Arabic source text

📘 শারহুল বাইকুনিয়্যাহ - উসামা সুলাইমান (উসামা সুলাইমান)

📘 شرح البيقونية - أسامة سليمان (أسامة سليمان)

📘 শারহুল বাইকুনিয়্যাহ - উসামা সুলাইমান (উসামা সুলাইমান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌النهي عن القول على الله بغير علم
الحمد لله الذي شرع لنا ديناً قويماً، وهدانا صراطاً مستقيماً، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيّه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فما ترك من خير يقربنا من الجنة إلا وأمرنا به، وما من شر يقربنا من النار إلا ونهانا عنه، فترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه في الأولين والآخرين، والملأ الأعلى إلى يوم الدين.
أما بعد: أيها الإخوة الكرام الأحباب! نواصل الحديث مع المنظومة البيقونية باعتبارها المتمم للمصدر الثاني من مصادر التشريع: السنة، وقبل ذلك نورد أموراً عجيبة في هذا الزمن! أخ كريم فضلاً عما سمعت يخبرني: أنه اليوم يسمع في إذاعة القرآن صباحاً أن أحد من يتحدث فيها يقول: إن الملائكة ليس لهم أجنحة، وإنما الجناح أطلق على سبيل المجاز كقول الله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء:24]، فليس للإنسان جناح، وإنما هي إشارة إلى التواضع، وعلى هذا فليس للملائكة أجنحة! فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون! يا عبد الله! أما قرأت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وله ستمائة جناح؟! أما علمت أن جبريل حمل قرى لوط على جزء من جناحه؟! أما سمعت قول الله: {جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} [فاطر:1]؟! لكن الرويبضة نطق! وبالأمس أيضاً وأنا أستمع قدراً إذا بأحدهم يقول: ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم طه ويس لما روى علي بن أبي طالب، ولا ندري من أين جاء بهذا الأثر وما صحته؟! واليوم في جريدة الجمهورية -مسألة خلافية نعم- استند كاتب دكتور إلى حديث استناداً غير صحيح: (من مر على قبور وقرأ: قل هو الله أحد كتب له بعدد المقابر حسنات)، فهذا الحديث رواه الدارقطني وضعفه كل علماء الحديث، فانظروا إلى هذه الفوضى التي نحن فيها، لذا ينبغي أن يتقوا الله عز وجل في دين الله، وأن يعلموا أن الناس منهم المقلّدة العوام، فقد يقول واحد منهم: هل أتبع كلام شيخي العزيز أم الدكتور؟! وانتبه إلى كلمة الدكتور فهي كبيرة قليلاً! وأقول: إن المسألة الآن تحتاج منا إلى جهد لنعلم الناس العلم الصحيح؛ لأنه قد أصبح كل واحد يقول ما يشاء، وإن قلت لأحدهم: فوائد البنوك حرام قال لك: أقدم فتواك أم فتوى مجمع البحوث؟! فمجمع البحوث أصدر فتوى بحلها وانتهى الأمر، وكما يقول المثل: (حطها في رقبة عالم واطلع سالم)، لن تخرج منها سالماً يا عبد الله! نحن الآن في الزمن الذي صوّره لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (وسّد الأمر إلى غير أهله)، من المتحدث؟ لا أدري! نسأل الله العافية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌الحديث الفرد
يقول الناظم رحمه الله: والفرد ما قيّدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية والحديث الفرد بصفة عامة: ما انفرد به راوٍ واحد في أي طبقة من الطبقات، كأن يكون في طبقة الصحابة رواه واحد، أو في طبقة التابعين رواه واحد، أو في طبقة تابع التابعين رواه واحد.
هذا يسميه العلماء الحديث الفرد.
ويغلب على هذه الأحاديث أنها تكون ضعيفة؛ لأنه ربما يكون للراوي ستمائة شيخ نقل عنهم، فينفرد واحد فقط من هذا العدد الكبير برواية، فنقول: من العسير أن يخطئ هذا العدد الكبير وينفرد هو برواية صحيحة؛ ولذلك يقول الشيخ ابن عثيمين في الشرح رحمه الله تعالى: الحديث الفرد في زمن الصحابة كان يميل إلى الصحة؛ لأن عدد الصحابة قليل، وكلما اتسع وتقدمنا إلى الأمام زاد احتمال الضعف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌أقسام الحديث المفرد وأمثلة لكل قسم
ينقسم الحديث الفرد إلى ثلاثة أقسام.
يقول الناظم: الفرد ما قيدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية إذاً: أول قسم من الحديث الفرد: ما قيّد بثقة.
