فصل
الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ النَّقْلِ: مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَهِيَ كَثِيرَةٌ تَكَادُ تَفُوتُ الْحَصْرَ، إِلَّا أَنَّا نَذْكُرُ مِنْهَا مَا تَيَسَّرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْبَاقِي، وَنَتَحَرَّى فِي ذَلِكَ ـ بِحَوْلِ اللَّهِ ـ مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا (1) مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" (2)، وَفِي رِوَايَةٍ لمسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (3).
وَهَذَا الْحَدِيثُ عَدَّهُ الْعُلَمَاءُ ثُلُثَ الْإِسْلَامِ (4)، (لأنه جمع وجوه المخالفة لأمره عليه السلام (5).--------------------------------------------
(1) في (ط): "في أمرنا هذا".
(2) رواه الإمام البخاري في كتاب الصلح من صحيحه، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود وذكره (5/ 301 مع الفتح)، ورواه مسلم في كتاب الأقضية من صحيحه، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور وذكره (12/ 16 مع النووي)، ورواه ابن ماجه في المقدمة من سننه، باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره (1/ 7)، ورواه الإمام أحمد في المسند (6/ 270) جميعهم عن عائشة رضي الله عنها.
(3) رواه بهذا اللفظ الإمام مسلم في نفس الموضع السابق (12/ 16).
(4) وهو مروي عن الإمام أحمد كما ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، وذكر عن الشافعي أنه قال: هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابا من الفقه. انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب عند شرح حديث (إنما الأعمال بالنيات) (ص5).
(5) ما بين المعكوفين ساقط من (ت).
الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ النَّقْلِ: مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَهِيَ كَثِيرَةٌ تَكَادُ تَفُوتُ الْحَصْرَ، إِلَّا أَنَّا نَذْكُرُ مِنْهَا مَا تَيَسَّرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْبَاقِي، وَنَتَحَرَّى فِي ذَلِكَ ـ بِحَوْلِ اللَّهِ ـ مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا (1) مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" (2)، وَفِي رِوَايَةٍ لمسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (3).
وَهَذَا الْحَدِيثُ عَدَّهُ الْعُلَمَاءُ ثُلُثَ الْإِسْلَامِ (4)، (لأنه جمع وجوه المخالفة لأمره عليه السلام (5).--------------------------------------------
(1) في (ط): "في أمرنا هذا".
(2) رواه الإمام البخاري في كتاب الصلح من صحيحه، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود وذكره (5/ 301 مع الفتح)، ورواه مسلم في كتاب الأقضية من صحيحه، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور وذكره (12/ 16 مع النووي)، ورواه ابن ماجه في المقدمة من سننه، باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره (1/ 7)، ورواه الإمام أحمد في المسند (6/ 270) جميعهم عن عائشة رضي الله عنها.
(3) رواه بهذا اللفظ الإمام مسلم في نفس الموضع السابق (12/ 16).
(4) وهو مروي عن الإمام أحمد كما ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، وذكر عن الشافعي أنه قال: هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابا من الفقه. انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب عند شرح حديث (إنما الأعمال بالنيات) (ص5).
(5) ما بين المعكوفين ساقط من (ت).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)