الآثار المترتبة على القول بخلق القرآن
السؤال
ما هي الآثار المترتبة على بدعة القول بخلق القرآن بالتفصيل؟
الجواب
أول ذلك أن القول بخلق القرآن خلاف النصوص الصحيحة الصريحة بأن القرآن كلام الله، فأول ما يترتب على القول بهذه البدعة هو مصادمة كلام الله تعالى وإنكاره، والقول بخلاف مقتضى الكتاب والسنة.
الأمر الثاني: أنه خروج عن إجماع السلف.
الأمر الثالث: أنه يؤدي إلى تنزيل قدر القرآن؛ لأنه إذا قيل بأن القرآن مخلوق؛ فهذا يعني أنه تعتريه صفات المخلوق من العدم والفناء، والضعف والسهو، واحتمال الخطأ واحتمال القصور؛ لأنه مخلوق، ولذا كان أكثر من تجرأ على كتاب الله تعالى هم الذين قالوا بأنه مخلوق من المعتزلة والجهمية، والرافضة حينما تقمصوا هذه المقولة؛ لأن الرافضة صارت هذه مقولتهم فيما بعد، وإن كانوا لا يزالون مختلفين، لكن هذا القول هو الذي يعتمدون عليه عملياً.
ويترتب على القول بخلق القرآن اعتقاد أن كلام الله -وهو صفته- مخلوق، والقول بأن صفة الله مخلوقة يجعل صفات الله في مصاف صفات المخلوقين تشبيهاً وتمثيلاً، والله منزه عن ذلك.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 16)
تقييم كتاب تهذيب شرح الطحاوية
السؤال
ما رأيكم في تهذيب شرح الطحاوية لـ محمد بن صلاح الصاوي، وهل تصلح المراجعة فيه؟
الجواب
ما قرأت هذا التهذيب، وأحسبه جيداً إن شاء الله؛ لأن الصاوي -بحسب ما قرأت له من كتابات- طالب علم متمكن.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 17)
بيان ما يصنع حال ورود الوساوس المتعلقة بالعقيدة
السؤال
تراود الإنسان أحياناً الشكوك القهرية في السؤال عمن خلق الله تعالى، وعن نهاية الحياة الآخرة، فهل يأثم بذلك؟
الجواب
الخواطر التي تخطر للإنسان لا يأثم عليها، ولا يسلم إنسان من خواطر، إنما العبرة بما بعد الخواطر، فيجب أن يبقى في المسلم أصل التسليم لله سبحانه وتعالى ابتداءً وانتهاءً، وإذا تواردت عليه الخواطر فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن اندفعت وإلا فليلجأ إلى الذكر والصلاة والاستعانة بالله سبحانه وتعالى، فإن اندفعت وإلا فليلجأ إلى أهل العلم: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43]، فإذا بقيت بعد ذلك فإن النية الصادقة والإخلاص واليقين والثقة بالله تعالى تطرد هذه الأوهام، المهم أن الإنسان يحرص على طردها، أي: على التخلص منها، ويشغل نفسه بمشاغل أخرى هي أهم، وكلما ورد هذا الخاطر يجب ألا يقف عنده لكن قد ينسيه الشيطان فيقف معه، فإذا وقف فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 18)
الموقف من زيادة (في الوجود) في كلمة التوحيد
السؤال
هل هناك من بأس إن قلت: لا إله بحق في الوجود إلا الله؟
الجواب
كلمة (الوجود) ليس لها معنى ولا فائدة؛ لأنه لا يمكن أن ننفي أو نثبت بشكل عملي إلا ما هو موجود، خاصة ما يتعلق بالأعمال الثبوتية، والتأله من الأعمال الثبوتية التي لا بد من أن تقع في عمل القلب وعمل الجوارح، فإذا قلنا: لا إله إلا الله؛ فالمعنى: (لا إله) أي: تألهه القلوب وتتوجه إليه المخلوقات (بحق) أي: يعبد بحق (إلا الله)، فهذا كاف، أما كلمة (الوجود) فهي كلمة زائدة لا تزيد إلا الوسواس والتيه، فالأولى في نظري اجتنابها.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 19)
حكم ترك الصلاة
السؤال
جاء في الحديث: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)، فهل يمكن أن يكون الكفر من باب الوعيد، أي: هو كفر دون كفر؟
الجواب
هذه مسألة كثر فيها كلام أهل العلم، وخلاصتها أن ترك الصلاة على نوعين: فإن كان ترك الصلاة من باب جحد وجوبها وجحد أن تكون ركناً من أركان الإسلام عن علم؛ فهذا كفر مخرج من الملة باتفاق الأئمة، فإذا كان تارك الصلاة قد جحد أن تكون من الإسلام أو من أركان الدين فإنه -ولو عملها كما يفعل المنافقون- كافر كفراً مخرجاً من الملة.
