ومن أوجه تبيان ذلك بالأدلة القاطعة:
1 - أَنَّ المُحَدِّثِينَ قَرَّرُوا كما هو مُدَوَّنٌ في كل كتب علوم الحديث، أن من دلائل الوضع في الحديث مخالفته للوقائع الحِسِّيَّةِ المُشَاهَدَةِ أَوْ لِلْتَأْرِيخِ …
وهذا أمر مفروغ منه، مطبق على أوسع نطاق في نقد الأحاديث كما يشاهد في الكُتُبِ الخَاصَّةِ بالأحاديث الموضوعة والتحذير منها وفي كُتُبِ نقد الرُوَّاةِ.
وهذه حادثة لطيفة من أسلاف جولدتسهير من اليهود لها دلالتها الهامة، جرت مع الحافظ الإمام أبي بكر الخطيب البغدادي سَنَةَ 447 هجرية.
قال الإمام الذهبي في " تذكرة الحفاظ ": «أَظْهَرَ بَعْضُ اليَهُودِ كِتَابًا بِإِسْقَاطِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الجِزْيَةَ عَنْ الخَيَابِرَةِ - يَعْنِي يُهَودَ خَيْبَرَ -وَفِيهِ شَهَادَةٌ لِلْصَّحَابَةِ، فَعَرَضَهُ الوَزِيرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: «هَذَا مُزَوَّرٌ».
قِيلَ: «مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا؟».
قال: «فِيهِ شَهَادَةُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَسْلَمَ عَامَ الفَتْحِ بَعْدَ خَيْبَرَ، وَفِيهِ شَهَادَةُ سَعْدٍ بْنِ مُعَاذٍ، وَمَاتَ قَبْلَ خَيْبَرَ بِسَنَتَيْنِ».
فَاسْتَحْسَنَ الوَزِيرُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ مَا فِي الكِتَابِ (1) انتهى.--------------------------------------------
(1) " التذكرة ": 1141، وانظر " طبقات الشافعية الكبرى ": 4/ 35 و " الإعلان بالتوبيخ " للسخاوي: ص 10، و " الخطيب البغدادي " للدكتور يوسف [العش]: ص 235 وقد أحال إلى هذه المصادر وغيرها وأوردنا ذلك في تصديرنا لكتاب " الرحلة في طلب الحديث " للخطيب البغدادي، مع واقعة أخرى في عتق سلمان الفارسي ص 53 ـ 54.
لكن الغريب أَنَّ القوم لم يرتدعوا بما حاق بهم من الخيبة بل حاولوا تثبيت هذه الوثيقة كَرَّةً ثَانِيَةً فأحضروا هذا الكتاب بين يدي ابن تيمية رحمه الله وحوله اليهود يزفونه ويجلونه وقد غشي بالحرير والديباج فلما فتحه وتأمله بزق عليه وقال: «هَذَا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ» وذكرها، فقاموا من عنده بِالذُلِّ وَالصَّغَارِ. انظر القصة وتفصيل الأوجه وهي عشرة في كتاب تلميذه ابن القيم: " المنار المنيف في الصحيح والضعيف ": ص 102 ـ 105.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
فهذا الناقد المسلم لَا يَتَرَدَّدُ لحظة ولا يتوقف عن الحكم ببطلان الوثيقة المُزَوَّرَةِ التي أسندها إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هؤلاء الأفاكون.
وها نحن نجعل هذه التجربة التي خاضها أجداد «تْسِهِيرْ» مِنْ قَبْلُ هَدِيَّةً إِلَيْهِ تَعْبِيرًاعن الموقف البارد الذي يزعمه في حق النقاد المسلمين.
