Arabic source text

📘 শারহুল আকিদাতিত তাহাবিয়্যাহ - নাসের আল-আকল (নাসির আল-আকল)

📘 شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقل (ناصر العقل)

📘 শারহুল আকিদাতিত তাহাবিয়্যাহ - নাসের আল-আকল (নাসির আল-আকল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌حكم الأسابيع والأيام التي تقام فيها الاحتفالات وتسمى أعياداً

‌‌السؤال
ما حكم الأسابيع والأيام التي تقام فيها الاحتفالات أو ما يسمى أعياداً ونحو ذلك؟

‌‌الجواب
سبق أن تكلمت عن هذا كثيراً، وخلاصة القول أن كل ما يتكرر في حياة الأمة والمجتمع ويحتفى به بشكل سنوي أو شهري أو دوري وهو لم يرد في الشرع فهو بدعة، لكن مع ذلك يجب أن نفرق بين الأمور التي هي تعبدية، أو تصل إلى حد التعبد بها، أو لها علاقة بالأمور العبادية، وبين الأمور الأخرى، فقد تكون أخف حكماً إذا كانت ليست لها صلة بالعبادة أو بالأعياد الحقيقية، فالأيام الوطنية هذه أعياد، والعبرة ليست بالألفاظ، العبرة بالحقائق، فحقيقتها أعياد، إذاً: فهي محرمة قطعاً وشرعاً، وهذا ما عليه أهل العلم، وما عليه مشايخنا المعاصرون ومن سلفهم، لكن هناك إشكال في الأسابيع، ما يسمى بأسبوع كذا وأسبوع كذا، فالذي يظهر لي -والله أعلم، والمسألة لا بد من أن تناقش على مستوى أهل العلم- أن الأسابيع إذا تعلقت بأمر ديني أو بشعائر دينية أو بأماكن دينية فهي لا تجوز، مثل أسبوع المساجد، وهذا -فيما يترجح لي- بدعة مغلظة، لكن أما إذا كانت لا تتعلق بهذه الأمور -مثل أسبوع الصحة، وأسبوع الشجرة، وأسبوع المرور- فهذه أقرب إلى البدعة، لكن الحكم بالتغليظ فيها أمر أتوقف فيه، ويجب أن نرجع فيه إلى علمائنا ومشايخنا الذين يعايشون هذه المسائل ويعرفون خلفيتها.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌صلة خطبة الجمعة بالأمور الدنيوية

‌‌السؤال
هناك من يقول بأن خطبة الجمعة يجب أن يقتصر فيها على الأمور الدينية، وأن لا تبحث فيها الأمور الأخرى من حياة الناس؟

‌‌الجواب
فصل الأمور الدنيوية عن الدينية فيه نظر، وخطبة الجمعة لها شروط -لا شك- معروفة عند أهل العلم، ولها أركان، ولا بد من الإتيان بشروطها وأركانها، لكن مقولة أن الخطبة لا تعرض فيها للدنيا مسألة موهمة؛ إذ ما هو مفهوم الدنيا؟! أو ما هو مفهوم غير الأمور الدينية؟ هذه مسألة أخشى أن تختلط بمفاهيم العلمانيين والحداثيين والمرجفين والمنافقين، فلذلك أقول: يجب ألا نقول هذا الكلام، بل على الخطيب أن يتحرى ما يفيد الناس في دينهم ودنياهم، والدين لا ينفصل عن الدنيا، والدنيا لا تنفصل عن الدين في الإسلام، فالخطيب عليه أن يعالج ما يهم الناس ويصلح حالهم على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه أن يعالج أمور الناس بالكتاب والسنة وهدي السلف الصالح في خطبة الجمعة، لكن لو اتخذت الجمعة وسيلة لعرض الدنيا والإعلانات عنها فهذا لا يصح، لكن هذا أمر آخر ليس هو الواقع، فيجب أن يفهم أنه لا فرق بين أمور الدنيا والدين فيما يهم الأمة ويهم المجتمع، كل ما كان للناس فيه مصلحة قدرت شرعاً بأنها مصلحة؛ فلا حرج على أي خطيب أن يتكلم فيه ويستوفي ذلك على ضوء الكتاب والسنة.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌الهوى الذي لا يشعر به صاحبه