من تركها ولم يجحدها، أو ظن أنها ليست بواجبة جهلاً، أو تركها كسلاً؛ فالخلاف فيه مشهور، وأئمة السنة فيه على قولين: منهم من يكفر فاعل هذا الأمر، أي: المصر على ترك الصلاة بعد بيان الحجة وبعد أن يؤمر بها، ويرى أن كفره كفر أكبر، وبعضهم يقول: كفره دون الكفر الأكبر.
والذي يترك الصلاة غير جاحد، وإنما يتركها كسلاً أحياناً ويصليها أحياناً؛ فهذا عمله كفر دون كفر على قول أكثر أهل العلم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 20)
معرفة المشركين الأولين حقيقة كلمة التوحيد وجهل بعض المسلمين المعاصرين لحقيقتها
السؤال
ما صحة هذه العبارة: المشركون عرفوا حقيقة لا إله إلا الله فلم يقولوها، وكثير من المسلمين جهلوا حقيقة لا إله إلا الله فقالوها؟
الجواب
إذا كان المقصود بذلك المشركين الذين تنزل عليهم القرآن، فهذا صحيح؛ فالمشركون الذين تنزل عليهم القرآن عرفوا حقيقة لا إله إلا الله فلم يقولوها عناداً واستكباراً، والله ذكر ذلك عنهم، وكثير من المسلمين اليوم جهلوا حقيقة لا إله إلا الله، فقالوها دون أن يعملوا بلوازمها، وهذا صحيح.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 21)
رد النصوص إلى بعضها ليس تأويلاً
السؤال
كيف نرد على من قال: إنكم إذا فسرتم الكفر أو النفاق الوارد في بعض النصوص بأنه كفر غير مخرج عن الملة، وإنما هو كفر دون كفر؛ فقد أصبحتم مؤولين، ولم تمروها كما جاءت؟
الجواب
ليس هذا بتفسير تأويل، بل هو إرجاع لنصوص الشرع بعضها إلى بعض؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أشد النهي عن أن نضرب آيات الله بعضها ببعض، فالنصوص لا بد من أن يرد بعضها إلى بعض ويفسر بعضها ببعض، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم مفسرة للقرآن، وعمل النبي صلى الله عليه وسلم مفسر لقوله، وعمل الصحابة مفسر لعمل النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل أهل القرون الثلاثة الفاضلة أئمة الهدى مفسر لأعمال الصحابة، فنحن لا نخرج عن هذه الأطر أبداً، فلذلك لا بد من أن يقال: ذلك كفر دون كفر من باب اللزوم الشرعي لا العقلي.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 22)
حكم الاحتفال باليوم الوطني
السؤال
ما رأيكم في مقال نشر في مجلة الدعوة حول اليوم الوطني، فحواه أنه ليس من المبتدعات، والاحتفال به جائز شرعاً؛ لأنه من الاحتفال بالأيام الدنيوية لا الدينية؟
الجواب
القول بأن اليوم الوطني ليس من المبتدعات قول غريب شاذ جداً، وأرجو أن يكون من قاله جاهلاً أو لا يعرف معنى اليوم الوطني، وإلا فالاحتفال باليوم الوطني بدعة مغلظة، وهو عيد من الأعياد التي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله أبدلنا خيراً منها، ولو سمي يوماً وطنياً أو بأي اسم آخر، فهو عيد من الأعياد التي تضاهي أعياد الشرع، وهو تشريع لغير ما أنزل الله، وإقراره لا يجوز، فيجب على أهل العلم أن يبينوا لولاة الأمور أن اليوم الوطني مخالفة لدين الله وشرعه، وحكومتنا وفقها الله التزمت في النظام الصادر في العام الماضي بأنه لا عيد لهذه الدولة إلا عيد الفطر والأضحى، ونرجو -إن شاء الله- أن يتبع القول بالعمل، وعلى أي حال قد يرد الجهل عند بعض المسئولين في حكم هذا اليوم، فينبغي لطلاب العلم أن يبينوا وأن يقيموا شرع الله تعالى بالبيان للناس وأن ينصحوا للمسئولين، وأنا واثق -إن شاء الله- من أن المسئولين في هذه الدولة إذا عرفوا أن اليوم الوطني عيد بدعي مغلظ فسيكفون عنه إن شاء الله.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 23)