ثانياً: ما قيد بجمع.
ثالثاً: ما قصر على رواية.
سنضرب مثلاً للقسم الأول: حديث: (إنما الأعمال بالنيات) حديث فرد؛ لأنه انفرد به سيدنا عمر من طبقة الصحابة، وانفرد به أيضاً في طبقة التابعين راوٍ واحد، وفي طبقة تابعي التابعين راوٍ واحد، إلا أن الجميع ثقات، فهذا يسمى حديث فرد.
ومثال ما قيد بجمع: أهل الشام ينقلون حديثاً واحداً فينفرد بخلافه راوٍ من أهل الشام، فهذا يسمى فرداً نسبياً يعني: خالف أهل بلدته أو أهل قبيلته.
القسم الثالث من الحديث الفرد: هو الحديث الذي قصر على رواية.
نقول: انفرد به فلان بهذه الرواية.
هذا هو الحديث الفرد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌الحديث المعلل
قال الناظم: وما بعلة غموض أو خفا معلّل عندهم قد عرفا قلنا قبل ذلك: إن من شروط الصحيح عدم الشذوذ وعدم العلة؛ ولذلك علم العلة في الحديث علم الجهابذة، وطبيب الحديث في علله هو البخاري وعلي بن المديني وابن أبي حاتم والدارقطني، فهؤلاء متخصصون في علم العلل، فظاهر الحديث الصحة: اتصال السند، عدالة الرواة، ضبط الرواة، عدم الشذوذ، فظاهر الحديث: أنه صحيح، لكن فيه علة لا يعرفها إلا المتخصص.
مثال ذلك: يروي راوٍ عن شيخه حديثاً والسند فيه اتصال، وبالتنقيب والبحث وجد أن الراوي نزل هذه البلدة بعد موت الشيخ، والشيخ لم يفارق البلدة حتى نقول: ربما سمع منه في بلد آخر، فظاهر الحديث: السند متصل، وعدم الشذوذ، وعدم العلة، كل صفات الصحيح متوفرة إلا أن فيه علة قادحة لا يعرفها إلا جهابذة الحديث، وهذا الحديث المعلّل من الأنواع العسيرة على الكثير إلا من أعطاهم الله هذا العلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌الحديث المضطرب
قال الناظم: وذو اختلاف سند أو متن مضطرب عند أهيل الفن المضطرب إما أن يكون اضطراباً في السند، وإما أن يكون اضطراباً في المتن، والاضطراب بمعنى: الاختلاف، فإن أمكن الجمع فلا اضطراب، وإن لم يمكن الجمع فهناك اضطراب، والاضطراب من أقسام الضعيف.
نضرب مثلاً على ذلك: حجة النبي عليه الصلاة والسلام، ورد في شأنها أحاديث، منها حديث يقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً، وحديث آخر يقول: أنه حج قارناً، وثالث يقول: أنه حج متمتعاً، وأنواع النسك في الحج ثلاثة أنواع، ولندخل قليلاً في أنواع الحج: إن طواف القدوم سنة، والإفاضة ركن، والوداع واجب، والواجب يجبره دم، والركن لا يجبر بدم، فإن ترك الوداع يلزمه دم، وإن ترك الإفاضة فحجه باطل؛ لأن الأركان لا يجبرها دم.
والطواف على الحاج المفرد ثلاثة: حينما ينزل إلى مكة يطوف طواف القدوم وهو سنة ثم يسعى للحج وليس عليه إلا سعي واحد، ثم يوم العيد يطوف طواف الإفاضة، ثم عند الرحيل يطوف طواف الوداع.
فإن قيل: هل هناك فرق بين الحاج المفرد والحاج القارن في النسك بالنسبة للطواف أو السعي؟

‌‌الجواب
لا فرق.
الحاج القارن أيضاً يطوف للقدوم ويطوف للإفاضة ويطوف طواف وداع، وعليه سعي.
أما المتمتع لا يطوف طواف القدوم في تكليفه الفقهي، لكن لا فرق في عدد الطوافات، فالحاج المتمتع عليه ثلاث طوافات: طواف عمره، وطواف إفاضة، وطواف وداع؛ وعليه سعيان، فالمتمتع يطوف طواف العمرة أولاً ويسعى للعمرة ثم يتحلل، ثم يطوف طواف الإفاضة ويسعى للحج.