2 - إن الحديث الذي أوردوه وقالوا حَرْفِيًّا: «إنه مأخذ من حقل تطبيق هذا العلم نفسه، وهو حديث: أَبُو حَنِيفَةَ سِرَاجُ هَذِهِ الأُمَّةِ» (1). هذا الحديث هو نفسه برهان يثبت دِقَّةَ نَظَرِ المُحَدِّثِينَ، فإنهم قد وسموا بالكذب راويه مأمون بن أحمد السُّلَمِي الهَرَوِِي منذ الأيام التي ظهر فيها وطلع على الناس بهذا الحديث ونحوه وسجلوا اسمه في القائمة السوداء، قائمة الكَذَّابِينَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم التي لا تقبل لها توبة فِي الرِّوَايَةِ أَبَدًا. وكان منهم آنذاك عَصْرِيُّهُ الإمام أبوحاتم محمد بن حِبَّانَ البُسْتِيَّ رحمه الله.
3 - زعمهم أن العلماء لم يجهدوا مُطْلَقًا في أن يجعلوا الناس يصدقون بأن النَّبِيَّ قد ذكر اسم العالم العراقي.
هذا زعم مناقض للحقيقة وللواقع تَمَامًا فإن هذا الحديث اسْتُنْكِرَ هُوَ وَمَا شَاكَلَهُ غَايَةَ [الاستنكار] من العلماء والعامة حتى سقط راويه ولم يعد يسمع منه أحد.
ثم إن الراوي ليس من تلامذة أبي حنيفة ولا له صلة به، بل هو بعيد عن عصر أبي حنيفة وعن وفاته بمائتي عام.
وقد قال الحاكم في " المدخل " - بعد أن أورد هذا الحديث -: «وَمِثْلُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ يَشْهَدُ مَنْ رَزَقَهُ اللهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم».--------------------------------------------
(1) [الحَدِيثُ الذِي وَضَعَهُ المُتَعَصِّبُونَ لأَبِي حَنِيفَةَ: «سَيَكُونُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَالُ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي»].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
فَهَلْ يُصَدِّقُ أَحَدٌ بعد هذا من يزعم أن الناس تلقوا الحديث بالقبول وأن الواضعين بزعمه الفاسد ورأيه الفاسد لم يجهدوا في أن يجعلوا الناس يصدقونه، أو أن الواقع يعكس ذلك، وأن الأُمَّةَ جميعها قد رفضت هذا الحديث كما رفضت سائر الأكاذيب وتبرأت منها ومن مختلقيها.
4 - إننا إذا رجعنا إلى حقل التطبيق الذي يزعم «جولدتسهير» ومن يتبعه أنه أخذ الحديث منه، فإننا سنجد العجاب من فظاعة الإفك وَالبُهْتَانِ.
إن هذا الحديث قد نَبَّهَ عليه العلماء في مختلف العصور في تصانيفهم الحديثية المشتهرة والمتداولة بين الخاصة والعامة في كتب الأحاديث الموضوعة، وكتب مصطلح الحديث وكتب التعريف برجال الحديث، واسمحوا لي أن أطيل عليكم فأسرد جملة من المراجع من عصور مختلفة تُحَذِّرُ من هذا الحديث ومن روايته:
[1]- ذكره معاصره الإمام محمد بن حاتم بن حِبَّانَ البُسْتِيَّ المتَوَفَّى فِي سَنَةِ 354 هـ في كتاب " المجروحين ". كما نقل عنه الذهبي في " ميزان الاعتدال ": ص 429 ـ 430.
[2]- الحاكم أبوعبدالله المتَوَفَّى سَنَةَ 405 هـ في " المدخل إلى كتاب معرفة الإكليل ": (ورقة 291/ 2).
[3]- ومحمد بن طاهر المقدسي المتَوَفَّى سَنَةَ 503 هـ فِي " تذكرة الموضوعات ": ص 144.
[4]- وعبد الرحمن بن الجوزي (597 هـ) في " الموضوعات الكبرى " وقال: «حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَعَنَ اللهُ وَاضِعَهُ»: ج 2 ص 47 ـ 49.
[5]- والذهبي (748 هـ) في " ميزان الاعتدال ".
[6]- والحافظ ابن حجر (852 هـ) في " لسان الميزان ": ج 5 ص 8.
