قال: سَمِعَ الحسنُ مِن أبي هريرة.
وكما وَقَع لغياث بن إبراهيم(1)، حيث دخل على المهدي(2) فوجده يلعب بالحَمَام؛ فساق في الحال إسناداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((لا سَبَق إلا في نَصْلٍ أو خُفٍّ أو حافرٍ أو جَناحٍ))، فزاد في الحديث: "أو جناح"؛ فَعَرف المهديُّ [14/ أ] أنه كذَبَ لأجْله فأَمر بذبح الحمام(3).
ومنها: ما يؤخذ مِن حال المرويّ، كأنْ يكون مناقِضاً لنصِّ القرآن، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعيّ، أو صريحِ العقل؛ حيث لا يَقْبلُ شيءٌ مِن ذلك التأويلَ.

‌‌[طرق الوضع]
ثم المرويّ:
1 - تارةً يخترعه الواضع.
2 - وتارةً يأخذ كلامَ غيره: كبعضِ السلف الصالح، أو قدماء الحكماء، أو الإسرائيليات.--------------------------------------------
(1) هو غياث بن إبراهيم، النخعي، أبو عبد الرحمن، تركوه، قال أبو داود: كذاب.
(2) هو محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي، الخليفة العباسي، الملقب بالمهدي ابن الخليفة أبي جعفر المنصور، 127 - 169 هـ.
(3) الحديث عند أبي داود، 2574، الجهاد، والترمذيّ، 1700، الجهاد، وقال: حديث حسن. والنسائي، 3585، و 3586، الخيل، وغيرهم، دون قوله: "أو جناح"، وخَبَرُ غياثٍ مع المهديّ مذكور في "تاريخ بغداد"، 12/ 324.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 122)