وأَما إِن فَرَضْنَا أَنَّ آيَةَ الْعُقُودِ هِيَ السابقةُ عَلَى آيَةِ التَّحْرِيمِ: فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ كالأَول:
أَحَدُهُمَا: أَن يَكُونَ التَّحْرِيمُ ـ فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ ـ بِمَعْنَى الحَلِف.
وَالثَّانِي: أَن تَكُونَ آيَةُ الْعُقُودِ غَيْرَ مُتَنَاوِلَةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وأَن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا} (1) لَا يَدْخُلُ (2) فِيهِ؛ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنَ الأُصوليين، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى فِي الْقَضِيَّةِ مَا يُنظر فِيهِ، وَلَا يكون للمُحْتَجّ بالآية مُتَعَلَّق، والله أَعلم.--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: الآية (87).
(2) في (خ): "لا تدخل".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)