ادَّعَيْتُمْ عَدَاوَةَ الشَّيْطَانِ وَوَافَقْتُمُوهُ. وَالْخَامِسُ: قُلْتُمْ نُحِبُّ الْجَنَّةَ وَمَا تَعْمَلُونَ لَهَا (1) إِلَى آخِرِ الْحِكَايَةِ.
وقال ذو النون المصري (2): (من علامات (3) المحب (4) لله مُتَابَعَةُ حَبِيبِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وأفعاله وأوامره (5) وسننه (6)) (7).
وَقَالَ: إِنَّمَا دَخَلَ الْفَسَادُ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: ضَعْفُ النِّيَّةِ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ. والثاني: صارت: أبدانهم رهينة (8) لِشَهَوَاتِهِمْ. وَالثَّالِثُ غَلَبَهُمْ طُولُ الْأَمَلِ مَعَ قِصَرِ الأجل. والرابع: آثروا رضى (9) المخلوقين على رضى اللَّهِ. وَالْخَامِسُ: اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ، وَنَبَذُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم، وَالسَّادِسُ: جَعَلُوا زَلَّاتِ السَّلَفِ حُجَّةً لِأَنْفُسِهِمْ، وَدَفَنُوا أَكْثَرَ مَنَاقِبِهِمْ) (10).
وَقَالَ لِرَجُلٍ أَوْصَاهُ: "لِيَكُنْ آثَرَ الْأَشْيَاءِ عِنْدَكَ وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ إِحْكَامُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَاتِّقَاءُ مانهاك عنه، فإن ما تعبدك (11) اللَّهَ بِهِ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَخْتَارُهُ لِنَفْسِكَ من أعمال البر التي لم (12) تَجِبُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا أَبْلَغُ لَكَ فِيمَا تُرِيدُ، كَالَّذِي يُؤَدِّبُ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ وَالتَّقَلُّلِ وما أشبه ذلك، وإنما--------------------------------------------
(1) رواه بتمامه أبو نعيم في الحلية (8/ 15 ـ 16).
(2) هو ذو النون بن إبراهيم المصري، أبو الفيض، ويقال: ثوبان بن إبراهيم، وذو النون لقب. كان واعظاً زاهداً، روى عن مالك والليث وطائفة، قال الدارقطني روى عن مالك أحاديث فيها نظر. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
انظر: سير أعلام النبلاء (11/ 532)، طبقات الصوفية للسلمي (ص15)، الحلية لأبي نعيم (9/ 331)، صفة الصفوة لابن الجوزي (4/ 315)، الرسالة القشيرية لأبي القاسم القشيري (ص10).
(3) في (م) و (ط): "علامة".
(4) في (ط): "حب الله".
(5) في (ط): "وأمره".
(6) في (ط): "وسنته".
(7) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص21)، وأبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية (ص11).
(8) غير واضحة في (م) و (خ) و (ت) و (ط) "مهيئة"، والمثبت ما في (غ): "وهو الصواب".
(9) كتبت في (ط) بالألف الممدودة هكذا "رضاء".
(10) لم أجده.
(11) في (م): "تعبد".
(12) ساقطة من (ط).
وقال ذو النون المصري (2): (من علامات (3) المحب (4) لله مُتَابَعَةُ حَبِيبِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وأفعاله وأوامره (5) وسننه (6)) (7).
وَقَالَ: إِنَّمَا دَخَلَ الْفَسَادُ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: ضَعْفُ النِّيَّةِ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ. والثاني: صارت: أبدانهم رهينة (8) لِشَهَوَاتِهِمْ. وَالثَّالِثُ غَلَبَهُمْ طُولُ الْأَمَلِ مَعَ قِصَرِ الأجل. والرابع: آثروا رضى (9) المخلوقين على رضى اللَّهِ. وَالْخَامِسُ: اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ، وَنَبَذُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم، وَالسَّادِسُ: جَعَلُوا زَلَّاتِ السَّلَفِ حُجَّةً لِأَنْفُسِهِمْ، وَدَفَنُوا أَكْثَرَ مَنَاقِبِهِمْ) (10).
وَقَالَ لِرَجُلٍ أَوْصَاهُ: "لِيَكُنْ آثَرَ الْأَشْيَاءِ عِنْدَكَ وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ إِحْكَامُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَاتِّقَاءُ مانهاك عنه، فإن ما تعبدك (11) اللَّهَ بِهِ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَخْتَارُهُ لِنَفْسِكَ من أعمال البر التي لم (12) تَجِبُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا أَبْلَغُ لَكَ فِيمَا تُرِيدُ، كَالَّذِي يُؤَدِّبُ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ وَالتَّقَلُّلِ وما أشبه ذلك، وإنما--------------------------------------------
(1) رواه بتمامه أبو نعيم في الحلية (8/ 15 ـ 16).
(2) هو ذو النون بن إبراهيم المصري، أبو الفيض، ويقال: ثوبان بن إبراهيم، وذو النون لقب. كان واعظاً زاهداً، روى عن مالك والليث وطائفة، قال الدارقطني روى عن مالك أحاديث فيها نظر. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
انظر: سير أعلام النبلاء (11/ 532)، طبقات الصوفية للسلمي (ص15)، الحلية لأبي نعيم (9/ 331)، صفة الصفوة لابن الجوزي (4/ 315)، الرسالة القشيرية لأبي القاسم القشيري (ص10).
(3) في (م) و (ط): "علامة".
(4) في (ط): "حب الله".
(5) في (ط): "وأمره".
(6) في (ط): "وسنته".
(7) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص21)، وأبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية (ص11).
(8) غير واضحة في (م) و (خ) و (ت) و (ط) "مهيئة"، والمثبت ما في (غ): "وهو الصواب".
(9) كتبت في (ط) بالألف الممدودة هكذا "رضاء".
(10) لم أجده.
(11) في (م): "تعبد".
(12) ساقطة من (ط).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)