فصلٌ(1)
وأمَّا قوى النُّفوس البشريَّة فأشهرها الإصابة بالعين، وهي مشهورة بين النَّاس، لا تكاد ترى أحدًا إلَّا حكَى لك بعض ما يزعم أنَّه شاهده أو أُخبِر به. وفيها فُسِّر قوله تعالى في سورة الفلق: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)}.
وقال تعالى فيما قصَّه عن يعقوب عليه السلام: {يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 67 - 68]. قال أكثر المفسِّرين: «خشي عليهم العين»(2).
وفي «الصَّحيحين» وغيرهما(3)، عن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «أمر النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يُسترقَى من العين».
وصحَّ نحوه عن أمِّ المؤمنين أمِّ سلمة، وجابر، وأنس، وغيرهم من الصَّحابة رضي الله عنهم(4).--------------------------------------------
(1) وقع سقط من أول الرسالة، لا يُدرى كم مقداره.
(2) هو قول ابن عباس ومحمد بن كعب والضحاك ومجاهد وقتادة. يُنظَر: «الدُّر المنثور» للسيوطي (8/ 286 - 287).
(3) البخاري (5738)، ومسلم (2195)، وابن ماجه (3512).
(4) حديث أم سلمة عند البخاري (5738) ومسلم (2197). وحديث جابر عند مسلم (2196). وحديث أنس عند مسلم (2196). وأخرجه الترمذي (2059) من حديث أسماء بنت عُميس.
وأمَّا قوى النُّفوس البشريَّة فأشهرها الإصابة بالعين، وهي مشهورة بين النَّاس، لا تكاد ترى أحدًا إلَّا حكَى لك بعض ما يزعم أنَّه شاهده أو أُخبِر به. وفيها فُسِّر قوله تعالى في سورة الفلق: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)}.
وقال تعالى فيما قصَّه عن يعقوب عليه السلام: {يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 67 - 68]. قال أكثر المفسِّرين: «خشي عليهم العين»(2).
وفي «الصَّحيحين» وغيرهما(3)، عن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «أمر النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يُسترقَى من العين».
وصحَّ نحوه عن أمِّ المؤمنين أمِّ سلمة، وجابر، وأنس، وغيرهم من الصَّحابة رضي الله عنهم(4).--------------------------------------------
(1) وقع سقط من أول الرسالة، لا يُدرى كم مقداره.
(2) هو قول ابن عباس ومحمد بن كعب والضحاك ومجاهد وقتادة. يُنظَر: «الدُّر المنثور» للسيوطي (8/ 286 - 287).
(3) البخاري (5738)، ومسلم (2195)، وابن ماجه (3512).
(4) حديث أم سلمة عند البخاري (5738) ومسلم (2197). وحديث جابر عند مسلم (2196). وحديث أنس عند مسلم (2196). وأخرجه الترمذي (2059) من حديث أسماء بنت عُميس.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 251)