[7]- والحافظ السَّخَاوِِيُّ (902 هـ) في " فتح المغيث ": ص 114.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
[8] و [9]- والسيوطي (911 هـ) فِي كتابه " تدريب الراوي ": ص 181، و " اللآلي المصنوعة ": ج 1 ص 57.
[10]- والحافظ أبوالحسن بن عَرَّاقْ (963 هـ) في كتاب " [تَنْزِيهُ] الشَّرِيعَةِ ": ج 2 ص. (1).
[11] و [12]- وَالمُحَدِّثُ علي القاريِّ في " شرح النخبة ": ص 128، وفي كتاب " الموضوعات الكبرى "، وقال: «مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ المُحَدِّثِينَ»: ص 76.
[13]- والشوكاني في " الفوائد المجموعة ": ص 420.
[14]- والأبياري في " حاشية نيل الأماني ": ص 53.
[15]- وَالعَلَاّمَةُ حسين خاطر في " لَقْطِ [الدُّرَرْ] ": ص 73.
هذه خمسة عشر مرجعا في أعصر متتالية منذ عصر الرَّاوِي الوَضَّاع حتى عصرنا هذا، وفي حقول الحديث المتنوعة، حقل القواعد كـ " المدخل " و " تدريب الراوي ".
وحقل التطبيق الذي زعم الطاعن أنه يرجع إليه كـ " الميزان " وغيره من كتب الرجال وكتب الموضوعات في شتى الحقول تُوَضِّحُ كذب هذا الحديث وتفضح إفكه وهي كلها بحمد الله مشهورة معروفة متداولة ثم يأتي بعد ذلك من يزعم أنه يُدِينُ المُحَدِّثِينَ من حقل تطبيقهم بأنهم يَرْوُونَ الأحاديث الموضوعة أو أنها تنطلي عليهم حين أنهم سَيَّرُوا في الناس وأذاعوا فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ التحذير من الأحاديث الموضوعة والتنبيه عليها بما في ذلك نفس الحديث الذي استشهد به الطاعن، حيث توالى المُحَدِّثُونَ على التحذير منه في المُصَنَّفَاتِ المشهورة المتداولة عَلَى مَرِّ العُصُورِ كَمَرِّ الدُّهُورِ.
ثم إننا نلاحظ إخواني القُرَّاء، أَنَّ الأجانب وأتباعهم من أبنائنا يَتَبَجَّحُونَ--------------------------------------------
(1) [لم يقع ذكر الصفحة في هذا المصدر، ورجعت إلى الكتاب نفسه. انظر: " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة " نور الدين ابن عراق الكناني (المتوفى: سَنَةَ 963هـ)، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، عبد الله محمد الصديق الغماري، 2/ 30، الطبعة الأولى: 1399 هـ، نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
بما يقال له: «العِلْمُ التَّجْرِيبِيُّ» وبأنهم لا يقبلون قضية إِلَاّ إذا أقاموا عليها الدليل الصحيح الصريح، وَقَدْ تَبَيَّنَ لكم أن هذه الفئة المتحاملة من الأجانب لا تسلك هذا الأسلوب الملتزم بِالحُجَّةِ وَالبُرْهَانِ تُجَاهَ تُرَاثِنَا، بل قد أقامت أَحْكَامًا على غاية الخطورة دون أن يكون لهم على كلامهم مُسْتَنَدٌ ولا ما يشبه أن يكون مُسْتَنَدًا، إنما هي كلمات سطحية وَدَعَاوَى خَالِيَةٌ، تابعهم عليها بعض المُنْبَهِرِينَ من أبناء جلدتنا، ثُمَّ يَتَبَجَّحُ بِالعِلْمِ، والنظريات العلمية ويلوك هذا في أثناء كلامه الذي قد يشتمل على أفحش الأخطاء في حق الإسلام أو الحديث النبوي.
والحقيقة أن هذا البعض مِنَ المُسْتَشْرِقِينَ الذين اشتهروا ما كان يمكن أن يشتهروا ويكون لهم شأن يذكر في بلاد الإسلام لولا أن بعض أبنائنا فَاجَؤُوا المسلمين ابتداء من مطلع القرن الهجري السابق بترداد تلك الآرَاءِ الشَاذَّةِ البَاطِلَةِ.
