وَسُئِلَ كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ: (الطُّرُقُ إِلَى اللَّهِ كَثِيرَةٌ (1)، وَأَوْضَحُ (2) الطُّرُقِ، وَأَبْعَدُهَا عَنِ الشُّبَهِ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَعَزْمًا وَعَقْدًا وَنِيَّةً، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} (3)) فَقِيلَ لَهُ (4): كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى السُّنَّةِ؟ فَقَالَ: (مُجَانَبَةُ الْبِدَعِ، وَاتِّبَاعُ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ، وَالتَّبَاعُدُ عَنْ مَجَالِسِ الْكَلَامِ وَأَهْلِهِ، وَلُزُومُ طَرِيقَةِ الِاقْتِدَاءِ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (5)) (6).
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ التِّرْمِذِيُّ (7): (لَمْ يَجِدْ أَحَدٌ تَمَامَ الْهِمَّةِ بِأَوْصَافِهَا إِلَّا أَهْلُ الْمَحَبَّةِ، وَإِنَّمَا أخذوا في ذلك من اتباع (8) السُّنَّةِ وَمُجَانَبَةِ الْبِدْعَةِ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم كان أعلى الخلق (9) همة، وأقربهم زلفى (10)) (11).
وقال أبو الحسين (12) الْوَرَّاقُ (13): (لَا يَصِلُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بالله،--------------------------------------------
(1) الطريق إلى الله واحد، وهو طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم، وقد سبق أن تكلم المؤلف عن هذا المعنى عند ذكره لقول الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}. انظر (ص83).
(2) في طبقات الصوفية: "وأصح الطرق".
(3) سورة النور: آية (54).
(4) ساقطة من (م) و (غ) و (ر).
(5) سورة النحل: آية (123).
(6) طبقات الصوفية للسلمي (ص247).
(7) هو محمد بن حامد بن محمد الترمذي، وكنيته أبو بكر، من أعيان مشايخ خراسان، وله أصحاب ينتمون إليه.
انظر عنه طبقات الصوفية للسلمي (ص280)، طبقات الشعراني (1/ 86).
(8) في (ط): "باتباع"، وكذلك هي في هامش (خ).
(9) في (ط): "أعلى الخلق كلهم".
(10) في (م) و (غ): "زلفه"، والمعنى واحد.
(11) انظر طبقات الصوفية للسلمي (ص282).
(12) في (ط): "الحسن".
(13) كتب في هامش (خ) و (ت): "الداراني".
وهو أبو الحسين محمد بن سعد الوراق النيسابوري، من كبار مشايخ نيسابور، ومن قدماء أصحاب أبي عثمان، وكان عالماً بعلوم الظاهر، ويتكلم في دقائق علوم المعاملات وعيوب الأفعال، مات قبل العشرين وثلاثمائة.
انظر: طبقات الصوفية للسلمي (ص299)، طبقات الشعراني (1/ 87).
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ التِّرْمِذِيُّ (7): (لَمْ يَجِدْ أَحَدٌ تَمَامَ الْهِمَّةِ بِأَوْصَافِهَا إِلَّا أَهْلُ الْمَحَبَّةِ، وَإِنَّمَا أخذوا في ذلك من اتباع (8) السُّنَّةِ وَمُجَانَبَةِ الْبِدْعَةِ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم كان أعلى الخلق (9) همة، وأقربهم زلفى (10)) (11).
وقال أبو الحسين (12) الْوَرَّاقُ (13): (لَا يَصِلُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بالله،--------------------------------------------
(1) الطريق إلى الله واحد، وهو طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم، وقد سبق أن تكلم المؤلف عن هذا المعنى عند ذكره لقول الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}. انظر (ص83).
(2) في طبقات الصوفية: "وأصح الطرق".
(3) سورة النور: آية (54).
(4) ساقطة من (م) و (غ) و (ر).
(5) سورة النحل: آية (123).
(6) طبقات الصوفية للسلمي (ص247).
(7) هو محمد بن حامد بن محمد الترمذي، وكنيته أبو بكر، من أعيان مشايخ خراسان، وله أصحاب ينتمون إليه.
انظر عنه طبقات الصوفية للسلمي (ص280)، طبقات الشعراني (1/ 86).
(8) في (ط): "باتباع"، وكذلك هي في هامش (خ).
(9) في (ط): "أعلى الخلق كلهم".
(10) في (م) و (غ): "زلفه"، والمعنى واحد.
(11) انظر طبقات الصوفية للسلمي (ص282).
(12) في (ط): "الحسن".
(13) كتب في هامش (خ) و (ت): "الداراني".
وهو أبو الحسين محمد بن سعد الوراق النيسابوري، من كبار مشايخ نيسابور، ومن قدماء أصحاب أبي عثمان، وكان عالماً بعلوم الظاهر، ويتكلم في دقائق علوم المعاملات وعيوب الأفعال، مات قبل العشرين وثلاثمائة.
انظر: طبقات الصوفية للسلمي (ص299)، طبقات الشعراني (1/ 87).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)