يقول في عدم فناء الأشياء:
ولا من يرى الأشياء تفنى … بحيث تكون من عدمٍ هواءِ
ولكن هُنّ في جمع وفَرْقٍ … تبدّلُ منهما صُوَر البقاءِ (1)
يعني أن الأشياء لا تفنى وإنما تتبدل صورها بالجمع والفرْق يعني حسب التركيب الذري، ولذلك قال: (في جمع وفرق).
وهذا الزنديق يُنكر الوحي على الأنبياء ويرى الشرائع مختلفة من قوم دهاة أذكياء خدعوا الناس بأنهم أنبياء يوحى إليهم، يقول عن نفسه:
ولستُ من الذين يروْن خيراً … بإبقاء الحقيقة في الخفاءِ
ولا ممن يرى الأديان قامت … بوحي مُنْزَلٍ للأنبياءِ
ولكن هُنَّ وضْعٌ وابْتداعٌ … من العقلاءِ أربابُ الدّهاءِ
وقد أنكر البعث والجزاء عدو الله وتبرأ ممن يُصلي ويصوم يقول عن نفسه:
ولا من معْشر صَلّوْا وصاموا … لِما وُعِدوه من حُسْن الجزاءِ
ولا ممن يرْون الله يجزي … على الصلوات بالحور الوُضاءِ
فهذا ممن صَرّحوا وغيره كثير يكتمون مثل زندقته، وكثيرون وقعوا في حيرة وشك.
المثال الثاني: جميل الزهاوي العراقي، وهذا ممن تزنْدق بعلوم الغرب المعطلة، وله شعر كفريّ نجس يقول فيه:--------------------------------------------
(1) ديوان الرصافي 1/ 112.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)