حكم من قال: أنا سلفي
السؤال
هل يقول الإنسان أنا سلفي؟
الجواب
السلف الصالح هم أهل السنة والجماعة وهم الطائفة الناجية والمنصورة، وهم أهل الحق، وهم أهل الاستقامة، فكل هذه الأسماء تعود لمسمى واحد.
وسلف هذه الأمة هم الصحابة والتابعون، والأئمة والعلماء، فإذا قال الإنسان: أنا من السلف الصالح، أو من أهل السنة والجماعة فلا بأس؛ لأن السلف الصالح هم أهل السنة والجماعة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى، فكل من لزم السنة فهو من أهل السنة والجماعة، ويقال: إنه من السلف؛ لأنه تابع للسلف الصالح، ولو كان متأخراً عنهم.
وأما قول بعض الناس: إن الفرقة الناجية غير الطائفة المنصورة فليس بصحيح، فالطائفة المنصورة هم الفرقة الناجية وهم أهل السنة والجماعة، وهم المذكورون في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة.
قيل: من هي يا رسول؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) وفي لفظ: (وهي الجماعة).
أي: أهل السنة والجماعة، وفي مقدمتهم العلماء وكل من لزم الحق وإن كان مزارعاً أو تاجراً أو حداداً أو نجاراً أو خبازاً أو خرازاً أو بناءً أو مبلطاً أو دهاناً إذا كان مستقيماً على طاعة الله.
والطائفة المنصورة قد تكون في مكان واحد وقد تكون في أمكنة متعددة، وقد تقوى وتكثر في بعض الأمكنة وقد تقل، فقد بشرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى.
ومن ادعى أنه سلفي ويريد بذلك التحزب فهذا ممنوع لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دعوها؛ فإنها منتنة).
وكذلك من ادعى أنه سلفي وليس بسلفي، قال الشاعر: وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك والميزان في ذلك هو اتباع الكتاب والسنة، فمن كان متبعاً للكتاب والسنة فهو على الحق، أما الأسماء فلا تقدم ولا تؤخر، فالمهم الحقائق.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 12)
مفهوم السلفية
السؤال
هل السلفية جماعة حزبية كالإخوان والسرورية والتبليغ؟
الجواب
هذا مفهوم خاطئ، بل السلفية اسم شرعي أصيل، يراد به أهل السنة والجماعة وأهل الأثر، وأهل الحديث، والفرقة الناجية، والطائفة المنصورة وأهل الاتباع، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر في الفتاوي في رده على قول العز بن عبد السلام، فقال: لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه، واعتزى إليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاًً، فإن كان موافقاً له باطناًَ وظاهراً فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس، ولا نشق بطونهم.
وقال في الفتوى الحموية: واعلم أنه ليس في العقل الصريح ولا في النقل الصريح ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً.
والسلفية: هي الإسلام.
وقال الذهبي رحمه الله في التذكرة لما ترجم لـ ابن الصلاح رحمه الله: وكان سلفياً حسن الاعتقاد، بعيداً عن تأويل المتكلمين مؤمناً بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق.
وقال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله في فتاواه: وليست الوهابية مذهباً خامساً كما يزعمه الجاهلون والمغرضون، وإنما هي دعوة إلى العقيدة السلفية، وتجديد لما اندرس من معالم الإسلام من التوحيد.
وقال في وصيته لبعض طلاب العلم: ونوصيكم بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فهي جامعة سلفية تعلم طلابها عقيدة أهل السنة والجماعة.
وقال العلامة ابن عثمين حفظه الله في شرح العقيدة الواسطية: يخطئ من يقول: إن أهل الجماعة سلفيون وأشعريون وماتريديون، فهذا خطأ فكيف يكون الجميع أهل السنة وهم مختلفون؟ إلى أن قال: وأهل السنة والجماعة هم السلفيون معتقداً حتى المتأخر منهم إلى يوم القيامة إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه سلفي.
وقال الألباني رحمه الله في مجلة الأصالة في الجواب على سؤال: هل السلفية دعوة حزبية أم طائفية أم مذهبية، أم هي فرقة جديدة في الإسلام؟ فقال: هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها، فيقول: لا يجوز للمسلم أن يقول: أنا سلفي متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك.
لا شك أن مثل هذا الإنسان لو قال هذا الكلام بعينه، يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن تقول: أنا مسلم على الكتاب والسنة، وعلى منهج سلفنا الصالح، أو تقول باختصار: أنا سلفي.
اهـ.
إن الانتساب إلى السلف فخر عظيم يجب أن يفخر به كل مسلم ويعتز به، ونحن نقول لطالب العلم كما قال الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله: كن سلفياً على الجادة.
