بِلَا (1) شَكٍّ.
وأَول إِظهاره لِذَلِكَ: أَنه قَامَ فِي أَصحابه خَطِيبًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الفعَّال لما يريد، القاضي بما يشاءُ، لَا رادَّ لأَمره، وَلَا معقِّب لِحُكْمِهِ، وصلى الله على النبي المبشِّر بالمهدي الذي (2) يملأُ الأَرض قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَبْعَثُهُ اللَّهُ إِذا نُسخ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ، وأُزيل العدل بالجور، مكانه المغرب (3) الأَقصى، وزمانه آخر الزمان (4)، واسمه اسم النبي عليه الصلاة والسلام، وَنَسَبَهُ نَسَبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ ظَهَرَ جَوْرُ الأُمراء، وامتلأَت الأَرض بِالْفَسَادِ، وَهَذَا آخِرُ الزَّمَانِ، وَالِاسْمُ الِاسْمُ، والنَّسَبُ النَّسَبُ، وَالْفِعْلُ الْفِعْلُ، يُشِيرُ إِلى مَا جاءَ فِي أَحاديث الفاطمي.
فلما فرغ من كلامه (5) بَادَرَ (6) إِليه مِنْ أَصحابه عَشَرَةٌ، فَقَالُوا: هَذِهِ الصِّفَةُ لَا تُوجَدُ إِلا فِيكَ، فأَنت الْمَهْدِيُّ، فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَحْدَثَ فِي دِينِ اللَّهِ أَحْدَاثًا كَثِيرَةً زِيَادَةً إِلَى الْإِقْرَارِ بِأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ المعلوم، والتخصيص--------------------------------------------
=وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (4/ 558)، وصححه على شرط مسلم.
وأخرجه (4/ 557) هو وأبو داود (4284) من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد.
وانظر تخريجه بتوسُّع في تعليقي على "مختصر المستدرك" (1150 و1151) إن شئت.
وأما حديث أم سلمة: فأخرجه أبو داود (4283) من طريق زياد بن بيان، عن
علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "المهدي من عترتي من ولد فاطمة".
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 346) وقال: "في إسناده نظر".
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (3/ 196) وقال: "والبخاري إنما أنكر من حديث زياد بن بيان هذا الحديث، وهو معروف به".
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (2/ 75) و (3/ 254) وقال: "لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به".
وأعله ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1446).
(1) في (غ) و (ر): "غير" بدل "بلا".
(2) قوله: "الذي" ليس في (خ).
(3) في (خ): "بالمغرب".
(4) في (خ): "الأزمان".
(5) قوله: "من كلامه" ليس في (خ) و (م).
(6) في (خ): "نادر".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)