نُقْصَانٍ؛ كَصِيَامِ عَاشُورَاءَ (1)، أَو يَوْمَ (2) عَرَفَةَ (3)، وَالْوَتَرِ بَعْدَ نَوَافِلَ اللَّيْلِ (4)، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ (5). فَالنَّصُّ جاءَ فِي هَذِهِ الأَشياء صَحِيحًا عَلَى مَا شَرَطُوا، فَثَبَتَتْ (6) أَحكامها مِنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ وَالِاسْتِحْبَابِ، فإِذا ورد في مثلها أَحاديثُ تُرَغِّب (7) فيها، أَو تحذِّر (8) مِنْ تَرْكِ الْفَرْضِ مِنْهَا، وَلَيْسَتْ بَالِغَةً مَبْلَغَ الصِّحَّة، وَلَا هِيَ أَيضاً مِنَ الضَّعْف بِحَيْثُ لَا يَقْبَلُهَا أَحد، أَو كَانَتْ مَوْضُوعَةً لَا يَصِحُّ الِاسْتِشْهَادُ بِهَا، فَلَا بأْس بِذِكْرِهَا وَالتَّحْذِيرِ بِهَا وَالتَّرْغِيبِ، بَعْدَ ثُبُوتِ أَصلها مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ.
وَالثَّانِي: ظَاهِرٌ أَنه غَيْرُ صَحِيحٍ، وَهُوَ عين البدعة؛ لأَنه لا يرجع إِلَاّ إِلى مجرد (9) الرأْي الْمَبْنِيّ على الهوى، وهو أَبْعَدُ (10) البدع وأَفحشها؛--------------------------------------------
(1) أخرج مسلم في "صحيحه" (1162) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله".
وأمر صلى الله عليه وسلم بصيامه في حديثي ابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهما عند البخاري (2004 و2005).
(2) في (غ) و (ر): "ويوم".
(3) جاء في حديث أبي قتادة السابق عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده".
(4) ورد في الحث على الوتر بعد نوافل الليل أحاديث كثيرة، حتى لقد أفرد البخاري في "صحيحه" كتاباً خاصاً بالوتر وأحكامه، ومن جملة ما أخرج فيه: حديث ابن عمر برقم (990): أن رجلاً سأل رسول الله (ص) عن صلاة الليل، فقال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلَّى".
وأخرجه مسلم برقم (749).
(5) ورد في مشروعية الصلاة عند كسوف الشمس عدة أحاديث، حتى لقد أفرد لها البخاري ومسلم كتابين مستقلين في "صحيحيهما"، وأخرجا فيهما عدة أحاديث، منها: حديث المغيرة بن شعبة؛ قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس والقمر لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله"، أخرجه البخاري برقم (1043)، ومسلم برقم (915).
(6) في (م): "فثبت".
(7) في (خ) و (م): "ترغيب".
(8) في (خ): "أو تحذير".
(9) في (خ): "إلا لمجرد".
(10) في (خ): "أبدع".
وَالثَّانِي: ظَاهِرٌ أَنه غَيْرُ صَحِيحٍ، وَهُوَ عين البدعة؛ لأَنه لا يرجع إِلَاّ إِلى مجرد (9) الرأْي الْمَبْنِيّ على الهوى، وهو أَبْعَدُ (10) البدع وأَفحشها؛--------------------------------------------
(1) أخرج مسلم في "صحيحه" (1162) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله".
وأمر صلى الله عليه وسلم بصيامه في حديثي ابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهما عند البخاري (2004 و2005).
(2) في (غ) و (ر): "ويوم".
(3) جاء في حديث أبي قتادة السابق عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده".
(4) ورد في الحث على الوتر بعد نوافل الليل أحاديث كثيرة، حتى لقد أفرد البخاري في "صحيحه" كتاباً خاصاً بالوتر وأحكامه، ومن جملة ما أخرج فيه: حديث ابن عمر برقم (990): أن رجلاً سأل رسول الله (ص) عن صلاة الليل، فقال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلَّى".
وأخرجه مسلم برقم (749).
(5) ورد في مشروعية الصلاة عند كسوف الشمس عدة أحاديث، حتى لقد أفرد لها البخاري ومسلم كتابين مستقلين في "صحيحيهما"، وأخرجا فيهما عدة أحاديث، منها: حديث المغيرة بن شعبة؛ قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس والقمر لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله"، أخرجه البخاري برقم (1043)، ومسلم برقم (915).
(6) في (م): "فثبت".
(7) في (خ) و (م): "ترغيب".
(8) في (خ): "أو تحذير".
(9) في (خ): "إلا لمجرد".
(10) في (خ): "أبدع".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 27)