‌‌السؤال
ذكرت فيما سبق أن الإنسان قد يكون عنده هوى وهو لا يشعر، فما حقيقة ذلك؟

‌‌الجواب
الإنسان ليس بمعصوم، وأغلب أصحاب الأهواء لا يعرفون أنهم أصحاب أهواء، بل قد لا يتعمدون الهوى، فأغلب أصحاب الأهواء لا يشعرون بأنهم على هوى، بل يظنون أنهم على الاستقامة، فلذلك الإنسان قد يقع في الهوى وهو لا يشعر، لكن الميزان هو الكتاب والسنة، فإذا سار على نهج السلف الصالح وحكم الكتاب والسنة ونصوص الشرع ولم يتعصب ورجع إلى أهل العلم وأهل الذكر دون تمييز أو تحيز لشخص أو طائفة؛ فإنه -إن شاء الله- يسلم من الهوى، أما إذا تحيز لشخص أو طائفة فقد لا يسلم حتى وإن كان من أهل الاستقامة، والله أعلم.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌الموقف من الفلاسفة الإسلاميين الحائزين قصب السبق في علوم الطبيعة

‌‌السؤال
نرى في مجتمعنا أسماء أعلام حازوا قصب السبق في مجالات شتى في العلوم الطبيعية وغيرها، ونظرة الكفار بأن للمسلمين السبق في مجالات العلوم الطبيعية كائنة، وعند البحث والقراءة في أحوال بعض أولئك نجد أنهم من الفلاسفة الهالكين، فهلا كان هناك بيان لتلك الأسماء وأحوال أصحابها؟

‌‌الجواب
سيأتي الكلام عن مثل هؤلاء كـ ابن سينا وابن رشد والفارابي وابن الفارض والحلاج وغيرهم، وهؤلاء ملاحدة في الأصل، وهم ينتمون إلى أسر تنتمي للإسلام، وأكثرهم من الفرق الهالكة، كـ ابن سينا، فهو باطني الأصل، وهو من أسرة إسماعيلية باطنية قال فيها أهل السنة والجماعة وأهل الحق: إنها أكفر من اليهود والنصارى، وهذا أمر معروف، وهؤلاء من الهلكى في العقيدة، وقد يكون لهم إسهام في الطب وإسهام في الهندسة وإسهام في بعض العلوم الطيبة وكذلك الخبيثة كالموسيقى وغيرها، فبعضهم برع في الموسيقى، لكن هذا لا يعني أنا نضع لهم اعتباراً في الشرع وفي الدين، فاعتبارهم في العلم كاعتبار كثير من الكفار فيما أتوا به من علوم دنيوية، فيؤخذ عنهم ما جاء من الطب وما جاء من الهندسة وما جاء في علم الفلك، كل ذلك يؤخذ، لكن في الدين يجب ألا ننازع في أنهم على غير الحق، فهؤلاء هلكى، وعقائدهم تالفة، ولا داعي لأن نتناقش في أمرهم، وأرى أن من العيب واستهلاك الوقت وتضييعه أن يتناقش طلاب العلم مع الآخرين في هؤلاء، لا سيما أنهم ليسوا أئمة في الدين، فلا داعي للوقوف عند مثل هؤلاء، أما ما أفادوا فيه من علم بسبب اعتزاز بعض المسلمين بأنهم ينتمون للإسلام؛ فهذا فيه نوع من العصبية، لا سيما أننا نعتز بعلم ليس له علاقة بالهدى ولا تفضل فيه أمة على أمة، فالعلوم الإنسانية والعلوم التطبيقية مشاعة بين البشر والأمم، وحجرها على أمة من الأمم لا يجوز، إنما قد تستثمر هذا العلم أمة من الأمم في يوم من الأيام، والدليل على هذا أن المسلمين أبدعوا في العلوم التطبيقية والإنسانية في ظل الإسلام، ثم بعد ذلك تخلوا عن الإسلام فأبدع غيرهم، ولا شك أن المحدثين خطوا في العلوم التطبيقية والإنسانية خطوات ما وصل إليها المسلمون، ولا ينبغي للمسلمين أن يعتزوا بمثل هذه الأمور، بل يعتزوا بالهدى الذي فضلهم الله به، وما عداه فهو مشاع لا فضل فيه لأحد على أحد، وكل سابق عنده من الفضل على من لحقه في مثل هذه الأمور، وكل لاحق أبدع في شيء فإنه ينوه به، لكن في أمور الدنيا، وينبغي ألا يقع اللبس بحيث نجر فضائل هؤلاء في العلوم إلى تفضيلهم في الدين، فهذا منهج خطير.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 24)

شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقل (ناصر العقل)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح الطحاوية
المؤلف: ناصر بن عبد الكريم العلي العقل
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 110 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

‌‌شرح العقيدة الطحاوية [21]

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌الدعوة والابتلاء

‌‌السؤال
يشكو بعض الإخوة مما يعترض الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في سائر بلاد المسلمين من عقبات ومضايقات للدعاة، وغير ذلك مما هو معروف، ومن ذلك ما يحدث من إيقاف لبعض الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى عن ممارسة الدعوة في بلاد المسلمين عموماً، وفي بعض البلاد على وجه الخصوص، وما يستتبع ذلك من التضييق على القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو ما يسميه بعضهم محاولة إغلاق بعض سبل الخير، فما قولكم في ذلك؟

‌‌الجواب
هذا أمر معلوم، لكن ما ينبغي أن نفهمه جميعاً أن هذا كله من الابتلاء الذي جعله الله سبحانه وتعالى من لوازم الدعوة إلى الله، بل من لوازم الإيمان بالله سبحانه وتعالى الابتلاء في عمومه، مع العلم بأن الابتلاء في الدعوة إلى الله والابتلاء للدعاة آكد وأكثر، بل هو أمر محتم، فلا يعرف في الدنيا أن دعوة من الدعوات تمكنت وأدت رسالتها دون أن يتعرض أصحابها لشيء من الأذى والبلوى، هذا أمر لا يعرف أبداً، بل هو خلاف سنن الله في خلقه، فدعوات النبيين ورد فيها من الابتلاء والمحن شيء عظيم، ودعوة نبينا صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص ما قامت إلا بعد شيء من الابتلاء، فلذلك أوصى الله بالصبر، والله تعالى يقول: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت:1 - 3]، ولذلك يرد الأمر بالصبر كثيراً {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200]، وفي هذه الآية نجد أن الله سبحانه وتعالى أمر بالصبر والمصابرة، وبالمرابطة بعد الصبر، ثم بعد ذلك علق الفلاح على هذا الصبر.
فالذين يتعرضون لشيء من الأذى أو يوقفون عن الدعوة لا يضرهم ذلك، ويجب أن نتواصى ونوصيهم بالصبر، وألا نجزعهم أو ندخل عليهم اليأس والجزع والتذمر، حتى لو كان إيقافهم بغير حق، أو بأمور يلتبس فيها الحق بالباطل، أو كان بظلم صريح؛ فإن ذلك أعظم لأجرهم، وعلى أقل الأحوال برئت ذمتهم، فإنهم بذلوا ما يستطيعون، وعلى كل من يرى هذه المضايقات التي يتعرض لها الدعاة في ديار المسلمين ألا ييأس، بل يجب أن يناصح ويبين جميع السبل المشروعة، ويدرأ السيئة بالحسنة.
ثم بعد ذلك وقبله يجب على كل مسلم ألا يتوقف عن الدعوة؛ لأن سبل الدعوة كثيرة، ومهما بلغ الأمر في إغلاق سبل الدعوة فلن تنتهي أبداً، فالمسلم يجب عليه أن يصبر ويصابر ويرابط ولا يفتر عن عمل الخير، ذلك أن وجوه الخير والنفع ووجوه البر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح لا حصر لها، فإن أوقف داعية أو سدت سبيل من سبل الخير، فإن المسلم يجب عليه ألا يعجز وألا يتخاذل ولا يفتر ولا يقعد عن فعل الخير، وإذا لم يتمكن فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
إذاً: فالتحسر والجزع والتصرفات المتشنجة التي يفعلها بعض المتعجلين والمواقف الاستفزازية التي تحدث لسبب ما ذكر ليست مما يخدم الدعوة، وليست من الوسائل المشروعة، إنما المشروع هو الصبر والحكمة والحلم مع العزيمة والمضي في الدعوة إلى الله سبحانه، ومع بذل الجهد والاجتهاد وبذل الوسع.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌كيفية التخلص من الحرج في الإلقاء