وإلا فإن الدارسين في دنيا الغرب الذين خبروا تلك المجتمعات العلمية قد تعجبوا لما حدث في بلاد الإسلام من ضجة كبيرة حول هؤلاء بالرد عليهم وكثرة البدء والإعادة في ذلك، حتى صاروا كَأَنَّ لَهُمْ شَأْنًا كَبِيرًا.
لكننا بسبب الانهزام الداخلي الذي وقعنا فيه تلك الفترة قفزنا بهم تلك القفزة. .؟، غير أننا لا نقصد بهذا إلى إغفال النقد العلمي، والمناقشة، كَلَاّ لكن يجب أن نعرف الأمور على حقيقتها وأن تكون واضحة في أذهاننا خُصُوصًا وقد تخلصنا الآن والحمد لله من رِقِّ تَقْلِيدِهِمْ ومن الانهزام الذي وقع فيه كثير من أبناء الطبقة السابقة علينا من بعض أهل الفكر المسلم، فقد أصبح عندنا الآن القناعة الكافية واليقين الراسخ بأن ما عندنا هو الحق واليقين وهو الأصل الذي يجب أَنْ تُبْنَى عليه القضايا والحقائق، كما أنه الخير الذي نقدمه للعالم ونود أن تستفيد منه الدنيا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
الخَاتِمَةُ:
نَتَائِجَ وَمُقْتَرَحَاتٍ:
ونسجل في الختام هذه النتائج والاقتراحات لهذا البحث:
1 - أَنَّ علم مصطلح الحديث علم إسلامي بحق أوجده المسلمون منذ عهدهم الأول بما أَتْبَعَهُ الصَّحَابَةُ من قوانين الرِّوَايَةِ ثم محاربة الكذب ثُمَّ نَمَا هذا العلم تَبَعًا لتطور الحاجة حتى تكامل تَمَامًا وأنه قام في كل مراحله على أسس دقيقة متكاملة.
2 - إن قواعد هذا العلم التي تبدو مفرقة في كتب المصطلح تكون في جملتها منهجا متكاملاً يدرس الحديث وينقده من جميع الجهات جهات الرِّوَايَةِ وَالرُوَّاةُ والأسانيد والمتون بما لا يدع مجالاً لبحث أو لقائل مع غاية الدقة والموضوعية.
وإن أصول هذا العلم نسجت من سداها ولحمتها بنسيح إسلامي خالص سداه ولحمته الإسلام وأصول الكِتَابِ وَالسُنَّةِ في الرواية.
3 - إن ما أثير حول السُنَّةِ من الاستشكالات ليس سوى مَطَاعِنَ مُلَفَّقَةً لَا مُسْتَنَدَ لَهَا بل ولا تظفر بما يشبه المستند إنما تعتمد على الخيال أو التقول.
4 - ضرورة العناية بجلاء مَنْهَجِ المُحَدِّثِينَ وَالذَبِّ عن الحديث النبوي حتى يكون الشباب المُثَقَّفُ على بصيرة من الركن الثاني من مصادر الإسلام وَالسُنَّةِ المُطَهَّرَةِ فإن السُنَّةَ مِنَ الذِّكْرِ الذِي تَكَفَّلَ اللهُ بِحِفْظِهِ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (1) وتيقنوا بذلك أَيْضًا إعجاز تنفيذ هذا الوعد الإلهي.--------------------------------------------
(1) [سورة الحجر، الآية: 9].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
لكننا هنا نُنَبِّهُ إِلَى أَنَّ هذه العملية لا يجوز لها أن تتجاوز الحد الضروري المطلوب ولا أي زيادة على حجمها.
وقد لاحظنا أن بعض الباحثين من أحبابنا أفرط حتى لم يبق له شغل سواها.
