أَصْلِ حُكْمِهَا. فَإِذَا أَعْلَنَ بِهَا ـ وَإِنْ لَمْ يَدْعُ إِلَيْهَا ـ فَإِعْلَانُهُ بِهَا (1) ذَرِيعَةٌ إِلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ.
وَسَيَأْتِي ـ بِحَوْلِ اللَّهِ ـ أَنَّ الذَّرِيعَةَ قَدْ تجري مجرى المتذرع إليه (2) أو تقاربه (3)، فَانْضَمَّ إِلَى وِزْرِ الْعَمَلِ بِهَا وِزْرُ نَصْبِهَا لمن يقتدى به فيها، فالوزر (4) فِي ذَلِكَ أَعْظَمُ بِلَا إِشْكَالٍ.
وَمِثَالُهُ مَا حَكَى الطَّرْطُوشِيُّ (5) فِي أَصْلِ الْقِيَامِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ (6) قَالَ: "لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ صَلَاةُ الرَّغَائِبِ هَذِهِ الَّتِي تُصَلَّى فِي رَجَبَ وَشَعْبَانَ (7). وَأَوَّلُ مَا أُحْدِثَتْ (8) عِنْدَنَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وأربعمئة، قدم علينا في بيت المقدس رجل (9) يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الْحَمْرَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ التِّلَاوَةِ، فَقَامَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَأَحْرَمَ خَلْفَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ انْضَافَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ وَرَابِعٌ، فَمَا خَتَمَهَا إِلَّا وَهُوَ (10) فِي جَمَاعَةٍ كَبِيرَةٍ، ثُمَّ جَاءَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَصَلَّى مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَشَاعَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَانْتَشَرَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَبُيُوتِ النَّاسِ وَمَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ (11) كَأَنَّهَا سُنَّةٌ إِلَى يومنا هذا (12) ".--------------------------------------------
(1) ساقطة من (غ) و (ر).
(2) في (غ): "إليها".
(3) في (خ) و (ط): "تفارقه"، والمسألة يأتي الكلام عليها في الباب الخامس (1/ 344).
(4) في (خ) و (ط): "والوزر".
(5) تقدمت ترجمته (ص285).
(6) قال الإمام أبو شامة بعدما ذكر كلام الطرطوشي هنا: قلت: أبو محمد هذا أظنه عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن إبراهيم المقدسي، روى عنه مكي بن عبد السلام الرميلي الشهيد، ووصفه بالشيخ الصالح الثقة، والله أعلم.
انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص51).
(7) قال الإمام أبو شامة في التعريف بهذه الصلاة: "وأما الألفية: فصلاة ليلة النصف من شعبان، سميت بذلك لأنها يقرأ فيها ألف مرة سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *}، لأنها مئة ركعة، في كل ركعة يقرأ الفاتحة مرة وبعدها سورة الإخلاص عشر مرات، وهي صلاة طويلة مستثقلة .. ". الباعث على إنكار البدع (ص50).
(8) في (م) و (غ): "حدثت".
(9) في (خ) و (ط): "قدم علينا رجل في بيت المقدس".
(10) في (م) و (ت): "وهم".
(11) في (غ) و (ر): "استقرت".
(12) ساقطة من (م) و (غ).
وَسَيَأْتِي ـ بِحَوْلِ اللَّهِ ـ أَنَّ الذَّرِيعَةَ قَدْ تجري مجرى المتذرع إليه (2) أو تقاربه (3)، فَانْضَمَّ إِلَى وِزْرِ الْعَمَلِ بِهَا وِزْرُ نَصْبِهَا لمن يقتدى به فيها، فالوزر (4) فِي ذَلِكَ أَعْظَمُ بِلَا إِشْكَالٍ.
وَمِثَالُهُ مَا حَكَى الطَّرْطُوشِيُّ (5) فِي أَصْلِ الْقِيَامِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ (6) قَالَ: "لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ صَلَاةُ الرَّغَائِبِ هَذِهِ الَّتِي تُصَلَّى فِي رَجَبَ وَشَعْبَانَ (7). وَأَوَّلُ مَا أُحْدِثَتْ (8) عِنْدَنَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وأربعمئة، قدم علينا في بيت المقدس رجل (9) يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الْحَمْرَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ التِّلَاوَةِ، فَقَامَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَأَحْرَمَ خَلْفَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ انْضَافَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ وَرَابِعٌ، فَمَا خَتَمَهَا إِلَّا وَهُوَ (10) فِي جَمَاعَةٍ كَبِيرَةٍ، ثُمَّ جَاءَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَصَلَّى مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَشَاعَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَانْتَشَرَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَبُيُوتِ النَّاسِ وَمَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ (11) كَأَنَّهَا سُنَّةٌ إِلَى يومنا هذا (12) ".--------------------------------------------
(1) ساقطة من (غ) و (ر).
(2) في (غ): "إليها".
(3) في (خ) و (ط): "تفارقه"، والمسألة يأتي الكلام عليها في الباب الخامس (1/ 344).
(4) في (خ) و (ط): "والوزر".
(5) تقدمت ترجمته (ص285).
(6) قال الإمام أبو شامة بعدما ذكر كلام الطرطوشي هنا: قلت: أبو محمد هذا أظنه عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن إبراهيم المقدسي، روى عنه مكي بن عبد السلام الرميلي الشهيد، ووصفه بالشيخ الصالح الثقة، والله أعلم.
انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص51).
(7) قال الإمام أبو شامة في التعريف بهذه الصلاة: "وأما الألفية: فصلاة ليلة النصف من شعبان، سميت بذلك لأنها يقرأ فيها ألف مرة سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *}، لأنها مئة ركعة، في كل ركعة يقرأ الفاتحة مرة وبعدها سورة الإخلاص عشر مرات، وهي صلاة طويلة مستثقلة .. ". الباعث على إنكار البدع (ص50).
(8) في (م) و (غ): "حدثت".
(9) في (خ) و (ط): "قدم علينا رجل في بيت المقدس".
(10) في (م) و (ت): "وهم".
(11) في (غ) و (ر): "استقرت".
(12) ساقطة من (م) و (غ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)