‌‌السؤال
هناك من يحرجه الوقوف أمام الناس إذا أراد أن يدعو إلى الله أو يتكلم ويأمر بما أوجبه الله عليه، فما نصيحتكم له؟

‌‌الجواب
كل أحد لا بد من أن يهاب أي موقف جديد عليه، خاصة الموقف الذي يعرضه لنقد الآخرين ولنظراتهم، كالموقف للكلام والخطابة، لكن على من يشعر بذلك أن يبدأ بالتدرج، فيبدأ -مثلاً- بنصح أهله وذويه الذين ليس بينهم وبينه شيء من الكلفة، ثم مع زملائه الأقربين، ثم يتدرج فيقصد الأرياف ويتكلم في المساجد التي يكون الناس فيها قلة، وهكذا، وأهم من ذلك كله أن يعلم أن ما يشعر به يشعر به غيره، وإنما ينتهي هذا الشعور بالجرأة.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌حكم التحذير من بعض الأخطاء التي تقع فيها الجماعات الإسلامية العاملة في الساحة

‌‌السؤال
إحدى الجماعات الإسلامية العاملة لها جهد ملحوظ، وفيها بعض الأخطاء في المنهج الذي تسير عليه، وخطر هذه الجماعة على أهل البلاد لا يكاد يذكر، فهل لي أن أحذر منها المجتمع وأشهر بدعاتها أم لا؟ وإذا اهتدى رجل على أيديهم فهل لي أن أحذره منهم حتى ولو أدى ذلك إلى انحرافه مرة أخرى؟

‌‌الجواب
السؤال يتضمن الجواب، والسؤال عام ويعرض بجماعة معينة من الجماعات، لكن أقول: إذا كنت تعرف من حال المدعو أن ذهابه وتأثره بهذه الجماعة أصلح في دينه فلا مانع من تركه ليستفيد، لا سيما إذا كانت هذه الجماعة لا تكاد بدعها توجد في البلاد التي هي فيها، فأقول: إذا كانت حالة الشخص حالة رديئة -كأن يكون من أصحاب الفجور والفسق المعلن وترك الفرائض وترك شعائر الإسلام- ورأيت أن دينه وإيمانه يزيد مع هذه الجماعة؛ فالأولى أن تتركه، أما إذا كان العكس -بمعنى أنك تجد عنده من الصلاح والتقوى واستقامة العقيدة ما يغنيه عن مثل هذا الاتجاه- فلا بأس أن تنصحه، ولكن تعدل في الكلام في الجماعة، بأن تذكر ما فيها وتذكر ما لها من حسنات وما يوجد في أهلها من خير.
وهذه المسألة تتعلق بجميع الجماعات ليس بجماعة بعينها؛ فإني لا أعرف أن جماعة من الجماعات يمكن أن يحكم عليها حكماً قاطعاً، أي: على جميع الأشخاص، بل لا بد من التفصيل عند الكلام عن هذه الجماعة، نعم قد يوجد من الجماعات جماعات في أصولها انحراف، لكن ليس هذا انحرافاً شاملاً لجميع من ينتمي إليها، فلذلك لا بد عندما نتكلم في الجماعات أن نفصل.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌حال السنة وأهلها في عمان

