وَيُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا كَانَ مُلْفَجاً (1)، فَقَالَ لَهُ/ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: مَا قُلْتُ وَمَا قَالَ لَكَ (يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ) (2)؟ فَقَالَ: قَالَ: أَيُمَاطِلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ إِذَا كَانَ فَقِيرًا"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا رَأَيْتُ (الَّذِي هُوَ) (3) أَفْصَحُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقال: وكيف لَا وَأَنَا مِنْ قُرَيْشٍ، وَأُرْضِعْتُ فِي بَنِي/ سَعْدٍ (4).
فَهَذِهِ أَدِلَّةٌ تَدَلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ اللُّغَةِ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِ بَعْضِ الْعَرَبِ، فَالْوَاجِبُ السُّؤَالُ كَمَا سَأَلُوا فَيَكُونُ/ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، (وَإِلَّا زَلَّ) (5) فَقَالَ فِي الشَّرِيعَةِ بِرَأْيِهِ لَا (بِلِسَانِهَا) (6) وَلْنَذْكُرْ لِذَلِكَ سِتَّةَ أَمْثِلَةٍ:
أَحَدُهَا: قَوْلُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ (7) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} (8) أَنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ، وَكَذَبَ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَذْهَبَ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهَا تَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِيَ عَلِيٌّ مِنَ السَّمَاءِ: اخْرُجُوا مَعَ فُلَانٍ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} الْآيَةَ، عِنْدَ جَابِرٍ حَسْبَمَا فَسَّرَهُ سُفْيَانُ مِنْ قوله: لم يجئ (تأويل هذه) (9)، (قال سفيان: وكذب) (10) كانت--------------------------------------------
(1) مُلْفَجاً بضم الميم وسكون اللام وفتح الفاء، هكذا ضبطه ابن منظور في لسان العرب، وهو هنا بمعنى: أن للرجل أن يماطل زوجته في المهر إذا كان فقيراً. انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة (لفج).
(2) ساقط من (غ) و (ر).
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): هو الذي.
(4) أخرجه بنحوه الجرجاني في تاريخه (1 187)، برقم (255)، وذكر العجلوني في كشف الخفاء (1 72)، أن ثابتاً السرقسطي أخرجه في الدلائل بسندٍ واهٍ، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (2185).
(5) في (م): "وإذ لا زال".
(6) في (م): "بلسانه".
(7) هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، ضعيف رافضي، التقريب (878).
(8) سورة يوسف: الآية (80).
(9) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بعد بل هذه الآية".
(10) زيادة من (م) و (غ) و (ر)، وهي كذلك في صحيح مسلم.
فَهَذِهِ أَدِلَّةٌ تَدَلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ اللُّغَةِ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِ بَعْضِ الْعَرَبِ، فَالْوَاجِبُ السُّؤَالُ كَمَا سَأَلُوا فَيَكُونُ/ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، (وَإِلَّا زَلَّ) (5) فَقَالَ فِي الشَّرِيعَةِ بِرَأْيِهِ لَا (بِلِسَانِهَا) (6) وَلْنَذْكُرْ لِذَلِكَ سِتَّةَ أَمْثِلَةٍ:
أَحَدُهَا: قَوْلُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ (7) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} (8) أَنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ، وَكَذَبَ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَذْهَبَ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهَا تَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِيَ عَلِيٌّ مِنَ السَّمَاءِ: اخْرُجُوا مَعَ فُلَانٍ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} الْآيَةَ، عِنْدَ جَابِرٍ حَسْبَمَا فَسَّرَهُ سُفْيَانُ مِنْ قوله: لم يجئ (تأويل هذه) (9)، (قال سفيان: وكذب) (10) كانت--------------------------------------------
(1) مُلْفَجاً بضم الميم وسكون اللام وفتح الفاء، هكذا ضبطه ابن منظور في لسان العرب، وهو هنا بمعنى: أن للرجل أن يماطل زوجته في المهر إذا كان فقيراً. انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة (لفج).
(2) ساقط من (غ) و (ر).
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): هو الذي.
(4) أخرجه بنحوه الجرجاني في تاريخه (1 187)، برقم (255)، وذكر العجلوني في كشف الخفاء (1 72)، أن ثابتاً السرقسطي أخرجه في الدلائل بسندٍ واهٍ، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (2185).
(5) في (م): "وإذ لا زال".
(6) في (م): "بلسانه".
(7) هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، ضعيف رافضي، التقريب (878).
(8) سورة يوسف: الآية (80).
(9) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بعد بل هذه الآية".
(10) زيادة من (م) و (غ) و (ر)، وهي كذلك في صحيح مسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)