إذاً: حينما نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً فإن الحديث صحيح؛ لأننا نقصد بكلمة مفرد: أنه أتى بأعمال المفرد لكنه يقيناً حج قارناً؛ لأنه ساق الهدي وقال لأصحابه: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت بعمرة)، يعني: لجعلتها عمرة؛ لأن حج التمتع -وهو أفضل النسك كما تعلمون- فيه خلاف بين العلماء، فالحاج المتمتع يلبي من الميقات بعمرة ثم يؤدي العمرة: يطوف ويسعى ويتحلل: يحلق أو يقصر، ويظل إلى يوم ثمانية ذي الحجة -يوم التروية- ثم يلبي بحج ويؤدي مناسك الحج.
فالنبي صلى الله عليه وسلم ظل محرماً؛ لأنه حج قارناً بين عمرة وحج، ومذهب الحنابلة -وهو الراجح- أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة، فطالما أنت نويت حجاً مفرداً لا يجوز أن تدخل على الحج العمرة، لكن يجوز أن تدخل بعد أداء العمرة الحج عليها.
فأنت ستجد أحاديث تدل على أنه حج قارناً، وأحاديث على أنه حج متمتعاً، وأحاديث على أنه حج مفرداً، فستقول: فيه اضطراب؛ لأن فيه اختلاف، لكننا نقول: لا اضطراب، فإن شيخ الإسلام جمع بين الأحاديث الثلاثة وإذا أمكن الجمع تقول: لا اضطراب.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: حج مفرداً باعتبار أنه أتى أفعال الحاج المفرد، وحج متمتعاً باعتبار أنه أدى العمرة والحج كما يؤديهما المتمتع، فأنشأ سفراً واحدً لعمرة وحج، وحج قارناً وهذا هو اليقين؛ لأنه ساق الهدي وما تحلل من إحرامه عليه الصلاة والسلام، فإنه بعد أن طاف طواف القدوم ثم سعى ظل على إحرامه حتى أدى النسك، ثم أدى طواف الإفاضة، ثم تحلل بعد ذلك صلى الله عليه وسلم.
إذاً: إذا أمكن الجمع فلا اضطراب.
من أمثلة الاضطراب مثلاً: حديث بريرة مع مغيث، فـ مغيث كان عبداً مملوكاً، وبريرة كانت مملوكة أيضاً، لكن بعض الروايات تقول: إن مغيثاً كان حراً، والرواية الأخرى تقول: كان عبداً، إذاً: هناك اضطراب للاختلاف الذي بين الروايتين، فلابد أن أحدهما الحديثين ضعيف والآخر صحيح.
قال الناظم: وذو اختلاف سندٍ أو متن مضطرب عند أهيل الفن يعني: عند أهل الصنعة، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌الحديث الفرد وأقسامه
قال الناظم رحمه الله: والفرد ما قيّدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية الحديث الفرد بصفة عامة: ما انفرد به راوٍ واحد في أي طبقة من الطبقات، كأن يكون في طبقة الصحابة رواه واحد، أو في طبقة التابعين رواه واحد، أو في طبقة تابعي التابعين رواه واحد.
ويغلب على هذه الأحاديث أنها تكون ضعيفة؛ لأنه ربما يكون للراوي ستمائة شيخ نقل عنهم، فينفرد واحد فقط من هذا العدد الكبير برواية، وعليه فنقول: من العسير أن يخطئ هذا العدد الكبير وينفرد هو برواية صحيحة؛ ولذلك يقول الشيخ ابن عثيمين في الشرح رحمه الله تعالى: الحديث الفرد في زمن الصحابة كان يميل إلى الصحة؛ لأن عدد الصحابة قليل، وكلما اتسع وتقدمنا إلى الأمام زاد احتمال الضعف.
قال الناظم: الفرد ما قيدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية القسم الأول: ما قيّد بثقة.
القسم الثاني: ما قيد بجمع.
القسم الثالث: ما قصر على رواية.
وسنضرب مثالاً لكل قسم.
فمثال القسم الأول: حديث: (إنما الأعمال بالنيات)، فقد انفرد به سيدنا عمر من طبقة الصحابة، وانفرد به أيضاً في طبقة التابعين راوٍ واحد، وفي طبقة تابعي التابعين راوٍ واحد، إلا أن الجميع ثقات، فهذا يسمى حديثاً فرداً.
ومثال القسم الثاني: أن أهل الشام ينقلون حديثاً واحداً فينفرد بخلافه راوٍ من أهل الشام، فهذا يسمى فرداً نسبياً، أي: أنه خالف أهل بلدته أو أهل قبيلته.
