دعا بصوته ، فقال لنا: " علي مصافكم كما أنتم " ، ثم انفتل إلينا ثم قال: " أما إني سأحدثكم ما حبسي عنكم الغداة: إني قمت من الليل ، فتوضأت وصليت ما قدر لي ، فنعست في صلاتي حتى استثقلت ، فإذا أنا بربي تبارك وتعالي في أحسن صورة ، فقال: يا محمد! قلت: لبيك ربي! قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت في الكفارات. قال: وما هن؟ قلت: مشي الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد بعد الصلوات وإسباغ الوضوء حين الكريهات ....... الخ الحديث " رواه أحمد والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا حديث صحيح (1).

**‌‌ نزول الملائكة من السماوات يوم القيامة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ {وَيَوْمَ تَشَقّقُ السّمَآءُ بِالْغَمَامِ وَنُزّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً} (2)

قال: " تشقق سماء الدنيا وتنزل الملائكة علي كل سماء " وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس فيقول أهل الأرض: أفيكم ربنا؟، فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء الثانية وهم أكثر من أهل السماء الدنيا وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 1/ 232.
(2) سورة الفرقان ـ الآية 25.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)