فيجب على طالب العلم أن ينبذ الحزبية وأن يتبرأ منها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمهاجرين والأنصار لما اختلف رجلان منهما، فنادى المهاجري فقال: يا للمهاجرين! ونادى الأنصاري فقال: يا للأنصار! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟ دعوها؛ فإنها منتنة).
والمهاجرون والأنصار اسمان إسلاميان فاعتبرهما النبي صلى الله عليه وسلم أنهما من دعوى الجاهلية لأنه صار فيهما تحزب.
أما إذا أريد الانتساب إلى السنة وإلى السلف الصالح فلا بأس بذلك.
فأهل السنة والجماعة لا يصيرون أحزاباً متعددة، فالمؤمنون حزب واحد هو حزب الله، والكفار هم حزب الشيطان.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 13)
حكم التغني بالقرآن
السؤال
قلتم: لا يجوز التغني في الأذان والقرآن وغير ذلك، وقال صلى الله عليه وسلم: (من لم يتغن بالقرآن فليس منا) فما توجيهكم في ذلك؟
الجواب
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يتغن بالقرآن)، وقال أيضاً: (ما أذن الله لأحد ما أذن لنبي يتغنى في القرآن ويجهر به).
وثبت في الحديث أيضاً: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العشاء وقرأ بالتين والزيتون قال الراوي: فما سمعت صوتاً أحسن منه).
والتغني: المراد به تحسين الصوت، والغناء الممنوع هو ما يشبه الغناء والتطريب، وفرق بين هذا وهذا، فالتغني المطلوب هو تحسين الصوت في القراءة على وجه لا يشبه تلحين الغناء، أما الغناء الممنوع فهو أن يمطط الصوت ويلحنه تحلين الغناء المطرب الذي يذهب النفوس ويقعدها.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 14)
حكم سماع الأشرطة التي تحتوي على الموسيقى أو الدف
السؤال
ما حكم شراء الأشرطة النسائية التي تحتوي على أناشيد وفيها صوت الدف؟ الشيخ: إذا كان الشريط مشتملاً على موسيقى فهذا ممنوع وحرام، حتى ولو كان بصوت أطفال صغار.
أما الدف فهو من شأن النساء في الأعراس، ولا داعي للدف لأن أقل أحواله إضاعة وقت بدون فائدة، والمسلم ولا سيما طالب العلم وقته ثمين فلا يضيعه في سماع الدف وأصوات لا فائدة فيها، بل يشغله فيما ينفعه في طاعة الله عز وجل.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 15)
حكم التكبير بصوت جماعي
السؤال
ما حكم التكبير الجماعي عند حدوث ما يسر؟
الجواب
هذا مشروع لكن لا يكون بصوت جماعي، فكل واحد يكبر وحده لكن إذا اتفقت بعض الأصوات من دون قصد فلا بأس.
أما أن يرفعوا الصوت بالتكبير في صورة جماعية فهذا غير مشروع، إنما المشروع أن يكبروا أو يسبحوا كل واحد على حده.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 16)
حكم سماع الأناشيد المفيدة
السؤال
ما حكم سماع الأناشيد المفيدة التي تحمس على الجهاد وغيرها؟
الجواب
لا بأس بها إذا كان ليس فيها محذور، وينشدها واحد وليست أناشيد جماعية.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 17)
حكم الانتساب إلى القادري والعدوي وغيرهما من أهل السنة
السؤال
ما وجه تسويغ انتساب الإنسان إلى الشيخ كالقادري والعدوي؟
الجواب
كأنه من أهل السنة وكان معروفاً في ذلك الوقت، فانتسب إليه تمييزاً له عن البدع وعن أهل البدع.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 18)
بيان معنى قول المؤلف بضلال من قال: إن المداد قديم
السؤال
ما المقصود من قول المؤلف: أن من قال: أن المداد قديم، ضال؟
الجواب
يعني بالمداد الحبر، الحبر يكون قديماً، فيجعله كالقرآن، والقرآن كلام الله قديم وهو صفة من صفاته، فالله تعالى هو الأول في ذاته وصفاته، هو الأول الذي لا بداية له، وهو الآخر الذي لا آخر بعده، فمن قال: المداد قديم، معناه: الحبر المخلوق يكون قديماً، فيكون رباً مع الله، فمن قال: إن بعض المخلوقات أول، فقد شابه قول الفلاسفة الذين يقولون: العالم قديم، فلا يوجد شيء قديم فكل المخلوقات محدثة، فالله تعالى هو الأول الذي لا شيء قبله، وما من مخلوق إلا وهو مسبوق بالعدم.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 19)