ومثال القسم الثالث: نقول: انفرد به فلان بهذه الرواية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌الحديث المعلل
قال الناظم: وما بعلة غموض أو خفا معلّل عندهم قد عرفا قلنا قبل ذلك: إن من شروط الحديث الصحيح عدم الشذوذ وعدم العلة، وعلم العلة في الحديث هو علم الجهابذة، وطبيب الحديث في علله هو البخاري وعلي بن المديني وابن أبي حاتم والدارقطني، فهؤلاء متخصصون في علم العلل.
وظاهر الحديث الصحة؛ لأنه توفرت فيه شروط الصحيح من اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبط الرواة، وعدم الشذوذ، إلا أن فيه علة لا يعرفها إلا المتخصص.
مثال ذلك: يروي راوٍ عن شيخه حديثاً والسند فيه اتصال، وبالتنقيب والبحث وجد أن الراوي نزل هذه البلدة بعد موت الشيخ، والشيخ لم يفارق البلدة حتى نقول: ربما سمع منه في بلد آخر، فظاهر الحديث: السند متصل، وعدم الشذوذ، وعدم العلة، وكل شروط الصحيح متوفرة، إلا أن فيه علة قادحة لا يعرفها إلا جهابذة الحديث، وهذا الحديث المعلّل من الأنواع العسيرة على الكثير إلا من أعطاهم الله هذا العلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌الحديث المضطرب
قال الناظم: وذو اختلاف سند أو متن مضطرب عند أهيل الفن المضطرب إما أن يكون اضطراباً في السند، وإما أن يكون اضطراباً في المتن، والاضطراب بمعنى: الاختلاف، فإن أمكن الجمع فلا اضطراب، وإن لم يمكن الجمع فهناك اضطراب، والاضطراب من أقسام الضعيف.
مثال ذلك: حجة النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ورد في شأنها أحاديث، منها حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً، وحديث آخر يقول: إنه حج قارناً، وثالث يقول: إنه حج متمتعاً.
ولندخل قليلاً في أنواع الحج الثلاثة فنقول: إن طواف القدوم سنة، وطواف الإفاضة ركن، وطواف الوداع واجب، والواجب يجبره دم، والركن لا يجبر بدم، فإن ترك طواف الوداع يلزمه دم، وإن ترك طواف الإفاضة فحجه باطل؛ لأن الأركان لا يجبرها دم.
والطواف على الحاج المفرد ثلاثة: وذلك حينما ينزل إلى مكة فيطوف طواف القدوم وهو سنة، ثم يسعى للحج وليس عليه إلا سعي واحد، ثم يوم العيد يطوف طواف الإفاضة، ثم عند الرحيل يطوف طواف الوداع.
فإن قيل: هل هناك فرق بين الحاج المفرد والحاج القارن في النسك بالنسبة للطواف أو السعي؟

‌‌الجواب
لا فرق، فالحاج القارن أيضاً يطوف للقدوم ويطوف للإفاضة ويطوف طواف وداع، وعليه سعي.
أما المتمتع فلا يطوف طواف القدوم في تكليفه الفقهي، لكن لا فرق في عدد الطوافات، فالحاج المتمتع عليه ثلاث طوافات: طواف عمرة، وطواف إفاضة، وطواف وداع، وعليه سعيان، فالمتمتع يطوف طواف العمرة أولاً ويسعى للعمرة ثم يتحلل، ثم يطوف طواف الإفاضة ويسعى للحج.
إذاً: حينما نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً فإن الحديث صحيح؛ لأننا نقصد بكلمة مفرداً: أنه أتى بأعمال المفرد، لكنه يقيناً حج قارناً؛ لأنه ساق الهدي وقال لأصحابه: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت بعمرة)، أي: لجعلتها عمرة؛ لأن حج التمتع -وهو أفضل النسك كما تعلمون- فيه خلاف بين العلماء، فالحاج المتمتع يلبي من الميقات بعمرة ثم يؤدي العمرة: فيطوف ويسعى ويتحلل: يحلق أو يقصر، ويظل إلى يوم ثمانية من ذي الحجة -يوم التروية- ثم يلبي بحج ويؤدي مناسك الحج.
فالنبي صلى الله عليه وسلم ظل محرماً؛ لأنه حج قارناً بين عمرة وحج، ومذهب الحنابلة -وهو الراجح- أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة، فطالما أنت نويت حجاً مفرداً فلا يجوز أن تدخل على الحج العمرة، لكن يجوز أن تدخل بعد أداء العمرة الحج عليها.