معنى إقامة الأسبوع الخاص بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
السؤال
ما رأيكم في الاحتفال الأسبوعي الذي يقام كل سنة ويسمى بأسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟
الجواب
هذا لا وجود له، وأنت واهم، وأرجو أن ترجع عن وهمك، فأسبوع الشيخ أقيم مرة واحدة في مؤتمر سمي أسبوعاً؛ لأنه أقيم في سبعة أيام فقط، فلم يكن قصد القائمين عليه أن يكون أسبوعاً متكرراً، ولم يتكرر، ولن يتكرر بهذه الصيغة بمعنى الأسبوع إن شاء الله، إنما قد تعقد مؤتمرات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أو ندوات أو مناسبات علمية تشرح فيها الدعوة، وهذا أمر حق، لكن لم يتكرر ولن يتكرر بالمعنى الذي ذكره الشخص إن شاء الله، ما دام أن القائمين على مثل هذا المؤتمر من أهل الخير، والمؤتمر قامت به جامعة الإمام، ونحسبها إن شاء الله ممن يدري بهذه المخاطر.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 24)
دلالة القيومية على الأزلية
السؤال
ما معنى قول الشارح: (ويدل القيوم على معنى الأزلي)؟
الجواب
يقصد بذلك أن كلمة (القيوم) بتفسيرها الشرعي واللغوي المعروف، والذي اتفق عليه السلف أنه تعالى القائم بنفسه، يعني: الذي لا يحتاج إلى ما يقوم به، ولا يحتاج في وجوده سبحانه وتعالى إلى شيء آخر، بل هو القائم بنفسه القائم على غيره، فهو رب المخلوقات ومدبرها وبيده كل شيء سبحانه.
وهو دليل على الأزلية، بمعنى أنه تعالى هو الأول الذي ليس قبله شيء، فالقيومية التي تعني القيام بالنفس والقيام على الغير يلزم منها الأولية المطلقة؛ لأن الأولية المطلقة ضرورة للقيومية، وإلا فسيحتاج الموجد إلى موجد وهكذا، وذلك يؤدي إلى التسلسل.
إذاً: فالقيومية التي هي قيام الله بنفسه وقيامه على خلقه تعني أنه تعالى هو الأول الذي ليس قبله شيء، وهذا معنى (الأزلي).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 25)
المآخذ العقدية على ابن حزم رحمه الله تعالى
السؤال
ما صحة القول بأن ابن حزم جهمي جبري؟
الجواب
ابن حزم رحمه الله له مقولة تشبه مقولة الجهمية في الأسماء والصفات، وذلك أنه يرى أن الأسماء أعيان لا تدل على صفة، ولا يشتق منها صفة، وهذا هو مؤدى قول الجهمية، وهو يؤدي بالإلزام -لا بالالتزام- إلى التعطيل؛ لأن الأسماء التي لا يفهم منها صفات إنما هي مجرد أسماء في الأذهان، وهذه لا يمكن أن تؤدي إلى وصف الكمال لله سبحانه وتعالى منطقياً، وإن كان ابن حزم يفلسف الأمر ويزعم بأنها أسماء لله تعالى، لكنه يقول بأن الأسماء والصفات لا نتعدى ألفاظها ولا نستمد منها معاني أبداً، فنقف عند الاسم ولا نستمد منه صفة، ونقف عند لفظة الصفة ولا نستمد منها معنى، فهو يرى الوقوف على الألفاظ بما يؤدي إلى إلغاء المفهوم الضروري عند العقول السليمة والفطر المستقيمة.
وقوله قريب من قول المفوضة، لكنه لا يقول بلوازم قول المفوضة، بمعنى أنه لا يلغي معاني الألفاظ، بل يثبت معاني الألفاظ لكنه يجمدها ولا يخرجها عن حروف النص، حتى اللوازم التي تلزم عقلاً وتفهم من أسماء الله تعالى أو من صفاته لا يقول بها، فلذلك قيل بأنه جهمي، بل قال بعضهم: إن قوله أشد من قول الجهمية.