‌‌السؤال
ما هو حال أهل السنة في عُمان، وما الذي يواجهه علماء السنة وشبابها من الإباضية؟

‌‌الجواب
ليس عندي في ذلك معلومات مفصلة، لكن المعروف أن أهل السنة والجماعة في عُمان كثيرون، وليسوا أقلية في عرف الدول، وكونهم بين الأباضية وعاشوا زمناً طويلاً بينهم يعني أن كلاً منهم يعرف الآخر على الجملة وليس على التفصيل، وربما يكون هناك من العوام من لا يعرف حقائق الأمور، فالإباضية لا شك في أنها فرقة من فرق الخوارج، لكنها من أكثر فرق الخوارج اعتدالاً، وأصولها معروفة، فعندها أصول كلامية تشبه أصول المعتزلة، بل تأخذ بكثير من أصول المعتزلة، وعندها ما عند الخوارج من التكفير بالذنوب، والخروج بالسيف عند المقدرة، ومع ذلك فإن الذي نعرفه أن الدولة في عمان دولة إباضية، لكنها -فيما أعلم- لم يصل الأمر بها إلى أن تعلن وتشهر محاربة السنة حرباً صريحة، فلذلك الذي أراه وينبغي اعتباره أن أهل السنة والجماعة هناك أحوج إلى التعقل والهدوء، وعلى كل داعية أن يوصيهم بذلك؛ نظراً لأنهم بحاجة إلى ألا يقفوا مع تلك الفرقة موقفاً معادياً صريحاً يؤدي إلى فتنة ربما يكون ضررها على أهل السنة أكثر من غيرهم.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌تعلق قدرة الله وعلمه بالمستحيلات

‌‌السؤال
ما معنى أن قدرة الله تعالى عز وجل لا تتعلق بالمستحيلات بخلاف علمه سبحانه وتعالى؟

‌‌الجواب
هذه كلمة لا أدري بمدى صحتها، غير أني أرى أن نقتصد في التفصيل في الكلاميات، ولولا أنها وردت في الكتاب لمناقشة قضايا أساسية عند المتكلمين للرد عليهم لتجاوزناها، ومع ذلك كنا نتجاوز بعض المقاطع المعضلة.
وحاصل ما أعلق به على ما فهمته من ظاهر السؤال أن المستحيل كالعدم المحض، لا يتصور عقلاً ولا يفترض أن له حكماً، فالعدم ليس له أحكام، وكذلك المستحيل الذي يحيل العقل وجوده ليس له أحكام، وأما ما يتعلق بالقدرة فقدرة الله سبحانه وتعالى ليس لها حدود، لكن تعلقها بالمستحيل أمر وهمي، أما العلم فيشمل ما حدث وما لم يحدث، وعلم الله تعالى -كقدرته- علم كامل.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌الباطنية وما يدخل في معناها

‌‌السؤال
هل القرامطة والصفوية هم الباطنية؟

‌‌الجواب
القرامطة والصفوية وغيرهم باطنيون، وهناك فرق أخرى هي باطنية من وجوه أخرى، فمثلاً أغلب المتصوفة باطنية؛ لأنهم يقولون بأن علم الحقائق غير علم الشرائع، ويجعلون علم الحقائق الذي هو أوهامهم وخرافاتهم فوق علم الشرائع، ويزعمون أن للنصوص ظاهراً وباطناً كما تزعم الباطنية، فهؤلاء باطنية من وجه، والباطنية فيهم غلاة وفيهم معتدلة، والمعتدل منهم كافر كما أن المغالي كافر، لكن قد توجد نزعة باطنية عند إنسان ليس هو على الكفر، وهذه النزعة تكون لها أسباب أخرى ولا تشمل الاعتقاد، فلذلك الباطنية ليست فرقة واحدة، ولا مذهباً واحداً، ولا اتجاهاً واحداً، بل هي تعبير عن كل من أبطن شيئاً يخالف الشرع، سواء أكان هذا الإبطان تفسيراً للنصوص أم اعتقادات أخرى فيما يتعلق بالعقائد، ومن ذلك النفاق نفسه، فالنفاق باطني، ولذلك قامت الرافضة على النفاق الذي يسمونه التقية، فهي باطنية من هذا الوجه، وباطنية أيضاً من حيث تفسيرها للنصوص، وباطنية من حيث اعتقادها العقائد الباطلة التي يتوهمونها.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌الموقف من القول بالمجاز في القرآن الكريم

