهُّمِ الْقُرْآنِ مُوقِعٌ فِي الْإِخْلَالِ بِكُلِّيَّاتِهِ وَجُزْئِيَّاتِهِ (معاً) (12).--------------------------------------------
(1) في (ت): "بياض بمقدار كلمة". وفي (ط) و (م) و (خ): "نص".
(2) في (ط) و (خ) و (ت): "وشاذها".
(3) في (ط) و (ت): "يختص".
(4) ساقطة من (م).
(5) في (غ) و (ر): "فروع".
(6) في (ر): "كثَّر".
(7) في (ت): "بياض بمقدار كلمة".
(8) في (م): "يهدم من". وفي (خ) و (ب): "تهدم من".
(9) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1475)، والدارمي في السنن (214)، والفريابي في صفة المنافق (29 ـ 31)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1867 و1869 و1870)، وأبو نعيم في الحلية (4 196)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1 234)، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (1 89).
(10) في (غ) و (ر): "موضع".
(11) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "اتباعاً".
(12) زيادة من (غ).
وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ بِمَسْأَلَةِ التَّحْسِينِ الْعَقْلِيِّ، فَإِنَّ الْمُخَالَفَةَ فيها أنشأت بين المخالفين خلافاً في (الفروع) (5) لَا تَنْحَصِرُ، مَا بَيْنَ فُرُوعِ عَقَائِدَ وَفُرُوعِ أَعْمَالٍ.
وَيَجْرِي مَجْرَى الْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ كَثْرَةُ الْجُزْئِيَّاتِ، فَإِنَّ الْمُبْتَدِعَ إِذَا (أَكْثَرَ) (6) مِنْ إِنْشَاءِ الْفُرُوعِ الْمُخْتَرَعَةِ عَادَ ذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ بِالْمُعَارَضَةِ، كَمَا تَصِيرُ الْقَاعِدَةُ الْكُلِّيَّةُ مُعَارَضَةً أَيْضًا،/ وَأَمَّا الْجُزْئِيُّ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ، بَلْ يُعَدُّ (وُقُوعُ) (7) ذَلِكَ مِنَ الْمُبْتَدِعِ لَهُ كَالزَّلَّةِ وَالْفَلْتَةِ، وَإِنْ كَانَتْ زَلَّةُ الْعَالِمِ مِمَّا يَهْدِمُ الدِّينَ، حَيْثُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ/ رضي الله عنه: ثلاث (يهدمن) (8) الدين: زلة عالم، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ (9).
وَلَكِنْ إِذَا قَرُبَ مُوقِعُ الزَّلَّةِ لَمْ يَحْصُلْ بِسَبَبِهَا تَفَرُّقٌ فِي الْغَالِبِ/ وَلَا هَدْمٌ لِلدِّينِ، بِخِلَافِ الْكُلِّيَّاتِ.
فَأَنْتَ تَرَى (مُوقِعُ) (10) اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهَاتِ كَيْفَ هُوَ في الدين إذا كان (اتباعها) (11) مُخِلًّا بِالْوَاضِحَاتِ ـ وَهِيَ أُمُّ الْكِتَابِ ـ وَكَذَلِكَ عَدَمُ تَفَهُّمِ الْقُرْآنِ مُوقِعٌ فِي الْإِخْلَالِ بِكُلِّيَّاتِهِ وَجُزْئِيَّاتِهِ (معاً) (12).--------------------------------------------
(1) في (ت): "بياض بمقدار كلمة". وفي (ط) و (م) و (خ): "نص".
(2) في (ط) و (خ) و (ت): "وشاذها".
(3) في (ط) و (ت): "يختص".
(4) ساقطة من (م).
(5) في (غ) و (ر): "فروع".
(6) في (ر): "كثَّر".
(7) في (ت): "بياض بمقدار كلمة".
(8) في (م): "يهدم من". وفي (خ) و (ب): "تهدم من".
(9) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1475)، والدارمي في السنن (214)، والفريابي في صفة المنافق (29 ـ 31)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1867 و1869 و1870)، وأبو نعيم في الحلية (4 196)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1 234)، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (1 89).
(10) في (غ) و (ر): "موضع".
(11) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "اتباعاً".
(12) زيادة من (غ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 140)