فأنت ستجد أحاديث تدل على أنه حج قارناً، وأحاديث على أنه حج متمتعاً، وأحاديث على أنه حج مفرداً، فستقول: فيه اضطراب؛ لأن فيه اختلاف، لكننا نقول: لا اضطراب، فإن شيخ الإسلام جمع بين الأحاديث الثلاثة، وإذا أمكن الجمع فتقول: لا اضطراب.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: حج مفرداً باعتبار أنه أتى أفعال الحاج المفرد، وحج متمتعاً باعتبار أنه أدى العمرة والحج كما يؤديهما المتمتع، فأنشأ سفراً واحداً لعمرة وحج، وحج قارناً وهذا هو اليقين؛ لأنه ساق الهدي، وما تحلل من إحرامه عليه الصلاة والسلام، فإنه بعد أن طاف طواف القدوم، ثم سعى ظل على إحرامه حتى أدى النسك، ثم أدى طواف الإفاضة، ثم تحلل بعد ذلك صلى الله عليه وسلم.
ومن أمثلة الاضطراب أيضاً: حديث بريرة مع زوجها مغيث، فقد كان مغيث عبداً مملوكاً، وبريرة كانت مملوكة أيضاً، لكن بعض الروايات تقول: إن مغيثاً كان حراً، والرواية الأخرى تقول: كان عبداً، إذاً: هناك اضطراب للاختلاف الذي بين الروايتين، فلابد أن أحد الحديثين ضعيف والآخر صحيح.
قول الناظم: (عند أهيل الفن)، أي: عند أهل الصنعة، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 9)

شرح البيقونية - أسامة سليمان (أسامة سليمان)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح البيقونية
المؤلف: أسامة علي محمد سليمان
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 5 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 شعبان 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌شرح البيقونية [4]
المدرج والمدبج من أنواع علوم الحديث، والمدرج ليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، وقد يكون في أول المتن أو وسطه أو آخره، والمدبج هو ما رواه كل قرين عن قرينه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌مسألة: قيام ليلة رأس السنة في جماعة
الحمد لله رب العالمين، شرع لنا ديناً قويماً، وهدانا صراطاً مستقيماً، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيّه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فقد وصل إلينا بحث من أستاذنا الشيخ العلاّمة فضيلة الدكتور: محمد عبد المقصود حفظه الله تعالى، والخاص بجواز قيام ليلة رأس السنة في جماعة، وكما علمت أيضاً من أستاذي فضيلة الشيخ الدكتور: جمال المركبي: أن السؤال وجه له هنا، ومن عادتنا أننا دائماً نوجه السؤال الواحد لأكثر من شيخ؛ لعلنا نجد عند البعض اختلافاً ونأخذ هذا الاختلاف ونروجه، وهذه مصيبة كبيرة وأمر لا ينبغي أن يكون دأب طالب العلم أبداً؛ لأنه لا بأس من الاختلاف في الرأي كما يقول العلماء، والعلماء اختلفوا كثيراً، لكن المشكلة أن نبحث عن نقاط الخلاف ثم تروجها، وهذا لا نريده في هذا المسجد؛ لأنه يقوم على منهج السنة في طلب العلم.
وكان ينبغي علينا في الحقيقة قبل أن نبدأ في دراسة الفقه وأصول الفقه والعقيدة وقراءة البخاري وعلوم القرآن: أن ندرس كتاب حلية طالب العلم للدكتور: بكر أبو زيد؛ لأن معنى غياب آداب الطلب: الفوضى في طلب العلم، وهناك آداب للطالب في نفسه، وآداب للطالب مع شيخه، وآداب للطلب في سبعة فصول، وقد أبدع الدكتور: بكر رحمه الله، وقام العلامة فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين بشرح هذه الحلية في مجلد، فأقول: نصيحة لإخواني ولنفسي من قبلهم: أن نحفظ هذه الحلية حفظاً؛ لأن فيها آداب طلب العلم مع الشيخ، وفي الطلب أيضاً.