ومع ذلك لا يمكن أن يقال بأنه جهمي لجلالة علمه وعظيم قدره وحرصه على السنة.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 26)
مدى صحة تفسير الأزلي بالذي لا أول له
السؤال
ما صحة تفسير الأزلي بالذي لا أول له؟
الجواب
إذا كان عند من يفهم الأزلية فصحيح؛ إذ ليس كل من أطلق الأزلية من المتكلمين والفلاسفة يقصد الأزلية التي لا أول لها؛ لأنهم أحياناً يجعلون التقادم في القدم إلى حد بعيد جداً في الأذهان شبيهاً بالأزلية، أو يعطونه وصف الأزلية، ومع ذلك فمفهوم الأزلية الذي تقتضيه العقول هو الشيء الذي لا أول له، فلذلك الذين قالوا بأزلية المخلوقات من الفلاسفة وغلاة الصوفية وغلاة الباطنية هم الذين قالوا بوحدة الوجود؛ لأنها مؤدى قولهم بأن الوجود أزلي، بمعنى: لا أول له، وإذا كان لا أول له؛ فالموجد والموجد واحد، والخالق والمخلوق واحد، بل إنهم لا يرون أن هناك مخلوقاً، ويرون كلمة (مخلوق) كلمة مجازية تعني مظهراً من مظاهر الخالق، وأحياناً يصل الحد بهم إلى أن يقولوا بأن مسألة التفريق بين المخلوق والخالق ومشاهدة حركات المخلوقات تخيلية، فهي في الأذهان وليست في الأعيان، وهؤلاء يلغون عقولهم، وهذا القول تدرك العقول والبديهة أنه باطل حتماً.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 27)
بيان ما يحمل عليه تبديع الإمام أحمد للكرابيسي رحمهما الله تعالى
السؤال
كيف يبدع الإمام أحمد الكرابيسي ونترحم عليه؟
الجواب
هذه المعضلة قد ترد كثيراً عندما نتأمل أمور السلف، وعلى أي حال فنحن عندنا موازين شرعية عن السلف أنفسهم، هذه الموازين هي أن نزن الرجال بمجموع أعمالهم وأقوالهم، وبما مات عليه الشخص منهم، فالمعاصرون للشخص الذي تكلم ببدعة قد يكون لهم منه موقف شديد وصعب، كموقف الإمام أحمد من بعض السلف الذين قالوا ببدع جزئية، وكذلك غير الإمام أحمد من الأئمة الذين وقفوا موقفاً فيه نوع من الهجر أو السب أو التحذير من الشخص، فهذا المقصود بذلك سد الذرائع، والمقصود به محاصرة البدعة لئلا تنتشر، خاصة إذا خرجت من شخص ينسب للسنة، فكانوا يشددون عليه ويهجرونه إذا أصر على قوله، لكن لا يعني هذا بالضرورة أنهم يكفرونه أو أنهم يحجرون على الآخرين أن يكون لهم رأي آخر فيه، فلو قرأتم -مثلاً- أقوال المترجمين للرجال -كـ الذهبي وغيره- لوجدتم أنهم يحكمون على مثل هؤلاء الذين تكلم عنهم السلف وهم ليسوا من أصحاب البدع الأصليين بتوازن، فينقلون ما قال فيهم النقاد وما قال فيهم المزكون، ثم يخرجون بنتيجة، فنحن لا نلغي موقف الإمام أحمد رحمه الله، لكننا نفسره، ولا شك في أن الكرابيسي ليس بصاحب بدعة مغلظة في غير هذه المسألة التي جرت بينه وبين الإمام أحمد، وهي قوله: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو في بقية أمور السنة يعتبر من أنصار السنة ومن الذين نافحوا عن السنة ودافعوا عنها وقرروها وكتبوا فيها، إلا في هذه المسألة، فالإمام أحمد معذور في وقفته ضده فيها خشية أن تنتشر فتفضي إلى القول بأن القرآن مخلوق إذا تساهل الإمام أحمد فيها وفيمن قالها.
فهذه المواقف مواقف فردية جزئية، لا تلغي اعتبار الشخص في الجوانب الأخرى، وأمثالها في التاريخ كثير عند أئمة السلف ورواة الحديث وأئمة الهدى، خاصة في المتعاصرين والأقران، حيث يحدث بينهم من الكلام ما يكون لهم عذر فيه لكونه لحماية الدين وسد الذريعة، وهذا يحدث في كل زمان، فوطنوا أنفسكم على حدوث مثله في زمانكم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 28)
أهل السنة أعلم بظواهر النصوص ومفهوماتها
السؤال
يقال: إن أهل السنة أعلم الناس بظواهر النصوص وبواطنها، فما صحة ذلك؟
الجواب
هذا صحيح، فهم أعلم الناس بظواهر النصوص وبواطنها، لا أقصد بـ (بواطنها) التفسير الباطني، لكن النصوص دائماً يكون لها معنى متبادر، ومعنى آخر يفسر به النص لنص آخر أو قاعدة أخرى، فهذا قد يسمى معنى باطناً من حيث المفهوم، فالنص له مفهوم ومنطوق: فالمنطوق هو الظاهر، والمفهوم هو الذي يستنبطه العلماء.
