وروى عنه أنه قال: "قم بنا حتى (1) نَنْظُرُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ شَهَّرَ نفسه بالولاية ـ وكان رَجُلًا مَقْصُودًا، مَشْهُورًا بِالزُّهْدِ ـ قَالَ الرَّاوِي: فَمَضَيْنَا، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ رَمَى بِبُصَاقِهِ تِجَاهَ الْقِبْلَةِ (2)، فَانْصَرَفَ أَبُو يَزِيدَ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَقَالَ: (هَذَا غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى أَدَبٍ مِنْ آدَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَيْفَ (3) يَكُونُ مَأْمُونًا عَلَى مَا يَدَّعِيهِ؟) (4).
وَهَذَا أَصْلٌ أَصَّلَهُ أَبُو يَزِيدَ رحمه الله لِلْقَوْمِ، وَهُوَ أَنَّ الْوِلَايَةَ لَا تَحْصُلُ لِتَارِكِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ (5) جَهْلًا مِنْهُ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ إِذَا كَانَ عَامِلًا بِالْبِدْعَةِ كفاحاً؟
وقال: (لقد (6) هَمَمْتُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنِي مُؤْنَةَ الْأَكْلِ وَمُؤْنَةَ النِّسَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ هَذَا وَلَمْ يَسْأَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَلَمْ أَسْأَلْهُ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَفَانِي مُؤْنَةَ النِّسَاءِ حَتَّى لَا أُبَالِي اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ أَمْ حَائِطٌ) (7).
وَقَالَ: (لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى رَجُلٍ أُعْطِيَ مِنَ الْكَرَامَاتِ حَتَّى يَرْتَقِيَ فِي الْهَوَاءِ (8) فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ حَتَّى تَنْظُرُوا كَيْفَ تَجِدُونَهُ عِنْدَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَحِفْظِ الْحُدُودِ، وَآدَابِ (9) الشَّرِيعَةِ) (10).
وَقَالَ سَهْلٌ التُّسْتُرِيُّ (11): (كُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ اقْتِدَاءٍ ـ طاعة--------------------------------------------
(1) ساقطة من (ت).
(2) في (ر): "معهوداً".
(3) وقد صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النهي عن البصاق في المسجد كما في حديث أنس رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها". رواه البخاري (1/ 511)، ومسلم (5/ 41).
(4) ساقطة من (ت).
(5) رواه عنه أبو القاسم القشيري في رسالته (ص18، 153).
(6) ساقطة من (ت).
(7) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) و (ر).
(8) رواه عنه أبو القاسم القشيري في رسالته (ص18).
(9) في (م) و (خ): "الهوى".
(10) في الرسالة القشيرية "وأداء".
(11) رواه عنه أبو نعيم في الحلية (10/ 40)، وذكره الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (11/ 38) ضمن ترجمته. ورواه عنه أبو القاسم القشيري في رسالته (ص18).
(12) تقدمت ترجمته (ص89).
وَهَذَا أَصْلٌ أَصَّلَهُ أَبُو يَزِيدَ رحمه الله لِلْقَوْمِ، وَهُوَ أَنَّ الْوِلَايَةَ لَا تَحْصُلُ لِتَارِكِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ (5) جَهْلًا مِنْهُ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ إِذَا كَانَ عَامِلًا بِالْبِدْعَةِ كفاحاً؟
وقال: (لقد (6) هَمَمْتُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنِي مُؤْنَةَ الْأَكْلِ وَمُؤْنَةَ النِّسَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ هَذَا وَلَمْ يَسْأَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَلَمْ أَسْأَلْهُ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَفَانِي مُؤْنَةَ النِّسَاءِ حَتَّى لَا أُبَالِي اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ أَمْ حَائِطٌ) (7).
وَقَالَ: (لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى رَجُلٍ أُعْطِيَ مِنَ الْكَرَامَاتِ حَتَّى يَرْتَقِيَ فِي الْهَوَاءِ (8) فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ حَتَّى تَنْظُرُوا كَيْفَ تَجِدُونَهُ عِنْدَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَحِفْظِ الْحُدُودِ، وَآدَابِ (9) الشَّرِيعَةِ) (10).
وَقَالَ سَهْلٌ التُّسْتُرِيُّ (11): (كُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ اقْتِدَاءٍ ـ طاعة--------------------------------------------
(1) ساقطة من (ت).
(2) في (ر): "معهوداً".
(3) وقد صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النهي عن البصاق في المسجد كما في حديث أنس رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها". رواه البخاري (1/ 511)، ومسلم (5/ 41).
(4) ساقطة من (ت).
(5) رواه عنه أبو القاسم القشيري في رسالته (ص18، 153).
(6) ساقطة من (ت).
(7) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) و (ر).
(8) رواه عنه أبو القاسم القشيري في رسالته (ص18).
(9) في (م) و (خ): "الهوى".
(10) في الرسالة القشيرية "وأداء".
(11) رواه عنه أبو نعيم في الحلية (10/ 40)، وذكره الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (11/ 38) ضمن ترجمته. ورواه عنه أبو القاسم القشيري في رسالته (ص18).
(12) تقدمت ترجمته (ص89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)