وقد أَكْثَرَ الأَئِمَّةُ من التصانيف في ذلك، كالطحاوي، والخطابي، وابن عبد البر(1) وغيرهم.

‌‌[8 - الجهالة وسببها]
ثم الجهالة بالراوي: -وهي السبب الثامن في الطعنِ- وسبَبُها أمران:
أحدهما: أن الراوي قد تكثُر نُعُوتُه: مِن اسمٍ، أو كُنيةٍ، أو لَقَبٍ، أو صِفةٍ، أو حِرْفَةٍ، أو نَسَبٍ، فَيُشْتَهَرُ بشيءٍ منها، فُيُذْكَرُ بغير ما اشْتُهِر به، لغرضٍ من الأغراض فَيُظَنُّ أنه آخَرُ، فَيَحْصُل الجهل بحاله(2).--------------------------------------------
(1) هو يوسف بن عبد الله أبو عمر ابن عبد البَرّ النَّمرِي القرطبي، حافظ المغرب وفقيهه، ولغويُّهُ، ت 463 هـ، له تصانيف كثيرة متقنةٌ، أشهرها: "التمهيد"، شرح الموطأ، و"جامع بيان العلم وفضْله وما ينبغي في روايته وحمْله"، و"الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار".
(2) قوله: "فيحصل الجهل بحاله" قلتُ: وربما يحصل الجهل بعينه، أيضاً.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 134)