ولا أعني بالبواطن التفسير الباطني الذي يبعد عن معاني النصوص الحقيقية ويفسرها بتفسير على الأهواء والقواعد العقلية أو الباطنية، فهذا لا يقصد في هذا المقام؛ فنحن نقول ذلك لأنه إذا لم نقل بأن السلف أعلم الناس بظواهر النصوص وبواطنها جاء من يدعي أن السلف سطحيون، وأنهم أهل ظاهر لا يفهمون معاني النصوص ومفهوماتها ومحاملها على القواعد، وحمل الخاص على العام والعام على الخاص، والمطلق على المقيد ونحو ذلك؛ إذ هذا كله قد يدخل في معنى الباطن.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 29)
بيان ما تعنى به أقسام العقيدة في الجامعات الإسلامية السعودية
السؤال
علماء السلف يحذرون من تعلم علم الكلام ومن كتبه، وفي قسم العقيدة تطرح أقوالهم وشبهاتهم للتوسع، وفي بعض الأحيان يكون الرد عليهم هزيلاً يثير بعض الشكوك عند بعض الشباب، ألا يكون الأولى أن تعرض عرضاً ليس بهذا التوسع؟
الجواب
هذا كلام مجمل قد لا أوافق عليه، فأقسام العقيدة عندنا في المملكة في جامعة أم القرى والجامعة الإسلامية وفي جامعة الإمام كلها تقوم على منهج ثابت واضح، وهو تقريب مذاهب السلف وتقويم المذاهب التي تجمع بين السلفية وغير السلفية، والرد على المذاهب الكلامية والبدعية بشكل واحد، لكن مع ذلك قد توجد بعض جوانب الضعف عند بعض الباحثين، وليس الذنب فيها ذنب الأقسام، لكن هذه المسألة ينبغي ألا تؤثر في الأصل، فأقسام العقيدة كلها تقوم على تقرير العقيدة أولاً، وتقويم إنتاج الناس في هذا الموضوع ثانياً، والرد على أهل الكلام ومن نحا نحوهم قديماً وحديثاً، وهذه مهمات القسم، وحسبها أنها تناقش وتعالج في الأقسام نفسها، ولا يخرج منها إلا ما يصلح، أما مناقشة قضايا الكلام وعلم الكلام والفلسفة والمنطق ومناقشة أهل الأهواء والبدع القديمة والحديثة وشبهات الملحدين فذلك من أهم واجبات الأقسام، لكن الكلام فيما يخرج للناس وما يخرج للعامة، فهذا هو مسئولية الباحثين والمؤلفين الذين يخرجون إنتاجهم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 30)
خلق الله للعباد وأفعالهم
السؤال
كيف نقول: إن الله خلق أعمال العباد، ولا نقول: إن الله خلق العباد، وأعمال العباد كائنة باختيارهم؟
الجواب
الله خالق كل شيء سبحانه، وكل شيء بقدره، فالله سبحانه وتعالى لا يخرج عن خلقه وعن قدرته وعن تدبيره شيء، لا من أفعال العباد ولا من أفعال سائر المخلوقات، لكن مثار الخلاف عند الفرق الذين خالفوا أهل السنة والجماعة هو أفعال الإنسان المكلف المختار القادر على التمييز، فهل أفعاله مستقلة ليس لله فيها علم سابق ولا قدر ولا خلق -وهذا قول باطل- أم هي داخلة في علم الله وقدره؟ وهذا هو القول الحق، فلا يخرج عن علم الله وقدرته شيء، لكن الإنسان هو الذي يفعل ما هو في مقدوره، وأفعاله داخلة في خلق الله، بمعنى أن ما يفعله الإنسان بقدرته واختياره الله هو خالقه وهو مقدره وهو العالم به سبحانه.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 31)
أبو الحسن الأشعري وعلم الكلام
السؤال
هل كان ميل أبي الحسن الأشعري إلى علم الكلام أم إلى مناظرة أهل الكلام؟
الجواب
