هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ (1) مِنَ النُّورِ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا نَرَى بَيْنَهُمَا (مِنَ النُّورِ) (2) إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرَنَّ (3) الْبِدَعُ حَتَّى لَا يُرَى مِنَ الْحَقِّ إِلَّا قدر ما بين هذين الحجرين من النور، وَاللَّهِ لَتَفْشُوَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شيء قالوا: تركت السنة) (4). وله أثر آخَرُ قَدْ (5) تَقَدَّمَ (6).
وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ (7) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (مَا أَحْدَثَتْ أُمَّةٌ فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُمْ سنة (8)) (9).
وعن حسان بن عطية (10) قال: (ما أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَمْ يُعِدْهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (11).
وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ يَرْفَعُهُ: (لَا يُحْدِثُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً إِلَّا تَرَكَ مِنَ السُّنَّةِ مَا هُوَ خَيْرٌ منها) (12).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تحيا البدع، وتموت (13) السنن" (14).
وَأَمَّا أَنَّ صَاحِبَهَا مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ الشَّرِيعَةِ، فَلِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: "مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ والناس أجمعين" (15).--------------------------------------------
(1) ساقطة من (ت).
(2) ما بين المعكوفين ساقط من جميع النسخ عدا (غ) و (ر).
(3) في (خ): "لتظهرون".
(4) تقدم تخريجه (ص136).
(5) ساقطة من (ت).
(6) تقدم (ص137).
(7) تقدمت ترجمته (ص32).
(8) في (ت)، و (ط): "سنته".
(9) تقدم تخريجه (ص32).
(10) تقدمت ترجمته (ص33).
(11) تقدم تخريجه (ص33).
(12) تقدم تخريجه (ص32).
(13) في (ت): "وتموت فيه السنن".
(14) تقدم تخريجه (ص32).
(15) تقدم تخريجه (ص120).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)