أما البحث الذي بين يدي الآن من أستاذنا فضيلة الشيخ: محمد عبد المقصود حفظه الله، فقد قرأته أكثر من مرة، والحقيقة أنه بحث طيب في المسألة، وحبنا للشيخ شديد، لكن مسألة قيام ليلة رأس السنة في جماعة موضوع يحتاج إلى بحث، وقد أخبرني الأخ الشيخ: طارق إبراهيم حفظه الله أنهم أرسلوا البحث إلى اللجنة الدائمة لينظروا في هذا الكلام، هل يؤخذ على إطلاقه أم يحتاج إلى مراجعة؟ والبحث فيه كلام طيب لا شك في ذلك، ووجودك في المسجد في ليلة رأس السنة مهم، ولا نختلف في هذا، بل لا نختلف أن أهل الباطل يوجدون في المسارح والملاهي ونحن نوجد في المسجد، لكن الخلاف في إقامة جماعة، فلو صلينا فرادى فلا بأس، لكن المشكلة أن نجمع الناس على إمام واحد بعد رمضان، فهذا هو مناط النزاع، ولا نزاع إن شاء الله، فشيخنا العلامة حفظه الله نحن تلامذته، لكننا نقول: في أول الأمر أقر الشيخ حفظه الله أن إقامة هذه الليلة من السنة، نعم ونحن نقر أن إقامتها من السنة في بيتك أو في المسجد، ولا شك في هذا، لكن المشكلة التي نريد أن نحققها هي مسألة جمع الناس على إمام واحد كما فعلها عمر رضي الله عنه في صلاة القيام في رمضان، فقد جمعهم على إمام واحد وهو سيدنا أبي بن كعب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها، فقد صلى بهم في أول ليلة وثاني ليلة، وبالتالي فهذه المسألة لها أصل، وفي البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي بالليل، يقول ابن عباس: فقمت أصلي خلفه، فوقفت عن يساره متأخراً، فجذبني النبي وجعلني عن يمينه، قال ابن حجر معلقاً: وعلماؤنا يقولون: وفي هذا جواز القيام جماعة.
لكن هل ابن عباس قد أخبر النبي أنه سيصلي خلفه؟ وهل دعاه النبي عليه الصلاة والسلام للصلاة؟ فإن كنت تصلي بمفردك -وهذا ما أقرّه الشيخ حفظه الله في أول بحثه- في قيام هذه الليلة وجاء واحد، ثم وقف خلفك دون ترتيب مسبق ودون دعوة مسبقة، فهذا هو الذي عليه أهل العلم؛ لأن معاذاً صلى خلف النبي عليه الصلاة والسلام وهذا أيضاً دون ترتيب مسبق، أما كوننا نواجه هذا الأمر الآن في بعض مساجدنا، كما يحصل الآن أن بعض الجماعات المنسوبة إلى العمل الإسلامي في المساجد تدعو الناس لصلاة القيام في كل ليلة جمعة بعد العشاء، فيقوم أحدهم ويقول: إن شاء الله سنصلي ركعتين بعد العشاء في جماعة، فهذه مسألة خطيرة جداً، أي: أن نعقد جماعة على إمام واحد في ليلة معينة.
نعم لشيخنا وجه في جواز إحياء هذه الليلة بالطاعة، وهو أنه مخالفة لأهل المعصية، فإن كان أهل المعصية يرقصون فنحن نصلي لربنا عز وجل، فلنفتح أبواب المسجد، ولنصلي ولنقرأ القرآن، ولنجتمع في المسجد على الذكر والطاعة، لكن المشكلة في أن نجتمع على إمام واحد.
فالمسألة هذه تحتاج إلى تحقيق، وسوف ننتظر بإذن الله رد اللجنة الدائمة، ورد فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي الديار السعودية حفظه الله تعالى.
ولا نريد للمسألة أن تتسع أكثر من هذا؛ لأن البعض يروج الآن ويسأل ويتصل: ماذا سنفعل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌الحديث المدرج
قال الناظم رحمه الله: والمدرجات في الحديث ما أتت من بعض ألفاظ الرواة اتصلت وما روى كل قرين عن أخه مدبّج فاعرفه حقاً وانتخه ذكر الناظم في هذين البيتين: الحديث المدرج، والحديث المدبّج.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌الإدراج لغةً واصطلاحاً
الإدراج لغةً: الإضافة والإدخال والزيادة، يقال: أدرجت، أي: أضفت، وزدت في المتن ما ليس منه.
واصطلاحاً: هو كلام ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أضافه الراوي من عند نفسه، إما لبيان المعنى، وإما كلام اتصل بالحديث فظن الناس أنه من الحديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌حكم الإدراج في الحديث
وحكمه: عدم الجواز إلا إذا بينه الراوي كما فعل الزهري في حديث البخاري في كتاب: بدء الوحي، وذلك حينما عرف التحنث بأنه: التعبد، فقال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث الليالي ذوات العدد -والتحنث يعني: التعبد-)، فقوله: التحنث يعني: التعبد.
إضافة من الزهري؛ ليبين بها معنى التحنث.
