وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهَا إِذا عُمِلَ بها في البيوت دائماً (1) أَن تقام (2) جَمَاعَةً فِي الْمَسَاجِدِ البتَّةَ، مَا عَدَا رَمَضَانَ ـ حَسْبَمَا (3) تَقَدَّمَ ـ، وَلَا فِي الْبُيُوتِ دَائِمًا، وإِن وَقَعَ (4) ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الأَول فِي الفَرَط (5)؛ كَقِيَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَمَا بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ (6)، وَمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: "قُومُوا (7) فلأُصلِّ لَكُمْ" (8).
وَمَا فِي "الموطإِ" (9) مِنْ صَلَاةِ يَرْفَأ (10) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَقْتَ الضُّحَى، فَمِنْ فِعْلِهِ فِي بَيْتِهِ وَقْتًا مَّا، فلا حَرَج، وقد نصّ (11) العلماءُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِهَذَا الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ ـ وإِن كَانَ الْجَوَازُ قَدْ وَقَعَ فِي "الْمُدَوَّنَةِ" (12) مُطْلَقًا ـ، فَمَا ذَكَرَهُ تَقْيِيدٌ لَهُ، وأَظن ابْنَ حبيب نقله (13) عَنْ مَالِكٍ مُقَيَّدًا، فإِذا اجْتَمَعَ فِي النَّافِلَةِ أَن تُلْتَزَم (14) التزام السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ، إِما دَائِمًا، وإِما فِي أَوقات مَحْدُودَةٍ وَعَلَى وَجْهٍ مَحْدُودٍ، وأُقيمت فِي الْجَمَاعَةِ، وكان ذلك (15) فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الْفَرَائِضُ، أَو المواضع التي تقام--------------------------------------------
(1) قوله: "دائماً" ليس في (غ) و (ر).
(2) في (خ) و (م): "أن يقام".
(3) في (غ) و (ر): "كما".
(4) في (غ) و (ر): "وإنما وقع".
(5) علق رشيد رضا هنا بقوله: كذا! ولا يظهر لهذه الكلمة هنا معنى. والمثل الذي ذكره ثابت في "الصحيح"؛ هو أن ابن عباس أراد أن يعرف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، فبات عند خالته ميمونة في ليلتها، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل قام معه، واقتدى به، فصلى إحدى عشرة ركعة، فهي قيامه ووتره صلى الله عليه وسلم. اهـ.
(6) أخرجه البخاري (117)، ومسلم (763).
(7) تكرر قوله "قوموا" في (غ).
(8) أخرجه البخاري (380)، ومسلم (658) عن أنس رضي الله عنه.
(9) أخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 154) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة، فوجدته يسبِّح، فقمت وراءه، فقرّبني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفأ؛ تأخّرت، فصففنا وراءه.
وسنده صحيح ..
(10) في (م): "يرقا".
وأوضح رشيد رضا أن يرفأ هذا هو خادم عمر رضي الله عنه.
(11) في (خ): "ونص".
(12) "المدونة" (1/ 96).
(13) في (خ): "نقل"، وعلق عليه رشيد رضا بقوله: لعله: "نقله"، أو: "نقل ذلك".اهـ.
(14) في (خ) و (م): "يلتزم".
(15) قوله: "وكان ذلك" ليس في (خ) و (م).
وَمَا فِي "الموطإِ" (9) مِنْ صَلَاةِ يَرْفَأ (10) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَقْتَ الضُّحَى، فَمِنْ فِعْلِهِ فِي بَيْتِهِ وَقْتًا مَّا، فلا حَرَج، وقد نصّ (11) العلماءُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِهَذَا الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ ـ وإِن كَانَ الْجَوَازُ قَدْ وَقَعَ فِي "الْمُدَوَّنَةِ" (12) مُطْلَقًا ـ، فَمَا ذَكَرَهُ تَقْيِيدٌ لَهُ، وأَظن ابْنَ حبيب نقله (13) عَنْ مَالِكٍ مُقَيَّدًا، فإِذا اجْتَمَعَ فِي النَّافِلَةِ أَن تُلْتَزَم (14) التزام السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ، إِما دَائِمًا، وإِما فِي أَوقات مَحْدُودَةٍ وَعَلَى وَجْهٍ مَحْدُودٍ، وأُقيمت فِي الْجَمَاعَةِ، وكان ذلك (15) فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الْفَرَائِضُ، أَو المواضع التي تقام--------------------------------------------
(1) قوله: "دائماً" ليس في (غ) و (ر).
(2) في (خ) و (م): "أن يقام".
(3) في (غ) و (ر): "كما".
(4) في (غ) و (ر): "وإنما وقع".
(5) علق رشيد رضا هنا بقوله: كذا! ولا يظهر لهذه الكلمة هنا معنى. والمثل الذي ذكره ثابت في "الصحيح"؛ هو أن ابن عباس أراد أن يعرف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، فبات عند خالته ميمونة في ليلتها، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل قام معه، واقتدى به، فصلى إحدى عشرة ركعة، فهي قيامه ووتره صلى الله عليه وسلم. اهـ.
(6) أخرجه البخاري (117)، ومسلم (763).
(7) تكرر قوله "قوموا" في (غ).
(8) أخرجه البخاري (380)، ومسلم (658) عن أنس رضي الله عنه.
(9) أخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 154) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة، فوجدته يسبِّح، فقمت وراءه، فقرّبني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفأ؛ تأخّرت، فصففنا وراءه.
وسنده صحيح ..
(10) في (م): "يرقا".
وأوضح رشيد رضا أن يرفأ هذا هو خادم عمر رضي الله عنه.
(11) في (خ): "ونص".
(12) "المدونة" (1/ 96).
(13) في (خ): "نقل"، وعلق عليه رشيد رضا بقوله: لعله: "نقله"، أو: "نقل ذلك".اهـ.
(14) في (خ) و (م): "يلتزم".
(15) قوله: "وكان ذلك" ليس في (خ) و (م).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)