‌‌السؤال
أشكل علينا موضوع المجاز في القرآن، فهل هناك آراء تقول بجواز المجاز وآراء تقول بمنع المجاز؟

‌‌الجواب
مسألة المجاز مسألة طارئة لم تكن تعرف في القرون الثلاثة الفاضلة، وهي مصطلح أدبي اصطلح عليه أهل اللغة، ويجوز أن يعبر به عن بعض كلام البشر؛ لأنه قد يكون مجازاً على اصطلاح اللغويين في مفهوم المجاز، أما فيما يتعلق بكلام الله تعالى وهو القرآن، أو كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وهو وحي؛ فالمجاز غير وارد، لا بمفهوم اللغويين ولا بمفهوم المتكلمين، ولا بمفهوم المؤولة لصفات الله تعالى، فالمجاز إن ورد لغوياً في بعض كلام البشر؛ فإنه لا يمكن أن يرد في كلام الله تعالى؛ لأنه يؤدي إلى الاضطراب في فهم كلام الله تعالى والتفريق بين المعاني الظاهرة والمعاني الباطنة، ويؤدي إلى التأويل الباطل، فكلام الله كله حقيقة، وينبغي أن يعبر عما يفهم بأنه مجاز بتعبير آخر غير كلمة (مجاز)؛ لأن كلمة (مجاز) هي من معاول المؤولة والمعطلة في تأويلهم لبعض الأمور الغيبية من صفات الله تعالى أو غيرها، ويكفي أنها كلمة طارئة لم يكن يعرفها السلف ولا يستعملونها، والذين استعملوها استعملوها في تأويل صفات الله ولم يستعملوها في نصرة الحق، فهي -وإن جازت في كلام الناس- لا تجوز في كلام الله تعالى؛ لما تؤدي إليه من اختلال في العقيدة.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌توجيه شفاعة رسول الله لعمه على شرطي الشفاعة

‌‌السؤال
في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه كيف يتحقق الشرط الثاني من شروط الشفاعة، وهو أن يكون المشفوع له من أهل التوحيد ممن رضي الله عنه؟

‌‌الجواب
هذه مسألة توقيفية، فشروط الشفاعة صحيحة، ولا بد من رضا الله تعالى عن المشفوع له وإذنه للشافع، لكن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب ليست مخرجة له من النار، فهو -نسأل الله العافية- من أهل النار، وإنما يخفف عنه من عذابها، فليست كشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر، هذا أمر.
الأمر الآخر: أنه قد يرد في الأمور التي فيها شروط أمر يخالف هذه الشروط شرعاً، فيكون هذا الأمر مسلماً به وتبقى الشروط لغيره، وهذا يرد في كثير من الأمور الغيبية، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بخبره الصادق بشفاعته لعمه، فهذه الشفاعة نؤمن بها بعينها ولا يقاس عليها غيرها، ولا يقال: إنها تشمل أحداً من الناس غير هذا الشخص، ثم إنها ليست شفاعة كاملة إنما هي شفاعة ناقصة، ولا يخرج بها من العذاب، والشفاعة التي وردت شروطها هي الشفاعة التي تنجي من النار وتدخل الجنة.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌أنواع الغيب من حيث الشبه الوجودي