كما قد يكون الإدراج لتأكيد الحديث وبيان أهميته، وقد يكون الإدراج سوء قصد، ولذا فالإدراج غير مقبول إلا أن يبين أنه إدراج.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌أنواع الإدراج
والإدراج على ثلاثة أنواع: النوع الأول: إدراج في أول المتن، ومثاله: ما رواه أبو هريرة عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ويل للأعقاب من النار)، والأعقاب: مؤخرة القدم؛ لأنها مظنة الإهمال والنسيان وعدم الغسل، فإذا بـ أبي هريرة يقول: (أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار)، فزاد: أسبغوا الوضوء، فحينما نقول: قال صلى الله عليه وسلم: (أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار)، نقول: في الحديث إدراج في أول المتن، وهي: أسبغوا الوضوء، والذي بيّن أنها إدراج: رواية البخاري، قال البخاري: قال أبو هريرة رضي الله عنه: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: (ويل للأعقاب من النار).
النوع الثاني: إدراج في وسط المتن، ومثاله: ما رواه البخاري من حديث الزهري عن عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد)، فلفظ (التعبد) من كلام الزهري أراد به أن يفسر التحنث، فهذا إدراج في وسط الحديث من الزهري أراد به أن يبين المعنى.
النوع الثالث: أن يكون الإدراج في آخر المتن، ومثاله: حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري: (للعبد المملوك أجران)، هذا هو الحديث، فإذا بـ أبي هريرة يضيف: والذي نفسي بيده! لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك، فهذا كله من كلام أبي هريرة، والذي يثبت أنه من كلام أبي هريرة قوله: بر أمي؛ لأن أمه ماتت قبل بعثته بكثير صلى الله عليه وسلم، فكون أبو هريرة يقول: لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك، هذا كلام مدرج من أبي هريرة في آخر الحديث.
ومن الإدراج أيضاً في آخر المتن: إدراج ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)، وكان ابن عمر يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، فهذا قول ابن عمر وليس قول النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا يسمى إدراجاً في آخر المتن؛ لأن قوله: وكان ابن عمر يقول، يبين أن القول لـ ابن عمر، فتبين أن هذا الكلام ليس بكلام النبي عليه الصلاة والسلام.
وهناك أمور لا بد أن نفقهها لأنها تصطدم مع نصوص ثابتة، فمثلاً: حديث: (بين قبري ومنبري روضة)، فلماذا نقول: إن لفظة (قبري) غير صحيحة؟ لأن الصحابة اختلفوا على مكان قبره، فلو كانوا يعلمون أين يدفن لما اختلفوا، فخلافهم حجة على أنه لم يقل: بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، إذ أنهم ما علموا حين مات أين القبر؟ قال العلماء: وهذا يدل على أن الحديث غير صحيح فضلاً على أنه لا يدري أين سيموت، قال تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان:34]، والصحابة اختلفوا أين يدفن، فلو كانوا يعلمون أنه قال: بين قبري ومنبري، إذاً لعرفوا أين القبر؛ لأنه حدد لهم أين القبر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌تعريف الحديث المدبج
قال الناظم: وما روى كل قرين عن أخه مدبّج فاعرفه حقاً وانتخه قوله: (انتخه)، أي: افتخر.
الحديث المدبّج: هو ما رواه كل قرين عن أخه، بمعنى: أن كلاهما يروي عن الآخر، صحابي يروي عن صحابي، عائشة تروي عن أبي هريرة، وأبو هريرة يروي عن عائشة.
ومعنى الأقران: أنهما في رتبة واحدة وفي منزلة واحدة وفي سن واحد، فقد عاصر بعضهما البعض، وليس في سن واحد بمعنى: أنهما متساويان في العمر، فحينما يروي تابعي عن صحابي، أو صحابي عن تابعي لا يسمى مدبجاً؛ لأنهما في رتبة مختلفة، فلا بد أن يكونا في رتبة واحدة، مثل أن تروي عائشة عن أبي هريرة، أو يروي أبو هريرة عن عائشة، فهذا يسمى مدبجاً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌رواية الأقران
أما رواية الأقران فهي: أن يروي عن قرينه دون أن يروي القرين عنه، فهذا يسمى رواية الأقران، يقول الذهبي في كتابه (سير أعلام النبلاء): وخلاف الأقران يطوى، أي: كلام الأقران بعضهم في البعض يطوى ولا يروى؛ لأن كلام الأقران ربما يكون فيه تحامل على بعضهم البعض.
