وغيرهما (1)، حتى إنه صلى الله عليه وسلم (2) مَسَّ ناصِيَةَ (3) أَحدِهم بِيَدِهِ، فَلَمْ يَحْلِقْ ذَلِكَ الشَّعْرَ (4) الَّذِي مَسَّهُ عليه السلام حَتَّى مَاتَ (5).
وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرِبَ دَمَ حِجَامته (6)، إِلى أَشياء--------------------------------------------
(1) كاحتفاظ أنس رضي الله عنه بإنائه صلى الله عليه وسلم؛ كما في "صحيح البخاري" (3109 و5638).
(2) قوله: " (ص) " زيادة من (ت) فقط.
(3) في (خ) و (م) و (ت): "بإصبعه" بدل "ناصيته".
(4) قوله: "الشعر" ليس في (غ) و (ر).
(5) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1779) عن شيخه ابن جريج؛ قال: حدثني عثمان بن السائب مولاهم، عن أبيه السائب مولى أبي محذورة، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة؛ أنهما سمعاه من أبي محذورة، قال أبو محذورة: خرجت في عشرة فتيان مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين … ، الحديث، وفيه: فكان أبو محذورة لا يجزّ ناصيته ولا يفرقها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح عليها.
وفي إسناد المطبوع من "المصنف" تصحيف في الإسناد أقمته من "مسند أحمد" (3/ 408) حيث رواه من طريق عبد الرزاق.
وهذا سند ضعيف، فعثمان بن السائب الجُمَحي، المكي، مولى أبي محذورة مقبول كما في "التقريب" (4502).
وأبوه مقبول كذلك كما في "التقريب" (2216).
وأم عبد الملك بن أبي محذورة مقبولة كذلك كما في "التقريب" (8845).
(6) ورد فيه عدة أحاديث تجدها في "العلل المتناهية" لابن الجوزي (285 و286)، و"التلخيص الحبير" (17 ـ 19) لابن حجر، ولا يثبت منها شيء، وأحسنها: ما رواه موسى بن إسماعيل، عن هنيد بن القاسم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير؛ أن أباه حدثه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم، فلما فرغ قال: "يا عبد الله! اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد". فلما برز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله! ما صنعت؟ " قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى عن الناس. قال صلى الله عليه وسلم: "لعلك شربته؟ " قال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: "ولم شربت الدم؟ ويل للناس منك، وويل لك من الناس". أخرجه البزار (2210)، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "المطالب" (3829/ 1)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (578)، والحاكم في "المستدرك" (3/ 554)، والبيهقي في "السنن" (7/ 67)، ورواه الطبراني كما في الموضع السابق من "التلخيص الحبير"، ومن طريقه رواه أبو نعيم في "الحلية" (1/ 329 ـ 330).
ورواه الضياء في "المختارة" (266 و267) من طريق أبي يعلى والطبراني. والحديث سكت عنه الحاكم والذهبي، وقال الحافظ ابن حجر: "وفي إسناده الهنيد بن القاسم ولا بأس به، لكنه ليس بالمشهور بالعلم".=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)