وَالتَّقْصِيرِ" (1)، وَذَلِكَ يُفِيدُ أَنَّ الْجَائِرَ هُوَ الْغَالِي أَوِ الْمُقَصِّرُ، وَكِلَاهُمَا مِنْ أَوْصَافِ الْبِدَعِ.
وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: "فَمِنْكُمْ جَائِر" (2)، قَالُوا: يَعْنِي هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَكَأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَعَ الْآيَةِ قَبْلَهَا يَتَوَارَدَانِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ *} (3).
هَذِهِ الْآيَةُ قَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ (4) من طريق عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَائِشَةُ {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} مَنْ هُمْ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "هُمْ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ، وَأَصْحَابُ الْبِدَعِ، وَأَصْحَابُ الضَّلَالَةِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. يَا عَائِشَةُ، إِنَّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً مَا خَلَا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مني براء" (5).--------------------------------------------
(1) روى ابن جرير عن مجاهد عن الآية قوله: "طريق الحق على الله" (21493)، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (12479).
(2) ذكره عنه الإمام السيوطي في الدر المنثور (5/ 115)، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف. وذكره الإمام الشوكاني في فتح القدير (3/ 151)، وذكر الإمام ابن كثير في تفسيره (2/ 873)، أنها قراءة ابن مسعود أيضاً، وكذلك ذكرها عنه الشوكاني في نفس الموضع السابق.
(3) سورة الأنعام، آية (159).
(4) في (غ) و (ر): "بعض الأحاديث".
(5) رواه الإمام الطبراني في معجمه الصغير عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه (1/ 203)، ورواه الإمام ابن أبي عاصم في السنة (ص8) برقم (4)، ورواه الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (1/ 303)، ورواه أبو نعيم في الحلية (4/ 138)، وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث شعبة، تفرد به بقية. وقد ذكر الحديث الإمام ابن كثير في تفسيره عند الآية، وقال: وهذا رواه ابن مردويه وهو غريب أيضاً، ولا يصح رفعه (2/ 314)، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه بقية ومجالد بن سعيد وكلاهما ضعيف (1/ 193). وقال عنه الألباني كما في ظلال الجنة: إسناده ضعيف رجاله موثقون غير مجالد، وهو ابن سعيد وليس بالقوي (ص8) برقم (4).
وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: "فَمِنْكُمْ جَائِر" (2)، قَالُوا: يَعْنِي هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَكَأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَعَ الْآيَةِ قَبْلَهَا يَتَوَارَدَانِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ *} (3).
هَذِهِ الْآيَةُ قَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ (4) من طريق عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَائِشَةُ {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} مَنْ هُمْ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "هُمْ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ، وَأَصْحَابُ الْبِدَعِ، وَأَصْحَابُ الضَّلَالَةِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. يَا عَائِشَةُ، إِنَّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً مَا خَلَا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مني براء" (5).--------------------------------------------
(1) روى ابن جرير عن مجاهد عن الآية قوله: "طريق الحق على الله" (21493)، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (12479).
(2) ذكره عنه الإمام السيوطي في الدر المنثور (5/ 115)، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف. وذكره الإمام الشوكاني في فتح القدير (3/ 151)، وذكر الإمام ابن كثير في تفسيره (2/ 873)، أنها قراءة ابن مسعود أيضاً، وكذلك ذكرها عنه الشوكاني في نفس الموضع السابق.
(3) سورة الأنعام، آية (159).
(4) في (غ) و (ر): "بعض الأحاديث".
(5) رواه الإمام الطبراني في معجمه الصغير عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه (1/ 203)، ورواه الإمام ابن أبي عاصم في السنة (ص8) برقم (4)، ورواه الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (1/ 303)، ورواه أبو نعيم في الحلية (4/ 138)، وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث شعبة، تفرد به بقية. وقد ذكر الحديث الإمام ابن كثير في تفسيره عند الآية، وقال: وهذا رواه ابن مردويه وهو غريب أيضاً، ولا يصح رفعه (2/ 314)، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه بقية ومجالد بن سعيد وكلاهما ضعيف (1/ 193). وقال عنه الألباني كما في ظلال الجنة: إسناده ضعيف رجاله موثقون غير مجالد، وهو ابن سعيد وليس بالقوي (ص8) برقم (4).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)