الأَحداث الذين نهى شيوخ الصوفية عن صحبتهم (1)؟ فَقَالَ: الحَدَث: الَّذِي لَمْ يَسْتَكْمِلِ الأَمر بَعْدُ، وإِن كَانَ ابنَ ثَمَانِينَ سَنَةً.
فإِذاً: تَقْدِيمُ الأَحداث عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الْجُهَّالِ (2) عَلَى غَيْرِهِمْ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِمْ: "سُفَهَاءَ الأَحلام" (3)، وقال (3): "يقرؤُون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ … "، إِلى آخِرِهِ، وَهُوَ مُنَزَّلٌ عَلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي الْخَوَارِجِ: "إِن (4) مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا (5) قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ … " (6)، إِلى آخِرِ الْحَدِيثِ؛ يَعْنِي: أَنهم لَمْ يَتَفَقَّهُوا (7) فِيهِ، فَهُوَ فِي أَلسنتهم لَا فِي قُلُوبِهِمْ.
وأَما لعنُ آخرِ هَذِهِ (8) الأُمّة أَوَّلَها: فظاهر مما ذكره (9) العلماءُ عَنْ بَعْضِ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ، فإِن الْكَامِلِيَّةَ (10) مَنَ الشِّيعَةِ كَفَّرَتِ الصَّحَابَةَ رضي الله عنهم؛ حِينَ لَمْ يَصْرِفُوا الْخِلَافَةَ إِلى عَلِيٍّ رضي الله عنه (11) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَفَّرَتْ عَلِيًّا رضي الله عنه حين لم يأْخذ بحقه فيها.
وأَما ما دون (12) ذلك مما يوقف فيه عند السبب (13): فمنقول موجود (14) في الكتب (15)، وإِنما فعلوا ذلك لمذاهب سوء لهم رأَوها،--------------------------------------------
(1) في (ت) و (م) و (خ): "عنهم".
(2) في (خ): "الجهل".
(3) تقدم تخريجه صفحة (421 ـ 422).
(4) قوله: "إن" ليس في (خ).
(5) قوله: "هذا" سقط من (م).
(6) تقدم تخريجه صفحة (455).
(7) في (م): "يتفهموا" بدل "يتفقهوا".
(8) قوله: "هذه" سقط من (ر) و (غ).
(9) في (خ) و (ت) و (م): "ذكر".
(10) الكاملية: أصحاب أبي كامل، الذي كفَّر جميع الصحابة بتركهم بيعة علي رضي الله عنه، وطعن في علي أيضاً بتركه طلب حقه، ولم يعذره في القعود. قال: وكان عليه أن يخرج ويظهر الحق. وكان يقول: الإمامة نور يتناسخ من شخص إلى شخص، وذلك النور في شخص يكون نبوة، وفي شخص يكون إمامة، وربما تتناسخ الإمامة فتصير نبوة، وقال بتناسخ الأرواح وقت الموت.
انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 174 ـ 175).
(11) من قوله: "حين لم يصرفوا" إلى هنا سقط من (غ)، وفي (م): "إلى علي رضي الله عنهم".
(12) في (م): "وأما دون".
(13) في (م): "السب".
(14) في (ت): "فموجود منقول".
(15) في (غ): "الكتاب".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 471)