‌‌فصل
الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ النَّقْلِ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ (1) مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رضي الله عنهم فِي ذَمِّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا، وَهُوَ كَثِيرٌ.
فمما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين مَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَدْ (2) رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا) (3). إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سَبَقْتُمْ سبقاً بعيداً، وإن أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلًالًا بَعِيدًا".--------------------------------------------
(1) ساقطة من (ت).
(2) كتب في (ت): "إلا بعد".
(3) رواه الإمام البخاري في كتاب الحدود من صحيحه، باب الاعتراف بالزنا، والباب الذي يليه عن عمر رضي الله عنه، مع اختلاف يسير في اللفظ (12/ 137، 144 فتح)، والإمام مسلم في كتاب الحدود من صحيحه، باب حد الزنا وذكره بلفظ البخاري الثاني (11/ 191 ـ 192)، والإمام أبو داود في كتاب الحدود من سننه، باب في الرجم، وذكره قريباً من لفظ الصحيحين (4/ 143) والإمام ابن ماجه في كتاب الحدود من سننه، باب الرجم وذكره بلفظ الصحيحين (2/ 853)، والإمام الترمذي في كتاب الحدود من سننه، باب ما جاء في تحقيق الرجم وذكره بلفظين أحدهما أخصر من الآخر (4/ 29 ـ 30)، والإمام الدارمي في كتاب الحدود من سننه، باب في حد المحصنين بالزنا (2/ 234)، ورواه الإمام مالك في كتاب الحدود من الموطأ، باب ما جاء في الرجم (2/ 824)، والإمام أحمد في مواضع من المسند (1/ 23، 29، 36).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)