‌‌السؤال
ذكرت أن الغيب نوعان: النوع الأول: غيب يمكن قياسه بالموجودات كالطوفان وأخبار النبيين، النوع الثاني: غيب لا يمكن قياسه لعدم وجود مثله في الدنيا، وعللت بأنه لو كان كذلك لما سمي غيباً، مع أنك في النوع الأول ذكرت أنه يمكن معرفة كيفيته، ومع ذلك يسمى غيباً؟

‌‌الجواب
النوع الأول لا يمكن معرفة كيفيته، إنما كيفية ما يشبهه، أو يقرب من أذهاننا بعينه، أما الثاني فلا يمكن أن يقرب من أذهاننا بعينه، وهذا هو وجه الفرق، وذاك غيب لأنه سبق لا لأنه غيب لذاته تغيب أمثاله عن أذهاننا، إنما لأنه غاب بأحداثه عنا؛ لأنه حدث قبلنا.
فأقول: إن الغيب على نوعين: فهناك من أخبار الغيب ما نعرف كيفياته من خلال ما يشبهه من الموجودات، كالطوفان، وهو ماء يغرق به الناس، أو غرق فرعون، أو غير ذلك من الأحداث والقصص التي تشبه أفعال الموجودين الآن، فهذه عرفنا كيفيتها لا بأعيانها، لكن بأعيان ما يشابهها.
أما النوع الآخر فلا يمكن الوصول إلى كيفياته لا بذاته ولا بشبيهه ولا بمثيله ولا بنظيره، وهو ما يتعلق بأمور الغيب الأخرى، كأمور القيامة وصفات الله وأسمائه ونحو ذلك.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌الموقف من التعبير بالقديم ونحوه

‌‌السؤال
هل التعبير بقدم الله صحيح، أم أنا نقول: قديم أزلي؟

‌‌الجواب
كلمة (قدم) و (قديم) ليست واردة في الشرع إلا على سبيل شرح الاسم لله تعالى، فالله سبحانه وتعالى من أسمائه الأول وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الأول بالذي ليس قبله شيء، وهذا هو الذي يجب أن نقف عليه عندما نعبر عن أسماء الله وصفاته، لكن عندما نشرح معاني هذه الأسماء والصفات، أو عندما نجادل من يعبرون عن هذه المعاني بألفاظ أخرى، نشرح لهم هذه المعاني بألفاظ أخرى، أما على سبيل الإثبات للعقيدة وتقريبها وبيانها وتفهيمها للناس فلا يجوز أن نستعمل كلمة (قديم) ولا (القدم)، ولا (واجب الوجود) ولا نحوها، إنما يجب أن نعبر بألفاظ الشرع، وفرق بين التقرير والبيان والشرح وتعليم العقيدة، وبين المجادلة وإقامة الحجة على من يستعمل تلك الألفاظ، ففي المجادلة تستعمل الألفاظ التي يعرفها الخصم مع تقييدها بمعاني النصوص الواردة.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌الموقف من اعتبار ألفاظ أسماء الله وصفاته من قبيل المتواطئ لا المشترك اللفظي

‌‌السؤال
ما قولكم فيمن قال بأن أسماء الله وصفاته ليست من قبيل المشترك اللفظي، ولكنها من قبيل المتواطئ ونحو هذا؟

‌‌الجواب
عبارة (المشترك اللفظي) أو (المتواطئ) عبارة لا يمكن أن نطلقها على سبيل الجزم إلا على ما نعرف كيفياته، أما ما يتعلق بأسماء الله وصفاته فألفاظها التي تشبه ألفاظ صفات المخلوقين وأسمائهم يقال لتلك الألفاظ قبل أن تطلق على المخلوق أو على الخالق: ألفاظ مشتركة، والاشتراك اللفظي يعني أن اللفظ قبل أن يطلق يمكن أن يطلق على هذا ويطلق على هذا، فهذا معنى الاشتراك اللفظي، أما إذا أطلق على عين فينتفي الاشتراك في الكيفية ويبقى الاشتراك اللفظي في العبارة المطلقة في الذهن فقط، فعند إطلاق الكلمة على الموصوف أو المسمى ينتهي الاشتراك الحقيقي ويبقى الاشتراك اللفظي، أما مسألة التواطؤ فهذه مسألة ليست واضحة عندي الآن.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 12)