هذا مفرق في الفهم، فـ أبو الحسن رحمه الله حينما رجع إلى السنة قرر مذهب أهل السنة والجماعة بأصول السنة جملة وتفصيلاً، ولكن نُمي إلى بعض أئمة السنة أنه لا يزال عنده قناعة ببعض علم الكلام، فنوقش في هذا وطلب منه أن يتراجع، وأن يعلن أنه بريء من علم الكلام، وأنه لا يقول به، فأصر على أن من علم الكلام ما هو مفيد، وحبذ دراسته وتحصيله على أنه علم من العلوم التي يفاد منها، وكان السلف يخالفونه في ذلك؛ لأن علم الكلام كلمة تعني القواعد العقلية التي يعتمد عليها المتكلمون، ولا تعني مجرد استعمال العقليات البدهية في نصر الحق على ضوء القواعد الشرعية وفي مصب النصوص، فهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة، وقامت عليه السنة، بل هو نهج القرآن، فالقرآن يثير عقول البشر والبدهيات عندهم وما استقر في الفطرة ليقرر به الحق، وهذا أمر وسيلته العقل لا شك في ذلك، لكن إذا قلنا: علم الكلام؛ فعلم الكلام المقصود به الخوض في أسماء الله وصفاته، وفي مسائل القدر وأمور الغيب الأخرى بمجرد القواعد العقلية مع التلفيق بينها أو التوفيق بينها وبين النصوص، وهذا هو أساس علم الكلام، ولو لم يكن هذا أساسه لما اختلفنا مع الذين يقولون باستخدام العقول في نصرة الحق، فنحن لا نختلف معهم في ذلك، بل نرى أن الأصل عند أهل السنة والجماعة استخدام العقول في نصرة الحق، وهذا أمر بدهي، إنما إذا أرادوا الأمر الآخر -وهو التلفيق بين النصوص والقواعد العقلية، أو استخدام القواعد العقلية البحتة في تقرير قضايا الغيب-؛ فهذا هو مكمن الخطورة، وهو المقصود عند المتكلمين، وإذا كان هذا هو المقصود عند المتكلمين فنحن نقول بقول السلف، ولذلك استنكر الأئمة على الأشعري هذه المسألة، وبقيت مما عابه عليه الأئمة.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 32)
حكم تعليم العامة العقيدة بنحو سؤال: (أين الله)
السؤال
هل يجوز سؤال العامة بقول: (أين الله) لتعليمهم العقيدة؟
الجواب
لا يجوز تعليم العامة العقيدة في مثل هذا السؤال، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم للجارية: (أين الله؟)، فهذا السؤال إنما جاء لمناسبة، وهي التأكد من أن هذه الجارية مؤمنة فقط، ليس على سبيل تقرير العقيدة، إنما على سبيل التأكد من إيمانها، فمن تعرض لمثل هذه الحالة فإنه يستعمل معه هذا الأسلوب، أما أن يكون السؤال بـ (أين الله) من أمور التربية التي يربى عليها الناس فلا، بل يكفي عرض العقيدة على ما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والعوام لا يتمادون في الكلاميات، ولو أخذوا العقيدة بأسلوب المتكلمين لضلوا كغيرهم، ولعل من حظهم أنهم لا يفهمون أساليب المتكلمين، وإلا فلو فهموها لفتنوا بها، فلذلك لا نجد متكلماً إلا وهو ذكي وعبقري، أما الذي هم أقل في الذكاء وأقل في العبقرية فهم إما مقلدون وإما من السالمين من عقائد المتكلمين، بمعنى أنه ليس في رءوس أهل الكلام عوام، بعكس البدع العملية، فالبدع العملية يكون فيها عوام ويكونون دعاة ضلالة، أما البدع الاعتقادية التي تخضع لمناهج المتكلمين والعقليات والفلسفات فليس فيها عوام ولا من دعاتها عوام.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 33)
شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقل (ناصر العقل)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح الطحاوية
المؤلف: ناصر بن عبد الكريم العلي العقل
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 110 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
شرح العقيدة الطحاوية [22]
جميع العقلاء يفرقون بين مدعي النبوة كذباً، وبين النبي الصادق بأنواع من القرائن، حتى لو لم تأتهم معجزات، أو لم يدركوا معناها، والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بأدلة وبراهين عقلية تدل على نبوته، كإخباره بما سيحدث من أحداث، ووقوع هذه الأحداث بعد إخباره بها على ما قال، وكحاله صلى الله عليه وسلم وحال أمته ودينه مما لا يرده إنسان إذا استعمل عقله مجرداً من الهوى والمكابرة.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 1)