وهذا يُؤَدِّي إلى خطر أكبر من خطر الانتقادات هو الانصراف عن المقصود الأصلي وهو درس الحديث النبوي والاهتداء بهديه ونشر علمه وثقافته في المسلمين ليتحققوا باتباع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
5 - أهمية دراسة علم المصطلح في كليات وأقسام التاريخ والعلوم الاجتماعية وأن يربط النقد التاريخي الذي يدرس فيها بمصطلح الحديث فإن ما يكتب للطلبة الجامعيين في هذا الفن مترجم ومأخوذ في القسم الكبير عن الأجانب وفيه منطقهم وفلسفته النقدية الخاصة بتراثهم الذي لا يجد له سَنَدًا ولا وثائق أصلية إلا في القليل النادر ثُمَّ هُمْ يُقَلِّدُونَنَا وَيُفِيدُونَ مِنَّا فيما عدا ذلك فمن الواجب أَنْ يُزَوَّدَ شبابنا المثقف وَخِرِّيجُو هذه الأقسام خاصة بزاد النقد المنهجي الذي وضعه أسلافنا.
وهذه بادرة هامة قام بها أستاذ لا يهتم بِالتَّحَيُّزِ وهو عالم منصف مسيحي هو الدكتور أَسَدْ رُسْتُمْ حيث عقد الصلة الوثيقة بين علوم الحديث وَمَا تَوَصَّلَ إليه النقد التاريخي عند الأُورُوبِيِّينَ في كتابه القيم " مصطلح التاريخ "، فما أحرانا نحن أن نحرص على جلاء هذه المفخرة العلمية وَنُجَنِّبَ في الوقت نفسه جيلنا المثقف الصاعد الانزلاق في عبارات خادعة أو ادِّعَاءَاتٍ غير صحيحة قد تشوش أذهانهم في تراثهم الإسلامي العظيم.
6 - إصدار موسوعة حَدِيثِيَّةٍ جامعة للأحاديث النَّبَوِيَّة، تُرَتَّبُ تَرْتِيبًا مُيَسَّرًا عَلَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
قراءة هذا العصر، متميزا فيها مراتب الحديث من حيث القَبُولِ أَوْ الرَدِّ، وَتُوَضِّحُ بشرح مختصر جِدًّا. مِمَّا يجعل القاريء على بَيِّنَةٍ من أمر أي حديث يَوَدُّ معرفة حكمه أو معناه.
7 - ونرى أَخِيرًا أنه لَا بُدَّ من إعطاء إلمامة موجزة لأبناء هذه الأُمَّةِ عن الإسناد والرواية والأصول الأهم في علم مصطلح الحديث في مرحلة دراسية مبكرة بما لا يزيد عن عشر صفحات في كل مرحلة يعرفون بها كيف كانت الرواية وكيف حُفِظَتْ السُنَّةُ عبر الأجيال، حتى يكونوا مُتَزَوِّدِينَ بعلم صحيح بحقيقة المسألة وبذلك نكون قد حققنا لهم حصانة مانعة ووقاية من التأثر بسموم الطعن المختلق أو الاستشكال المصطنع.
وذلك تطبيق للحكمة التي أقرتها البشرية منذ قديم العصور والقائلة:
«دِرْهَمُ وِقَايَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِنْطَارِ عِلَاجٍ»
والحمد لله رب العالمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
ثبت المراجع: (*)
- " الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة "، للإمام الزركشي، ط. دمشق.
- " الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الصحيح فيها "، نور الدين عتر. تحت الطبع.
- " الاستيعاب في أسماء الأصحاب "، لابن عبد البر، بذيل " الإصابة ".
- " إرشاد الساري شرح صحيح البخاري "، للقسطلاني. ط. بولاق، الخامسة.
- " الإصابة في تمييز الصحابة "، لابن حجر العسقلاني. ط. المكتبة التجارية.
- " الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار "، للحازمي. ط. حمص.
- " الاعلان بالتوبيخ لمن ذَمَّ التاريخ "، لشمس الدين محمد السخاوي. ط. مصر.
