يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الَاخِرِ فَقَدْ ضَلّ ضَلَالاً بَعِيداً} (1)
قال ابن كثير: في قوله تعالي: {فَقَدْ ضَلّ ضَلَالاً بَعِيدا ً} .. أي فقد خرج عن طريق الهدي، وبَعُدَ عن القصد كل البعد ".

**س:‌‌ أيهما أفضل البشر أم الملائكة؟
جـ: عندما تكلم العلماء في هذه المسألة نجد منهم من فضل الملائكة ومنهم من فضل بني آدم ، ولكن الذي يتأمل في قوله تعالي: {وَلَقَدْ كَرّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطّيّبَاتِ وَفَضّلْنَاهُمْ عَلَىَ كَثِيرٍ مّمّنْ خَلَقْنَا
تَفْضِيلاً} (2) يري أن الله عز وجل فضل بني آدم علي كثير من المخلوقات ، وليس كل المخلوقات ، فلو قال: " علي من خلقنا " لكان بني آدم أفضل من جميع الخلق فلذا لا نستطيع أن نقول أن هناك من البشر من هو أفضل من جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو أفضل الخلق أجمعين بإجماع علماء الأمة ، وقد وردت الآثار في تفضيله صلى الله عليه وسلم فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: إن الله تعالي فضل محمداً علي أهل السماء--------------------------------------------
(1) سورة النساء ـ الآية 136.
(2) سورة الإسراء ـ الآية 70.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)