‌‌وصف الله بالرحمة حقيقة لا مجاز
السؤال: للمحقق تعليق منقول عن ابن عابدين رحمه الله تعالى يتعلق بوصف الله تعالى بالرحمة هل هو مجاز عن الإنعام أم حقيقة، فنرجو توضيح ذلك؟

‌‌الجواب
يقول المحقق: [قال العلامة الفقيه ابن عابدين صاحب الحاشية رحمه الله في رد المحتار (1/ 7): وهل وصفه تعالى بالرحمة حقيقة أو مجاز عن الإنعام أو عن إرادته؛ لأنها من الأعراض النفسانية المستحيلة عليه تعالى، فيراد غايتها؟ المشهور الثاني، والتحقيق الأول؛ لأن الرحمة التي هي من الأعراض القائمة بنا ولا يلزم كونها في حقه تعالى كذلك حتى تكون مجازاً، كالعلم والقدرة والإرادة وغيرها من الصفات معانيها القائمة بنا من الأعراض، ولم يقل أحد: إنها في حقه تعالى مجاز.
انتهى كلامه.
فجعلها على احتمالين: الاحتمال الأول أن تكون حقيقة، والثاني أن تكون مجازاً عن الإنعام أو عن إرادته تعالى؛ لأنها من الأعراض النفسية، ثم قال: المشهور الثاني، والتحقيق الأول.
أي: المشهور عند أهل الكلام والمفسرين من المؤولة؛ لأن أغلب من تعرض للتفسير هم أهل التأويل الذين يؤولون صفات الله تعالى، فالمشهور عند أهل الكلام من الأشاعرة والماتريدية -وربما كان المراد الأكثرية من أصحاب ابن عابدين رحمه الله هو تأويل رحمة الله تعالى بأنها مجاز عن الإنعام، هذا هو المشهور عند المتكلمين أو عند أصحاب ابن عابدين، وهم أغلب الأحناف المتأخرين، والتحقيق الأول، يعني: والصحيح الأول، وكأنه بذلك رحمه الله يثبت مذهب السلف، وهو أن صفة الرحمة حقيقة على ما يليق بجلال الله تعالى، وليست مجازاً.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌بيان معنى كون العلم أعم من القدرة وكون القدرة أعم من المشيئة

‌‌السؤال
ما معنى: العلم أعم من القدرة، والقدرة أعم من المشيئة؟

‌‌الجواب
هذا صحيح في الجملة؛ لأن القدرة غير العلم، فإذا كان المقصود بها ما يتعلق بمراتب القدر فالعلم أعم؛ لأن العلم سابق وشامل للموجود والمعدوم، فالله عالم بكل شيء، والقدرة متعلقة بالمقدورات بالنسبة لأثرها، ومتعلقة بصفة من صفات الله تعالى، فالله على كل شيء قدير، ومن آثار قدرة الله تعالى وجود هذه المقدورات المحدثات، إذاً: فالقدرة أخص من العلم من جانب، وكذلك المشيئة، فالله سبحانه وتعالى مشيئته متعلقة بما شاءه من الأشياء التي أوجدها أو قدرها، أما قدرة الله تعالى فهي أعم من ذلك، وإن كانت المشيئة لا تحد بحد، لكن المشيئة متعلقة بما أراده الله سبحانه وتعالى إرادة كونية، أي بما هو كائن بمشيئته سبحانه.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌حكم التسمي بعبد الأول

‌‌السؤال
ما حكم التسمي بعبد الأول؟

‌‌الجواب
يظهر لي أنه لا مانع من هذه التسمية.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 15)