- " الأنوار الكاشفة "، لِلْعَلَاّمَةِ عبد الرحمن المعلَّمي اليماني، ط. السلفية.
- " تأويل مختلف الحديث "، لابن قتيبة، ط. مصر.
- " تدريب الراوي شرح تقريب النواوي "، تحقيق أستاذنا عبد الوهاب عبد اللطيف. الطبعة الأولى.
- " التذكرة في الطب "، لداود الأنطاكي. ط. مصر.
- " تذكرة الحُفاظ " للذهبي، ط. الهند، الطبعة الثالثة.
- " تذكرة الموضوعات "، لابن طاهر المقدسي، ط. الهند.
- " تلخيص مستدرك الحاكم "، للذهبي، ط. الهند، بذيل " المستدرك ".--------------------------------------------
(*) اختصرنا من بيانات الطبعات ما لا تمس الحاجة إليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
- " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة "، لابن عَرَّاقْ.
- " توجيه النظر "، لطاهر بن صالح الجزائري.
- " توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار "، للصعاني، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.
- " جامع الترمذي "، للإمام الترمذي. ط. مصطفى البابي الحلبي.
- " الجامع الصحيح "، للبخاري، ط. بولاق، سَنَةَ 1313 هـ.
- " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم الرازي، ط. الهند.
- " الخطيب البغدادي مُؤَرِّخُ بَغْدَادَ وَمُحَدِّثُهَا "، ليوسف العش.
- " الرحلة في طلب الحديث "، للخطيب البغدادي، تحقيق نور الدين عتر.
- " الروض الباسم في الذب عن سُنَّةِ أبي القاسم "، لمحمد بن الوزير اليماني، ط. المنيرية.
- " سنن أبي داود "، ط. التجارية، الطبعة الأولى.
- " سنن ابن ماجه "، تحقيق فؤاد عبد الباقي.
- " شرح شرح النخبة " لعلي بن سلطان القاري الهروي. ط. استانبول.
- " شرح علل جامع الترمذي "، للحافظ ابن رجب، تحقيق نورالدين عتر. ط. دمشق.
- " صحيح مسلم "، ط. استانبول.
- " طبقات الشافعية الكبرى "، للسبكي. ط. عيسى البابي الحلبي.
- " علوم الحديث "، لابن الصلاح، تحقيق نور الدين عتر، الطبعة الثالثة، دار الفكر.
- " فتح الباري شرح صحيح البخاري "، لابن حجر العسقلاني، المطبعة الخيرية، للخشاب.
- " فتح المغيث شرح ألفية العراقي في علم الحديث "، للسخاوي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
ط. الهند.
- " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة "، للشوكاني.
- " اللآليء المصنوعة من الأحاديث الموضوعة "، للسيوطي، ط. مصر.
- " لقط الدرر حاشية نزهة النظر "، للعدوي، ط. مصر.
- " لسان الميزان "، للحافظ ابن حجر، ط. الهند.
- " المُجْتَبَى " (سنن النسائي)، ط. مصطفى البابي الحلبي.
- " المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل "، للحاكم النيسابوري.
- " المستدرك على الصحيحين "، للحاكم النيسابوري. ط. الهند.
- " مشكل الحديث " لأبي بكر بن فُورك، ط. الهند.
- " المنار المنيف في الصحيح والضعيف "، لابن قيم الجوزية.
- " منهج النقد في علوم الحديث "، لنور الدين عتر، الطبعة الثالثة - دار الفكر - دمشق.
- " الموضوعات "، لعبد الرحمن بن الجوزي. ط. مصر.
- " ميزان الاعتدال في نقد الرجال "، للذهبي، ط. عيسى البابي الحلبي.
- " الموضوعات الكبرى "، لِلْعَلَاّمَةِ المُحَدِّث علي بن سلطان القاري.
- " نزهة النظر شرح نخبة الفكر "، نسخة شرحها للقاري، ط. استانبول.
- " نيل الأماني " حاشية الإبياري على " مقدمة القسطلاني ". ط. مصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)