وَغَيْرُهما(1).
وإن لم يُمْكن الجمع فلا يخلو: إمّا أن يُعْرَف التاريخ، أو لا، فإنْ عُرِفَ وثَبَتَ المتأخر -به(2)، أو بأصرح منه- فهو الناسخ، والآخَرُ المنسوخ(3).

‌‌[النَّسْخ وعلاماته]
والنَّسْخُ: رَفْعُ تَعَلُّقِ حُكْمٍ شرعيٍّ بدليلٍ شرعيٍّ متأخرٍ عنه.
والناسخ: ما دل على الرفع المذكور.
وتسميته ناسخاً مجاز؛ لأنّ الناسخ في الحقيقة هو الله تعالى.
ويُعْرَفُ النسخُ بأمور:
1 - أصْرَحُها: ما ورد في النص، كحديث بُرَيْدَة في "صحيح مسلم": (كنتُ نَهيتُكم عن زيارة القبورِ، فَزُورُوها فإنها تُذَكِّرُ الآخرة)(4).--------------------------------------------
(1) في الأصل حاشية بخط المصنف، نصها: "بلغ قراءة بحث عليّ".
(2) أَيْ: بالتاريخ.
(3) في قوله: "فإن عُرِف، وثبَت المتأخر، به، أو بأصرح منه، فهو الناسخ، والآخَرُ المنسوخ"، أقول: ليس مجرد التقدم والتأخر نسخاً، وإنما يكون نسخاً إذا كان النسخ مُراداً؛ وذلك بورودِ دليلِ الشرع على إرادةِ النسخ.
(4) مسلم، 1977، الأضاحي، و 977، الجنائز. واللفظ عنده: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا … )، الحديث. وفي لفظٍ: (كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ … ).
وقوله: (فإنها تُذَكِّرُ الآخرة) ليس عند مسلم، وإنما أخرجها أبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم"، 3/ 56، والترمذي، 1054، وغيرهم.
ويُنظر "فتح الباري"، 3/ 148.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 108)