ـ الذي لا إله إلا هو ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقُلْهُ (1). فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَوْنٍ. قَالَ: فَلَمَّا عَظُمت الحلقة قال (2): [يا بكر] (3) حَدِّث القوم (4).
وَقَدْ جَعَلُوا الْقَوْلَ بِإِثْبَاتِ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَالْحَوْضِ قَوْلًا بِمَا لَا يُعْقَلُ. وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُهُمْ: هَلْ يَكْفُرُ مَنْ قَالَ بِرُؤْيَةِ الْبَارِي فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ مَا لَا يَعْقِلُ، وَمَنْ قَالَ مَا لَا يَعْقِلُ فَلَيْسَ بِكَافِرٍ (5).
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى نَفْيِ أَخْبَارِ الْآحَادِ جُمْلَةً (6)، وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا اسْتَحْسَنَتْهُ (7) عُقُولُهُمْ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ، حَتَّى أَبَاحُوا الْخَمْرَ بِقَوْلِهِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الْآيَةَ (8). فَفِي هؤلاءِ وَأَمْثَالِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا أُلفينّ أَحدكم مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يأْتيه الأَمر مِنْ أَمري مِمَّا أَمرت بِهِ أَو نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا أَدري، ما وجدنا في--------------------------------------------
=فالحديث بطرقه السابقة موصولها ومرسلها يغلب على الظن ثبوته، وقد صححه ابن عبد الهادي في "التنقيح" كما في "نصب الراية" (3/ 369)، وقال ابن كثير في "تحفة الطالب" (ص223): "وهذا الحديث روي من طرق كثيرة متعددة يشد بعضها بعضاً، ومن الرواة من أرسله، ومنهم من وصله".
وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في "إرواء الغليل" (7/ 345 رقم 2317).
(1) من قوله: "قال: فحلف بالله" إلى هنا سقط من (م) و (خ)، والمثبت من (غ) و (ر) ومن مصادر التخريج.
(2) أي: ابن عون.
(3) في جميع النسخ: "يا أبا بكر"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب كما في مصادر التخريج، وكما في أول السياق، وجاءت على الخطأ في "الكامل" المطبوع، ولكنها على الصواب في مخطوطة أحمد الثالث (ل612/ب)، وتصحف "حمران" في "تاريخ بغداد" إلى: "حمدان"، وانظر "الجرح والتعديل" (2/ 383 رقم 1495).
(4) قوله: "القوم" سقط من (خ) و (م).
(5) أعاد المؤلف هذا الكلام في (ص45) بأبسط مما هنا.
(6) سيأتي رد المصنف عليهم (ص43 و45).
(7) في (خ): "ما استحسنه".
(8) سورة المائدة، الآية (93).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 36)