لذلك يا إخوتي الكرام! نحن نتعلم من بعضنا البعض، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم حسن العلم وحسن البيان وحسن الأدب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 8)

شرح البيقونية - أسامة سليمان (أسامة سليمان)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح البيقونية
المؤلف: أسامة علي محمد سليمان
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 5 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 شعبان 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌شرح البيقونية [5]
يعتبر نظم البيقونية من أهم المنظومات للمبتدئ في دراسة علم مصطلح الحديث، فقد عدد فيها صاحبها أنواعاً كثيرة من أنواع الحديث، ومنها المتفق والمفترق، والحديث المنكر والمتروك والموضوع.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌التعليق على بعض أنواع علوم الحديث
الحمد لله رب العالمين، شرع لنا ديناً قويماً، وهدانا صراطاً مستقيماً، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فقد كان الحديث عن السنة باعتبارها أحد مصادر التشريع في أصول الفقه أو أحد أدلة الأحكام، وحيث أنا نتحدث عن السنة، فينبغي أن نتعرف على أنواع الحديث وأقسامه، وعلى مصطلحات أهل الحديث؛ لأنك تقرأ في كتب التفسير والفقه والسيرة: هذا حديث منكر، أو معضل، أو منقطع، أو مرسل، أو متواتر، أو غريب، فهذه المصطلحات لا بد أن تكون على دراية بها، وقد تحدثنا عن هذه الأنواع حتى وقفنا عند المدبّج.
أعود فأقول: قال الناظم رحمه الله: أبدأ بالحمد مصلياً على محمدٍ خير نبي أرسلا وذي من أقسام الحديث عده وكل واحد أتى وحدّه أولها الصحيح وهو ما اتصل إسناده ولم يشذ أو يعل يرويه عدل ضابط عن مثله معتمد في ضبطه ونقله والحسن الخفيف ضبطاً وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت أنا قلت: والحسن الخفيف ضبطاً.
والناظم قال: المعروف طرقاً، وقد جانب الصواب، وهناك تعليق للشيخ ابن عثيمين على هذا، وضبط المسألة على النحو الذي قرأته، وهناك أبيات سأذكرها ونعدلها.
قال رحمه الله: وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف وهو أقساماً كثر وما أضيف للنبي المرفوع وما لتابعٍ هو المقطوع والمسند المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى ولم يبن وما بسمع كل راوٍ يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل مسلسل قل ما على وصف أتى مثل أما والله أنبأني الفتى كذاك قد حدثنيه قائماً أو بعد أن حدثني تبسما عزيز مروي اثنين أو ثلاثة مشهور مروي فوق ما ثلاثة الحديث العزيز يعرفه الناظم: ما رواه اثنين أو ثلاثة، وهذا خطأ، والراجح أن العزيز: ما رواه اثنان في طبقة من الطبقات، فإن قلنا: الحديث رواه خمسة عن أربعة أو عن ثلاثة أو عن اثنين أو عن واحد، فهذا يسمى: غريباً؛ لأنه في طبقة رواه واحد، فنحن نحكم على الحديث بأقل عدد في طبقة واحدة.
ثم قال: معنعن كعن سعيد عن كرم ومبهم ما فيه راوٍ لم يسم وكل ما قلت رجاله علا وضده ذاك الذي قد نزلا وما أضفته إلى الأصحاب من قول وفعل فهو موقوف زكن ومرسل منه الصحابي سقط هذا غلط، والصحيح أن يقال: ومرسل فوق التابعي سقط وقل غريب ما روى راوٍ فقط لأن الحديث المرسل هو ما رفعه التابعي إلى النبي، فيقول التابعي: قال رسول الله، ولو أننا تأكدنا أن الصحابي هو الذي سقط فلا يعتبر هذا قدحاً في الحديث؛ لأن الصحابة كلهم عدول، فسقوط الصحابي لا يؤثر.
مثال ذلك: محمد بن أبي بكر صحابي ولد في حجة الوداع، ومات النبي صلى الله عليه وسلم بعد ميلاده بأشهر، فحينما يروي محمد بن أبي بكر ويقول: قال رسول الله، نقول: هذا مرسل؛ لأنه يستحيل أن يكون قد سمع من رسول الله، فهو صحابي لم يدرك السماع.
قال: وكل ما لم يتصل بحال إسناده منقطع الأوصال والمعضل الساقط منه اثنان وما أتى مدلساً نوعان الأول الإسقاط للشيخ وأن ينقل عمن فوقه بعن وأن والثاني لا يسقطه لكن يصف أوصافه بما به لا ينعرف وما يخالف ثقة فيه الملا فالشاذ والمقلوب قسمان تلا إبدال راوٍ ما براوٍ قسم وقلب إسناد لمتن قسم والفرد ما قيدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية وما بعلة غموض أو خفا معلل عندهم قد عرفا وذو اختلاف سند أو متن مضطرب عند أهيل الفن والمدرجات في الحديث ما أتت من بعض ألفاظ الرواة اتصلت وما روى كل قرين عن أخه مدبج فاعرفه حقاً وانتخه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2)